ليبيا تطالب بتحقيق أفريقي باتهامات انقلاب بموريتانيا   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

قائد أركان الدرك الموريتاني ولد الريحة يتهم بوركينا فاسو وليبيا بدعم انقلابيين موريتانيين (الجزيرة)

طالبت ليبيا الاتحاد الأفريقي بتشكيل لجنة للتحقيق في الاتهامات التي وجهتها موريتانيا أمس إلى كل من طرابلس وبوركينا فاسو بتقديم الدعم لمدبري محاولة انقلابية أعلنت في التاسع من أغسطس/ آب الجاري.

وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم للجزيرة إنه يطالب بلجنة تحقيق من الاتحاد الأفريقي لبحث اتهامات موريتانيا بأن ليبيا وبوركينا فاسو وراء الانقلاب في موريتانيا.

وأضاف رئيس الدبلوماسية الليبية لمراسل الجزيرة في طرابلس أن بلاده سترفع مذكرة إلى الاتحاد الأفريقي والمغرب العربي وجامعة الدول العربية للمطالبة بالتحقيق في الاتهام الذي وجهته موريتانيا لليبيا.

ومن جانبها نفت حكومة بوركينا فاسو اليوم بشكل قاطع علاقتها بمحاولة انقلاب في موريتانيا. وقال وزير الأمن جبريل باسولي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة واغادوغو "نحن مندهشون لهذه الاتهامات الخطيرة التي لا أساس لها".

وذكر باسولي أن بلاده كانت أبدت استعدادها في أعقاب جلسة عمل يوم 20 أغسطس/آب الجاري مع وزير الدفاع الموريتاني بابا ولد سيدي "للتعاون الصريح" مع السلطات الموريتانية في البحث عن ثلاثة ضباط موريتانيين قالت نواكشوط إنهم لجؤوا إلى بوركينا فاسو بعد مرورهم بمالي والنيجر.

وخلال تلك الزيارة سلم وزير الدفاع الموريتاني رسالة إلى الرئيس البوركينابي بليز كومباوري من نظيره الموريتاني تتعلق بالمحاولة الانقلابية.

وقد اتهم قائد الدرك الوطني الموريتاني العقيد سيدي ولد الريحة أمس كلا من بوركينا فاسو وليبيا بدعم وإيواء مدبري المحاولة الانقلابية التي اعتقل على إثرها 31 ضابطا.

وقال ولد الريحة في مؤتمر صحفي بنواكشوط إن وحدتين من القوات الخاصة والبدو الرحل -إحداهما تتخذ من بوركينا فاسو مقرا لها والأخرى في ليبيا- خططتا لمهاجمة مقرات عسكرية في موريتانيا أثناء وجود الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في فرنسا.

وأضاف المسؤول الموريتاني أن بوركينا فاسو قدمت الدعم المادي والعسكري لمخططي الانقلاب, مؤكدا أنها كانت أيضا وراء محاولة الإطاحة بالرئيس العام الماضي.

وقد بث التلفزيون الموريتاني مساء أمس اعترافات لضابطين أكدا تورطهما في محاولة الانقلاب بالتعاون مع مدبري المحاولة الانقلابية التي وقعت في الثامن من يونيو/حزيران الماضي. ويذكر أن نواكشوط اتهمت ليبيا مرات عدة بالسعي لإثارة الاضطرابات في أراضيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة