ردود متباينة على تقرير المخابرات الأميركية عن نووي إيران   
الثلاثاء 1428/11/24 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:51 (مكة المكرمة)، 13:51 (غرينتش)

أثار التقرير الذي أصدرته المخابرات الأميركية حول البرنامج النووي الإيراني ردود فعل خارجية وداخلية دعت في مجملها إلى مواصلة الضغط على طهران بلغة التفاوض والدبلوماسية، بينما اعتبرته طهران اعترافا أميركيا بالطابع السلمي لبرنامجها.
 
تفاوض وضغوط
واعتبرت بريطانيا أمس أن ممارسة ضغوط متزايدة على إيران ما زالت إستراتيجية صالحة بعد صدور ذلك التقرير.
 
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية في تصريح صحفي إن "نتائج التقرير تبرر العمل الجاري من قبل الأسرة الدولية لفهم البرنامج النووي الإيراني وزيادة الضغط لوقف نشاطات التخصيب وإعادة المعالجة".
 
وكان أحدث تقرير لجهاز الاستخبارات القومية الأميركية -الذي يجمع بين الأجهزة الاستخبارية الستة عشر- سمح بنشر نتائجه الرئيسية، قد أفاد أمس أنه "من غير المرجح تماما" أن تجد إيران ما يكفي من اليورانيوم العالي التخصيب لصنع قنبلة بحلول عام 2009، لكنه أشار إلى أنه ليس ثمة ما يدل على أن إيران مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية العسكرية.
 
وفي هذا الإطار جددت الصين التأكيد على عدم تغير موقفها من الموضوع النووي الإيراني مذكرة بأنه يرتكز على البحث عن حل من خلال الحوار.
 
ونقلت رويترز عن متحدث باسم الخارجية الصينية قوله إن "الموقف الصيني من قضية البرنامج النووي الإيراني يظل ثابتا"، مضيفا أن بكين تأمل أن تتمكن طهران من الوفاء بالتزامات قرار الأمم المتحدة وتتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
أما ألمانيا فرأت أن التقرير يؤكد صحة إستراتيجية التفاوض والضغط التي تتبعها الأسرة الدولية مع إيران.
أحمدي نجاد يعتبر أن الملف النووي الإيراني انتهى (الفرنسية-أرشيف)

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في بيان إن "المقاربة المزدوجة التي اختارتها الأسرة الدولية التي تقضي في الوقت نفسه بتقديم تشجيع واتخاذ إجراءات في مجلس الأمن الدولي، جيدة".
 
وعلى العكس من ذلك أكدت إسرائيل على لسان وزير الدفاع إيهود باراك أنها تعتقد أن إيران تواصل برنامجها لإنتاج أسلحة نووية.
 
وبدوره أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في تصريحات أوردتها إذاعة الجيش الإسرائيلي أن بلاده ستواصل جهودها مع واشنطن لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.
 
يقظة دبلوماسية
وعلى الصعيد الداخلي دعت المعارضة الديمقراطية للرئيس الأميركي جورج بوش إلى اتباع "سياسة جديدة ويقظة دبلوماسية "حيال إيران.
 
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد "آمل أن تقرأ الإدارة هذا التقرير بعناية وتعدل خطابها وسياستها حيال إيران".
 
وقال راند بيرس رئيس شبكة الأمن القومي البحثية والعضو السابق بمجلس الأمن القومي بإدارة بوش إن التقرير "يلقي بماء بارد على جهود أولئك الذين يحثون على مواجهة عسكرية مع إيران".
 
وكان البيت الأبيض قد دعا أمس -في أول رد فعل على التقرير- القوى العظمى إلى "زيادة الضغوط على إيران" رغم إقرارها بأن إستراتيجية عزل طهران على الساحة الدبلوماسية التي تتبناها مع مواصلة المفاوضات، تسير على الطريق الصحيح.
 
ترحيب إيراني
وفي المقابل رحبت إيران بتقرير أجهزة الاستخبارات الأميركية ووصفته بأنه "اعتراف" من قبل واشنطن بأن المساعي النووية الإيرانية سلمية.
 
وقال رئيس لجنة الأمن والشؤون الخارجية في البرلمان علاء الدين بوروجردي إن "هذا الاعتراف هو دليل على دقة تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية الإيرانية".
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد صرح أمس في الدوحة لدى مشاركته في قمة دول مجلس التعاون الخليجي بأن "الملف النووي الإيراني قد انتهى، إلا أننا جهزنا أنفسنا لكل الاحتمالات والظروف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة