إسرائيل: سفينة الأسلحة أسقطت قناع إيران   
الخميس 1435/5/5 هـ - الموافق 6/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)
الجيش الإسرائيلي: قوة خاصة اعترضت سفينة الشحن كلوس سي المحملة بالذخيرة وعشرات الصواريخ (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

قالت إسرائيل إنها حققت إنجازا عسكريا واستخباراتيا من خلال اعتراض سفينة في البحر الأحمر تحمل شحنة أسلحة من إيران متجهة نحو قطاع غزة، رغم نفي طهران وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرواية الإسرائيلية بالكامل.

ويواصل الإسرائيليون استغلال سفينة الأسلحة المزعومة دبلوماسيا ودعائيا ضد طهران وحركة حماس، والتأكيد على أن عملية القوات الخاصة للبحرية الإسرائيلية قد أسقطت "قناع الابتسامات" عن الوجه الحقيقي لإيران.

ويركز المسؤولون في إسرائيل، عسكريا وسياسيا، على أهمية العملية، ويروجون لفكرة أن الصواريخ من نوع أم 302 كان من شأنها أن تشكّل تهديدا خطيرا لإسرائيل لأن مداها يبلغ نحو 200 كيلومتر.

وكان الجيش الإسرائيلي قال إن قوة خاصة تابعة للبحرية الإسرائيلية أحبطت الأربعاء ما قال إنها محاولة لتهريب شحنة من الأسلحة المتطورة قادمة من إيران في اتجاهها إلى قطاع غزة.

ونفت كل من إيران وحركة حماس المزاعم الإسرائيلية، وقال الطرفان "إنها مزحة سخيفة" تهدف فقط إلى تكريس مزيد من الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات على القطاع.

صورة لواحد من الصواريخ وفق الرواية الإسرائيلية (الجزيرة)

من دمشق لطهران
وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي موطي ألموز أن حمولة الصواريخ والقذائف والذخائر التي كانت على متن السفينة شحنت من دمشق إلى طهران ومن هناك إلى ميناء أم قصر في العراق قبل أن تنطلق للبحر الأحمر.

وأشار ألموز لإذاعة جيش الاحتلال إلى أن هناك براهين تثبت أن إيران تقف خلف حمولة السلاح المعدة لغزة، مضيفا أن الكشف عن السفينة لم يتم تنسيقه مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة ولا علاقة له بالحملة الدعائية ضد إيران، بحسب تعبيره.

وفي السياق نفسه، يؤكد المعلق العسكري البارز رون بن يشاي أن القوات الإسرائيلية أحبطت عملية إستراتيجية إيرانية كانت ترمي لضرب أهداف في العمق الإسرائيلي من فوق القبة الحديدية.

ويقول بن يشاي للجزيرة نت "إنه تم الكشف عن 40 صاروخا حتى الآن على متن السفينة التي ستصل مساء السبت إلى ميناء إيلات، وهي تحمل رؤوسا متفجرة بزنة 140 كيلوغراما لكل منها ومداها 250 كيلومترا".

ويعتبر المعلق أن إيران رغبت في الاحتفاظ بإمكانية استهداف إسرائيل بصواريخ إذا تعرضت منشآتها النووية لضربة إسرائيلية أو أميركية.

ويتابع القول "لا يوازي هذا المكسب الهام سوى القبض على سفينة كارين إيه في 2002، ويعود الفضل للموساد ولأجهزة استخبارات إسرائيلية أخرى أمسكت بطرف خيط على شكل معلومة هامة بمساعدة أجهزة تجسس ورصد".

رون بن يشاي رجح أن الصواريخ كانت سترسل للجهاد الإسلامي بغزة (الجزيرة)

الجهاد الإسلامي
ويرى رون بن يشاي أن سوريا لا ترغب في تزويد حركة حماس في غزة بالسلاح لكنها استجابت لمطلب إيران، مرجحا أن الصواريخ كانت سترسل إلى حركة الجهاد الإسلامي.

ومع ذلك يعترف المعلق الإسرائيلي بوجود علامات استفهام إزاء الرواية الإسرائيلية لا سيما فيما يتعلق بالكيفية التي ستتمكن بها إيران من نقل صواريخ ثقيلة وطويلة المدى برا من السودان إلى غزة عن طريق سيناء في ظل استمرار الجيش المصري في تعقب الأنفاق من سيناء لغزة وهدمها.

كما يتساءل عن قدرة المقاومة في غزة على استخدام صواريخ ضخمة طالما أنها ستكون مكشوفة ويمكن رصدها من الجو.

واستنادا لهذه التساؤلات يرجح بن يشاي أن الصواريخ المزعومة كانت ستنقل بالتقسيط لغزة أو أن وجهتها كانت سيناء لإطلاقها من هناك.

ويشاطر وزير الشؤون الاستخباراتية السابق دان مريدور هذا الطرح بالقول "إن المقاومة في غزة تحاول استثمار استمرار الفوضى في سيناء".

ويشير مريدور إلى أن إسرائيل فضلت خيار القبض على السفينة بدلا من تفجير السفينة من الجو "من أجل أن تحظى بمكاسب هامة في حربها على الوعي وبتوقيت مناسب لا سيما أن نتنياهو يقوم بزيارة للولايات المتحدة".

ويواصل المتحدثون باسم المؤسسة السياسية والعسكرية تبني ما شدد عليه وزير الدفاع موشيه يعلون على أن عملية الأربعاء تكشف "استمرار طهران في تصدير الإرهاب للعالم بموازاة ابتساماتها".

وقال يعلون خلال مؤتمر صحفي أمس إن إسرائيل تعقبت حمولة الصواريخ مدة طويلة، لافتا إلى أن العملية مركبة وسرية وهي ثمرة تعاون بين أذرع أمنية عديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة