رمسفيلد يحذر من تفاقم الهجمات على التحالف بالعراق   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

الرضيع مصطفى حسن (أربعة أشهر) قتل في غارة الأربعاء على الفلوجة (الفرنسية)

حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من أن العاملين ضمن دوائر القوات متعددة الجنسيات والمرشحين للمجلس الوطني العراقي سيكونون عرضة لهجمات من وصفهم جماعات تسعى لتعطيل الانتخابات العامة في العراق المزمع إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقال رمسفيلد في كلمة أمام نادي الصحافة في واشنطن إن "الإرهابيين سيحاولون بواسطة تصعيد أعمال العنف قبل نهاية العام منع الانتخابات التي لاتزال حكومة رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي مصممة على إجرائها في الموعد المحدد".

وأضاف الوزير الأميركي أن الهدف من الهجمات سيكون محاولة التأكد مما إن كان بإمكان الجماعات المسلحة إرغام بعض الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في العراق على الرحيل من البلاد, مؤكدا أن إيطاليا وبولندا على سبيل المثال تخضعان فعلا لضغوط لسحب قواتهما.

مقتل خمسة
أنصار الصدر يعربون عن وحدتهم في وجه الأميركيين أثناء مظاهرة الجمعة (الفرنسية)
على الصعيد الميداني أعلنت وزارة الصحة العراقية أن عراقيين قتلا وجرح ثلاثة آخرون في اشتباكات تجددت بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأميركية في مدينة الصدر ببغداد.

كما قتل ثلاثة عراقيين وأصيب عشرة آخرون من مؤيدي السيد الصدر برصاص الحرس الوطني العراقي ببغداد أثناء عودة المئات منهم من صلاة الجمعة في الصحن الكاظمي حيث أحيوا ذكرى وفاة إمامهم السابع موسى الكاظم.

من ناحية ثانية قتل رجلا أعمال لبنانيان وزوجة أحدهما خلال محاولة لخطفهم في حي المنصور في بغداد صباح أمس حسب ما أفادت به وزارة الخارجية اللبنانية التي قالت إن لبنانيا رابعا أصيب بجروح في الهجوم.

خطف شرطة
الشرطة العراقية هدف دائم للهجمات (رويترز)
في غضون ذلك طالب مكتب الشهيد الصدر في مدينة النجف الجماعة التي تطلق على نفسها اسم "القوات المشتركة للقضاء على العملاء والجواسيس" بإطلاق سراح أربعة من أفراد الشرطة العراقية كانت أعلنت اختطافهم في وقت سابق.

وتتهم هذه الجماعة أفراد الشرطة المختطفين بمطاردة من وصفتهم بالمجاهدين وكذلك مضايقة السيد مقتدى الصدر. كما طالب الخاطفون بإيقاف مثل هذه الممارسات وإصدار بيان بهذا المضمون من العشائر والتنظيمات في النجف خلال 72 ساعة، وإلا فسيتعرض الرهائن من رجال الشرطة للقتل. ويأتي الطلب بعد أن هددت المجموعة بقتل المحتجزين الأربعة.

وتزامن ذلك مع خروج مسيرة شارك فيها حوالي ألف متظاهر في المدينة طالبوا بإغلاق مكتب الشهيد الصدر وخروج مقتدى الصدر وعناصر جيش المهدي من المدينة.

الفلوجة وتلعفر
الأمن العراقي كان جزءا من عملية تلعفر (رويترز)
وفي الجمعة التي صادفت اليوم الرابع للحملة الجوية التي تنفذها الطائرات الأميركية على مدينة الفلوجة غرب بغداد بدعوى استهداف مخابئ لأتباع أبو مصعب الزرقاوي, قتل عامل تنظيف عراقي.

جاء ذلك بعد ساعات من قصف جوي مماثل تعرضت له منطقة تلعفر القريبة من مدينة الموصل شمالي العراق أسفر -حسب حصيلة أوردها مستشفى المدينة- عن مقتل 45 شخصا وإصابة أكثر من 80 آخرين بجروح. لكن القوات الأميركية قالت إن الغارة أسفرت عن مقتل 57 ممن تصفهم بالمقاتلين الأجانب.

وقد دعت الحكومة التركية القوات الأميركية إلى وقف عملياتها العسكرية في تلعفر بأسرع وقت ممكن. وجاء بيان الخارجية التركية عقب إصدار الجيش بيانا أعرب فيه عن قلقه إزاء تلك العمليات وسقوط العديد من الضحايا هناك.

وينظر القوميون في تركيا إلى منطقة تلعفر على أنها معقل للتركمان. وقد انتقد عدد من الأحزاب القومية التركية صمت الحكومة إزاء ما يجري في تلك المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة