حماس تنتقد منع مصر قافلة لكسر حصار غزة   
الخميس 1429/9/12 هـ - الموافق 11/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:25 (مكة المكرمة)، 2:25 (غرينتش)
مشاركة واسعة في الحملة المصرية لكسر الحصار (الجزيرة نت)

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منع السلطات المصرية قافلة كسر الحصار المتجهة إلى قطاع غزة من متابعة طريقها والوصول إلى معبر رفح، بعد اعتراض حافلات وشاحنات عند مدخل مدينة الإسماعيلية أمس تحمل أدوية وملابس وأغذية لأهالي القطاع المحاصرين.
 
واعتبر المتحدث باسم حماس في غزة فوزي برهوم منع القافلة -التي تنظمها "الحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة"- من التضامن مع غزة "تحديا لمشاعر أهل قطاع غزة الذي يعاني الحصار المستمر، وتحديا لمشاعر المصريين والجماهير المصممة على فك الحصار".
 
كما اعتبر برهوم منع وصول القافلة إلى غزة "إجهاضا للجهد الجماهيري والشعبي المصري المتضامن مع غزة"، لافتا الانتباه إلى أن ذلك "يأتي بعدما صمت العالم عن مجزرة إنسانية ترتكب بحق أطفال ونساء وشيوخ غزة".
وذكر بأن وزراء الخارجية العرب كانوا قد أعلنوا في اجتماعاهم قبل الأخير أن غزة منطقة منكوبة.
 
اعتصام احتجاجي
منظمو الحملة طالبوا بإفساح الطريق أمامهم لفك الحصار عن غزة  (الجزيرة نت)
وقد اعتصم نحو 350 برلمانيا وناشطا سياسيا في مصر عند مدخل مدينة الإسماعيلية احتجاجا على منع السلطات المصرية لهم من تسيير قافلة لفك الحصار عن قطاع غزة.
 
وكانت القافلة -التي نظمها تحالف يضم الإخوان المسلمين والناصريين وحركة كفاية والاشتراكيين الثوريين وحزب العمل- تعتزم المرور إلى سيناء عبر قناة السويس عندما تم اعتراض سبيلها في الإسماعيلية ظهر أمس.
 
وطالب المتضامنون بإفساح الطريق أمامهم لفك الحصار الذي يعاني منه مليون ونصف مليون فلسطيني.
 
وكان منظمو الحملة -التي تضم أيضا ممثلين عن القوى السياسية والقضاة والأدباء والفنانين- عقدوا مؤتمرا صحفيا دعوا فيه الحكومة إلى عدم السماح بتجويع مواطني قطاع غزة.
 
وذكرت مصادر أمنية مصرية أن الشرطة أوقفت القوافل عند مدخل مدينة الإسماعيلية، وأمرت بإغلاق كل الطرق المجاورة التي يمكن أن تسلكها. وأوضحت المصادر أن السلطات عززت أيضا الإجراءات الأمنية شمال شبه جزيرة سيناء حيث تقع رفح.
 
وقال منظمون وشهود إن الشرطة أوقفت قبل الظهر القافلة الأولى المكونة من حافلتين كبيرتين وحافلتين صغيرتين قبل نقطة تحصيل رسوم مرور قرب الإسماعيلية.
 
وبعد ساعات أوقفت الشرطة قافلة ثانية من أربع حافلات كبيرة وحافلتين صغيرتين وسيارات خاصة وثلاث شاحنات كبيرة محملة بالأدوية والملابس وحليب الأطفال.
 
وأوقفت الشرطة المصرية أيضا قافلة خارج مدينة دمياط الساحلية كانت تتجه من المدينة إلى الإسماعيلية للانضمام إلى القافلتين الأخريين، وضمت القوافل أيضا عددا من الأسر ونشطاء من الجزائر واليمن وجنوب أفريقيا.
 
رسالة للحكومات
التحرك الشعبي المصري يأتي بعد أسابيع من نجاح سفينتين في كسر حصار غزة  
(الفرنسية-أرشيف)
وفي مؤتمر صحفي عقد قبل تحرك القافلة الثانية قال حمدي حسن -منسق حملة كسر الحصار والمتحدث الإعلامي باسم كتلة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب- إن هدف القوافل "إبلاغ رسالة للحكومة المصرية والحكومات العربية بضرورة العمل على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وإنقاذ سكان غزة من المجاعة التي يتعرضون لها".
 
وفي المؤتمر الصحفي نفسه طالب رئيس حملة كسر الحصار عن غزة المستشار محمود الخضيري الرئيس المصري حسني مبارك بالالتزام
بتصريحات قال فيها في وقت سابق إنه لن يسمح بتجويع سكان غزة.
 
أما مستشار وزير الخارجية المصري الأسبق الدكتور عبد الله الأشعل فاعتبر أن "كل الحكومات العربية والشعوب العربية سوف تأثم لأنها ترتع في النعيم والفلسطينيون يجوعون في غزة".
 
وأضاف "إذا كان حصار إسرائيل للقطاع جريمة مستمرة فإن العرب شركاء في هذه الجريمة"، منتقدا موقف وزراء الخارجية العرب الذين تجاهلوا موضوع رفع الحصار خلال اجتماعهم الأخير. 
 
ويأتي منع القافلة المصرية بعد نجاح أول محاولة دولية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عام وذلك عبر سفينتي "كسر الحصار" اللتين وصلتا القطاع بحرا وعلى متنيهما أكثر من 45 ناشطا أجنبيا قبل أسابيع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة