الشعوب تبتهج والزعماء صامتون   
السبت 9/3/1432 هـ - الموافق 12/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)
مظاهرات فرح ابتهاجا برحيل مبارك (الجزيرة)

غمرت الفرحة العالم العربي بعد رحيل الرئيس المصري حسني مبارك وانطلق الناس إلى الشوارع ابتهاجا.

 

لكن في مؤشر على الهوة بين الحاكم والمحكوم في هذه المنطقة بقي حكام المنطقة صامتين إزاء ما يجري.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في مقال كتبته من بيروت مراسلتها ندى بكري تعليقا على ما يجري في المنطقة العربية إن الانتفاضة الشعبية التي بدأت قبل أربعة أسابيع في تونس استطاعت أن تسقط الطاغية الثاني، هذه المرة في أكبر دولة عربية.

 

وبينما تنتظر المنطقة احتجاجات أخرى في الأيام القادمة تشعر بعض الحكومات بالقلق إذ إنها قد تكون الضحية القادمة.

 

ويقول الصحفي اللبناني فواز طرابلسي "إن الأنظمة ترتعد الآن... إنها أصبحت أكثر ضعفا... إن هذه مجرد البداية".


وقد لجأ العديد من الزعماء إلى التشاور مع مستشاريهم ليلة أمس لوضع الإستراتيجيات لتلبية مطالب التغيير في بلدانهم.

 

وبالرغم من أن هذه اللقاءات كانت سرية فإن الردود العلنية كانت تعتمد على تكتيكات تتضمن وصم المتظاهرين بأنهم منقادون للخارج وتقديم تنازلات نقدية وغيرها لخفض الشكاوى المتعلقة بعدم العدالة كما تتضمن استخدام أساليب القمع، ومنها الغاز المسيل للدموع والهري وأساليب القمع الأخرى.

 

أقوى المعارضين

وكانت السعودية أقوى المعارضين للمحتجين في الأسبوع الماضي فهاجمت المتظاهرين في مصر بسبب ما أسمته بالتدخل الخارجي في شؤونها.

 

واتهم الملك عبد لله المحتجين في الأسبوع الماضي بالتدخل في أمن واستقرار دولة عربية ومسلمة هي مصر. وعبر وزير الخارجية السعودي خلال زيارة للمغرب يوم الخميس الماضي عن دهشته "لما نراه من تدخل في الشؤون الداخلية في مصر من بعض الدول".

 

وفي البحرين أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة يوم الجمعة عن تقديم منحة تعادل 2650 دولارا لكل أسرة بحرينية. وسيواجه الملك احتجاجات من "يوم الغضب" يوم الاثنين القادم. ويقول محللون إنه قد يعلن عن بعض الإصلاحات في خطاب اليوم.

 

وقال نبيل رجب أحد ناشطي حقوق الإنسان في البحرين "إن الشعب العربي اكتشف قدرته على التغيير.. ومع تغيير القيادة في مصر فإن هذا التغيير سيصل إلى كل العالم العربي".


وفي اليمن احتج الآلاف ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح ويتوقع أن يعلن صالح قريبا عن تنازلات، حسب زعماء المعارضة. وكان صالح قد زاد مرتبات الموظفين العسكريين والمدنيين وخفض ضرائب الدخل إلى النصف ووضع قيودا على ارتفاع الأسعار في الأسبوع الماضي.

 

وقال شوقي القاضي أحد أقطاب المعارضة في اليمن "لا أدري لماذا يحكم الشعوب العربية أناس تكرههم هذه الشعوب وتحتقرهم".

 

وفي العراق خفض المسؤولون مرتباتهم وفي الجزائر وعدت الحكومة برفع حالة الطوارئ التي تطبقها منذ عام 1992.

 

وفي سوريا رفع المسؤولون الحظر عن الفيسبوك الذي استخدمه المتظاهرون في مصر وكان له كبير الأثر في ثورة الشعب المصري.

 

وبرغم تأجج الحماس من أجل التغيير في المنطقة فإن المعوقات لا تزال تعترض انتفاضات مثل التي حدثت في تونس ومصر. ففي الجزائر تعتزم الحكومة نشر آلاف من الشرطة في وسط المدينة لاعتراض وصول المحتجين اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة