إعصار يضرب فانواتو ويخلف قتلى ودمارا هائلا   
السبت 24/5/1436 هـ - الموافق 14/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)

أدى إعصار "بام" الذي اجتاح دولة فانواتو (وهي جزيرة بالمحيط الهادي) إلى سقوط ثمانية قتلى على الأقل، فضلا عن حدوث دمار هائل، وسط أنباء غير مؤكدة عن سقوط عشرات الضحايا، وتحذيرات من أن يكون هذا الإعصار "أسوأ" الأعاصير في تاريخ المحيط الهادي.

وقال مدير منظمة "أنقذوا الأطفال" للمساعدات توم سكيرو إن ثمانية أشخاص قد قتلوا، مشيرا إلى أنه تم التأكد من إصابة عشرين آخرين.

وأضاف أن العدد صادر عن المكتب الوطني لإدارة الكوارث في فانواتو، وأنه يستند إلى تقارير مستشفيات وخدمات إسعاف، لافتا إلى أن الاتصالات قطعت في الجزء الأكبر من البلاد، ولن يعرف حجم الدمار بالكامل قبل عدة أيام على الأرجح.

كما أكد سكيرو أن هذا الوضع سيشكل تحديا كبيرا لمنظمات العمل الإنساني.

كارثة وخسائر
ويعد إعصار "بام" -وهو إعصار مداري من الفئة الخامسة- الأعنف، وقد اجتاح أمس الجمعة أرخبيل فانواتو في جنوب المحيط الهادي.

وفي تعليقها على الإعصار قالت المديرة التنفيذية للمكتب فيفيان ميدابورن في بيان إنه "على الرغم من أنه لا يزال مبكرا جدا التحقق من هذا الأمر فإن التقارير الأولية تشير إلى أن هذه الكارثة الطبيعية قد تكون إحدى أسوأ الكوارث في تاريخ المحيط الهادي".

جانب من الدمار الذي خلفه الإعصار (الفرنسية)

وأضافت ميدابورن أن "اجتماع عاصفة بهذه القوة الهائلة مع مجتمعات هشة غير قادرة على الصمود في وجهها يمكن أن تكون له نتائج مدمرة على آلاف الأشخاص في سائر أنحاء المنطقة"، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

دمار وتخوف
ولا يمكن تقدير حجم الدمار حاليا، إذ إن الاتصالات قطعت في جزء كبير من فانواتو عندما ضرب الإعصار مساء أمس الجمعة الأرخبيل ترافقه رياح سرعتها 330 كيلومترا في الساعة.

من جهته، قال مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في منطقة المحيط الهادي سوني غودنيتس "تمكنا من رؤية ضحايا (...) هناك عدد كبير من الضحايا على الأرجح لكننا لا نعرف شيئا محددا حتى الآن".

وأضاف "يبدو أن هناك دمارا كبيرا، هناك ركام وأنقاض في الشوارع وسيول في مناطق واسعة".

يأتي ذلك بينما تفيد معلومات غير مؤكدة لدى الأمم المتحدة بأن 44 شخصا قتلوا في واحد فقط من أقاليم فانواتو.

وقد وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -الذي يزور اليابان- تعازيه إلى شعب فانواتو، وقال إنه يخشى أن يكون حجم الدمار كبيرا، في حين أعلنت أستراليا من جهتها استعدادها للمشاركة في عمليات الإغاثة فورا.

وكانت سلطات هذا الأرخبيل الفقير البالغ عدد سكانه 270 ألف نسمة قد وضعت أربعا من ولايات البلاد في حالة تأهب قصوى، مشيرة إلى أن القلق الأكبر يتركز على المساكن العشوائية التي قد لا تقوى على الصمود أمام الرياح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة