الحكومة تهنئ الحزب الاشتراكي الإسباني المعارض بالفوز   
الاثنين 1425/1/23 هـ - الموافق 15/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خوسيه ماريا أزنار هنأ خصومه بالفوز وتهيأ هو وحزبه للرحيل من السلطة (الفرنسية)

هنأت الحكومة الاسبانية الحزب الاشتراكي المعارض بزعامة رودريغيز زباتيرو بفوزه في الانتخابات العامة.

وقد أظهرت حصيلة الفرز الأولي أن الحزب الاشتراكي فاز بمائة وأربعة وستين مقعدا على الأقل من مقاعد البرلمان الثلاثمائة والخمسين في حين حصل حزب المحافظين الحاكم على مائة وسبعة وأربعين مقعدا.

وتأتي هزيمة حزب المحافظين الذين حكم البلاد لفترتين متتاليتين عقب تفجيرات القطارات في بداية هذا الأسبوع. ويرى كثيرون أن إخفاء الحكومة معلومات عن الجهة المنفذة وتأييدها للحرب على العراق وأفغانستان, هما السبب في هبوط شعبيتها.

واعتبر المراقبون أن هذا التحول الجذري لصالح الحزب الاشتراكي جاء نتيجة معارضته القوية لمشاركة إسبانيا في حرب العراق.

وأوضحوا أن ظهور شريط فيديو للقاعدة يعلن مسؤولية التنظيم عن الهجمات صب أيضا في مصلحة الاشتراكيين على حساب اليمين المحافظ الذي أصر على اتهام منظمة إيتا الانفصالية.

الاستياء الشعبي من التفجيرات صب في مصلحة زعيم الحزب الاشتراكي (الفرنسية)

وأدلى رئيس الوزراء المنتهية ولايته خوسيه ماريا أزنار بصوته في مدريد في جو متوتر حيث أطلق متظاهرون صيحات استهجان واتهموه بأنه مسؤول عن تفجيرات مدريد وطالبوا بإعادة القوات الإسبانية من العراق.

كما تعرض زعيم الحزب الشعبي الحاكم ماريانو راخوي والمرشح لخلافة أزنار -إذا فاز الحزب في الانتخابات- لهتافات مماثلة عقب الإدلاء بصوته واتهمت الحكومة بالكذب وطالبت أيضا بالانسحاب من العراق.

وأكد عدد كبير من الناخبين أمام مراكز الاقتراع أنهم كانوا لايعتزمون الإدلاء بأصواتهم إلا أن تفجيرات الخميس الماضي جعلتهم يحرصون علي ذلك.

ووجه هؤلاء انتقادات شديدة لأزنار لإصراره على المشاركة في حرب العراق مؤكدين أن هذه المشاركة كانت السبب الرئيسي في التفجيرات.

كما انتقد البعض بشدة إصرار الحكومة على اتهام حركة إيتا في التفجيرات واتهموها بتضليل الرأي العام رغم الدلائل التي تشير لتورط تنظيم القاعدة. وشهد إقليم الباسك اشتباكات بين قوات الشرطة ومتظاهرين غاضبين.

احتجاجات ضد تعامل الحكومة مع التفجيرات (الفرنسية)

تحقيقات التفجيرات
وعلى صعيد التحقيقات في تفجيرات مدريد ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن أحد المعتقلين المغاربة ورد اسمه في تحقيقات القاضي الإسباني بالاثار غارسون للاشتباه في انتمائه لخلية تابعة لتنظيم القاعدة.

وجاء في وثيقة حصلت عليها الوكالة أن جمال زوجام (30 عاما) يعتبر متعاطفا مع عماد الدين بركات الملقب بأبي دحدح القائد المفترض لخلية القاعدة.

وأفاد مراسل الجزيرة في المغرب بأن وفدا من كبار مسؤولي الأمن المغربي بدأ زيارة عمل إلى مدريد تدخل في إطار التنسيق والتعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب.

من جهة أخرى أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل أسيبيس أن بلاده لم تتمكن من تحديد هوية المتحدث بالشريط المنسوب لتنظيم القاعدة والذي يزعم المسؤولية عن التفجيرات.

وقال في مؤتمر صحفي إنه لم تتوفر أي معلومات عن هذا الشخص لدى الاستخبارات الفرنسية أو البريطانية أو البرتغالية. وأوضح أن قانون مكافحة الإرهاب الإسباني سيطبق على المعتقلين الخمسة في إطار التحقيقات وهم ثلاثة مغاربة وهنديان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة