الدانمارك تفرض إجراءات مشددة ضد الشركات النفطية   
الاثنين 1426/4/21 هـ - الموافق 30/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)
التنقيب عن النفط ببحر الشمال يثير مخاوف من تلوث بيئي (الفرنسية-أرشيف)
فرضت مديرية البيئة في الدانمارك إجراءات مشددة على الشركات المنتجة للنفط والغاز ببحر الشمال، وذلك للحد من ظاهرة التلوث التي بدأت تتفاقم بسبب استخدام تلك الشركات لمواد كيمائية بقصد التنقيب عن النقط.
 
وطالبت المديرية من منتجي النفط الدانماركيين وعلى رأسهم شركة مارسك للنفط والغاز تبرير الحاجة لاستعمال كميات أكبر من الكيماويات، قياسا بما تستخدمه الشركات النفطية الأخرى أثناء تنقيبها عن النفط في بحر الشمال.
 
وجاءت تلك الإجراءات المتشددة، بعد توارد تقارير مهتمة بمجال الحفاظ على البيئة تفيد بأن ما ينتج من تلوث يصيب بحر الشمال من قبل الشركات الدانماركية المنتجة للنفط يفوق أربع مرات ما ينتج من تلوث عن الشركات النرويجية ومرتين ونصف مقارنة مع شركات هولندية وبريطانية.
 
من جهتها بررت الشركات الدانماركية استخدامها لكميات كيمائية أكبر مما تستخدمه الشركات الأخرى بأنها تعمل في أرض كلسية.
 
لكن مديرية البيئة بالدانمارك لم تقتنع بمبررات الشركات المحلية لا سيما وأن الشركات النرويجية تعمل في نفس البحر وتنقب عن النفط أيضا في مناطق صخرية, وهو نفس الحال بالنسبة للشركات البريطانية التي تعمل في مناطق كلسية.
 
وطالبت المديرية من الشركات الدانماركية موافاتها بتقرير دقيق عن الحاجة لاستخدام كميات أكثر من المواد الكيمائية، والظروف التي تعمل فيها الشركات الأجنبية المذكورة.
 
وكانت إدارة البيئة قد طالبت سابقا من شركة مارسك التخلي عن استخدام المواد الكيمائية الأشد ضررا لما تمثله من خطورة على الثروة السمكية والنباتات البحرية، لكن الشركة رفضت التعليق على ما ورد. وقال أندري ورتزن نائب مدير الشركة إنه لم يصل للشركة خطاب رسمي من إدارة البيئة.
 
وتخضع الشركات الدانماركية المنقبة عن النفط للقانون الأوروبي الذي ينص على ضرورة التخلي عن استخدام المواد الكيمائية المضرة ببيئة ومياه بحر الشمال شيئا فشيئا، وذلك في فترة لا تتجاوز العام 2020.
 
ومن المنتظر أن يتم التخلص من استعمال المواد الكيمائية الأكثر خطورة في غضون العام 2010، وبالرغم من انخفاض الكمية بنسبة 1 إلى 5 فإن الأضرار ما زالت عالية.
 
يذكر أن  مارسك للنفط والغاز تعتبر أكبر منتج للنفط والغاز في بحر الشمال بنسبة 80 من الغاز و90% من النفط.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة