الوكالة الذرية تبحث الملف الإيراني وطهران تتمسك ببرنامجها   
الاثنين 1427/2/6 هـ - الموافق 6/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحسم هذا الأسبوع في إحالة طهران لمجلس الأمن (الفرنسية)


تبحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية ابتداء من اليوم في الملف النووي الإيراني تمهيدا لاحتمال دعوة مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد بشأنه، طالما استمرت إيران في التمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم.

ويتوقع أن يتوصل مجلس حكام الوكالة إلى الاستنتاج هذا الأسبوع أن إيران لم تمتثل طلبا في الرابع من فبراير/شباط الماضي لوقف أنشطتها المتعلقة بالتخصيب، كما أوضح تقرير لمدير الوكالة محمد البرادعي.

وقد منح آنذاك إيران شهرا لتلبية هذا المطلب، موضحا أن تدابير لن تتخذ في نيويورك حتى السادس من مارس/آذار الجاري، لكن إيران قامت بالتخصيب على نطاق ضيق في ناتنز (وسط) بهدف إجراء "بحوث".

وتشدد إيران على "حقها" في متابعة التخصيب على نطاق ضيق. وألمح كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني إلى أن بلاده قد تستخدم سلاح النفط في حال التصعيد إذا أثرت الضغوط الدولية على إيران.

وعرض رئيس الوفد الإيراني جواد وعيدي موقف بلاده مساء الأحد بالقول إن طهران تقترح تسوية تتضمن احترام البحوث حول التخصيب، لكنها لا تخشى المواجهة إذا ما أحيل الملف النووي إلى مجلس الأمن.

المباحثات الإيرانية الأوروبية لم تتوصل إلى مخرج للأزمة (رويترز)

ضغوط أميركية

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا مستمرة لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، مدعية أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية لكن طهران تنفي ذلك قائلة إن برنامجها ذو أهداف مدنية تتمثل في توفير الطاقة.

وفي السياق أفادت أسبوعية "تايم" الأميركية أمس الأحد أن واشنطن ستقدم إلى مجلس الأمن الدولي عناصر أدلة حول قنبلة نووية إيرانية تم الحصول عليها من وثائق على جهاز حاسوب محمول يعود لمهندس إيراني.

ويأتي اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد فشل إيران والاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق في محادثات اللحظة الأخيرة في فيينا يوم الجمعة الماضية.

وتعتبر الخارجية الإيرانية ذلك الاجتماع بمثابة اختبار كبير للوكالة لإثبات التزامها تجاه أعضائها والدفاع عن هويتها الدولية ومدى قدرتها على القيام بدورها الفني والقانوني دون اعتبارات سياسية.

وتقول طهران إنها ستواصل جهودها الدبلوماسية حتى اللحظات الأخيرة، مؤكدة أنها لن تنسحب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أحمدي نجاد يجدد تمسك بلاده ببرنامجها النووي (الفرنسية)

رفض إيراني
وقد رفضت إيران أمس الأحد بشدة أكثر مطالب الغرب بعد الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والهند، واتهمت الغرب بازدواجية المعايير. وقالت إن واشنطن تسلم من ناحية قضبان الوقود النووي والمفاعلات والخبرة إلى الهند رغم عدم انضمامها لاتفاقية حظر الانتشار النووي.

واتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بالتحيز ضد طهران العضو بالاتفاقية، مشيرة إلى أنه ليس لدى إيران استعداد للتفاوض حول وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

كما أعاد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في وقت سابق التأكيد على حق بلاده في امتلاك برنامج نووي سلمي بما في ذلك عمليات تخصيب اليورانيوم الخاصة بها.

من جانبه قال علي لاريجاني إن إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن لن يثني إيران عن برنامجها النووي.

وقال لاريجاني في مؤتمر صحفي عقده في طهران أمس الأحد "في حالة نقل الملف سوف نستأنف أيضا عملية تخصيب اليورانيوم رغم أننا نريد أن نبدأ التخصيب بالاتفاق والتفاهم (مع الغرب) ولكن في حالة استخدام التهديدات سوف نسير في طريقنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة