مبادرة لبلير حول دارفور تتضمن حوافز للخرطوم   
الأحد 1427/8/23 هـ - الموافق 17/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

بلير قدم حوافز للسودان مقابل القبول بنشر قوة الأمم المتحدة (رويترز)

تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتقديم مبادرة جديدة حول أزمة دارفور في الأسابيع المقبلة.

وقال بلير في بيان له إنه سيتشاور مع زعماء آخرين للاتفاق على مبادرة توضح المساعدة التي بإمكان الخرطوم أن تتوقعها في حال وفائها بتعهداتها وقبولها نشر قوات دولية.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أنه سيقترح مجموعة حوافز ضمن مبادرة جديدة تهدف لإنهاء الأزمة في الإقليم. واشترط ضرورة موافقة الخرطوم على استمرار قوة الاتحاد الأفريقي ونقل مهمتها إلى الأمم المتحدة.

ومضى يقول إن الحوافز قد تشمل مساعدات تنمية إعادة البناء وحل الموقف بالنسبة لديون السودان وإقامة اتصالات سياسية على مستوى أعلى والمضي باتجاه رفع العقوبات عن الخرطوم.

ووجه بلير انتقادات إلى الحكومة السودانية حول ما وصفه بالوضع "غير المقبول" في الإقليم واتهمها بخرق وقف إطلاق النار الموقع مع المتمردين.

وتعهد باستنهاض الجهود الدولية لحث حكومة السودان على تغيير تفكيرها وممارساتها في دارفور مضيفا أن المجتمع الدولي لا يمكنه الاكتفاء بمراقبة المأساة وهي تتعمق هناك.

البشير كرر اليوم موقف الخرطوم من نشر القوة الدولية (الجزيرة)
بوش محبط
من جهته أعرب الرئيس الأميركي عن إحباطه من إمكانية قيام الأمم المتحدة بدور في دارفور وهو ما يؤشر إلى احتمال قيام واشنطن بالضغط على مجلس الأمن لفرض قرار نشر قوة دولية بالقوة في الإقليم السوداني المضطرب.

وقال خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إن الوضع في دارفور "يدمي القلب" وهو يدفع المجتمع الدولي للتصرف بحزم لنشر قوة مراقبة دولية هناك من عشرين ألف رجل.

ومعلوم أن الولايات المتحدة وبريطانيا دفعتا مجلس الأمن الشهر الماضي إلى إقرار مشروع قرار ينص على نشر 20 ألفا من جنود الأمم المتحدة في الإقليم ليحلوا محل 7 آلاف من قوة المراقبة الأفريقية التي ستنهي مهمتها نهاية الشهر الجاري.

وكرر الرئيس البشير اليوم في خطاب أمام مؤتمر عدم الانحياز بكوبا رفضه للقرار بعد أن كان قد اتهم الأمم المتحدة أمس بالعمل على إعادة استعمار السودان.

مفاجأة كير
في هذه الأثناء أعلن نائب الرئيس السوداني سلفاكير ميارديت موقفا مخالفا لتوجهات الرئيس عمر البشير حيث أكد ضرورة حصول المدنيين في دارفور على حماية قوة المراقبة التابعة للأمم المتحدة.

وقال إن تفاقم الوضعين الأمني والإنساني في دارفور يتطلب تدخل قوة الأمم المتحدة لحماية المدنيين من "فظاعات" مليشيات الجنجويد العربية ما دامت الحكومة غير قادرة على تأمين الحماية لهم.

سلفاكير قال إن تفاقم الوضع الإنساني في دارفور يتطلب تدخل القوة الدولية (الفرنسية) 
ومضى سلفاكير وهو زعيم الحركة الشعبية بجنوب السودان قائلا "إن حلفاءنا في المؤتمر الوطني (حزب الرئيس البشير) يعتقدون أن التوصل إلى سلام في دارفور ممكن عبر القوة العسكرية".

يشار إلى أن الرئيس الأميركي حاول في يونيو/حزيران الماضي إقناع سلفاكير خلال اجتماعه به في واشنطن بقبول القوة الدولية. واكتفى الأخير بالقول "نحن متأكدون أننا سنتمكن من حل المشكلة ونحن لم نسمع عن حالات اغتصاب وقتل بدارفور".

ومعلوم أن حزب سلفاكير وقع في يناير/كانون الثاني من العام الماضي اتفاق سلام مع الحكومة نص على اقتسام السلطة والثروة بين الطرفين في جنوب السودان، وإفساح المجال بعد ستة أعوام للحركة لإجراء استفتاء حول البقاء ضمن السودان أو الانفصال عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة