مقتل ثلاثة أميركيين وفرانكس يقر بعدم انتهاء الحرب   
الاثنين 1424/5/8 هـ - الموافق 7/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طفل عراقي تهشمت ساقه بعد أن دهسته مدرعة أميركية أثناء لعبه بمدرسة في أحد أحياء بغداد الأسبوع الماضي (الفرنسية)

لقي ثلاثة جنود أميركيين مصرعهم وقتل عراقي في المواجهات التي وقعت في الساعات الـ24 الماضية بأنحاء متفرقة من العراق.

ففي العاصمة بغداد قتل جنديان أميركيان في هجومين منفصلين على قوات الاحتلال. وقال متحدث باسم هذه القوات إن أحدهما قتل في اشتباك مع مسلحين عراقيين اثنين، في حين قتل الثاني عندما انفجرت به عبوة ناسفة. وأوضح المتحدث أن أحد المسلحين قتل في الاشتباك وأصيب الثاني بجروح وتم اعتقاله.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن القوات الأميركية كثفت دورياتها في شوارع العاصمة بعد مقتل الجنديين, وانتشرت على مداخل مختلف شوارع المدينة، وشوهدت الدوريات الراجلة والمتحركة في مختلف أنحائها وخاصة في المراكز التجارية منها.

وبمقتل هؤلاء الجنود الثلاثة يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات الأساسية فيها إلى 66 جنديا حسب الإحصاءات الرسمية.

وفي مدينة الرمادي أفاد شهود عيان أن القوات الأميركية قتلت مدنيا عراقيا وأصابت آخر بجروح بالغة لدى إطلاق النار على سيارة كانا يستقلانها. وكانت الرمادي شهدت مساء أمس تبادلا لإطلاق النار بين مقاومين عراقيين والجنود الأميركيين. كما تعرضت هذه القوات لكمين أسفر عن جرح أربعة جنود أميركيين.

تومي فرانكس يتحدث في مؤتمر صحفي سابق (الفرنسية)

الحرب لم تنته
وفي السياق ذاته أقر الجنرال تومي فرانكس الذي سيترك اليوم منصبه رئيسا للقيادة الأميركية الوسطى بأن الحرب في العراق لم تنته بعد وأن القوات الأميركية لا تزال في مرحلة هجومية.

وأوضح فرانكس في مقابلة مع محطة ABC التلفزيونية أن الجنود الأميركيين يتعرضون لهجمات كلما كان لديهم عمليات تهدف إلى إحلال السلام في العراق والحفاظ عليه.

واستبعد الجنرال الأميركي أن يتم إرسال قوات إضافية إلى العراق، وقال إن الوقت غير مناسب لإرسال هذه القوات، مضيفا أن واشنطن ترغب في تحقيق الأمن عبر العمل مع العراقيين داخل بلادهم.

وردا على سؤال عن مصير الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، قال الجنرال فرانكس إن المستقبل القريب سيشهد إما إلقاء القبض على مسؤولين كبار في النظام السابق أو مقتلهم أو تأكيد اختفائهم.

اجتماعات عراقية
في هذه الأثناء بدأ في مدينة صلاح الدين شمالي العراق اجتماع مجلس القادة السبعة للمعارضة العراقية السابقة لبحث المستقبل السياسي للبلاد.

وقال مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني إن المشاركين في الاجتماع سيبحثون في مسائل عدة مهمة وخصوصا تشكيل مجلس حكومة انتقالية ولجنة دستورية، مضيفا أنهم سيناقشون كذلك اختيار الشخص الذي سيتولى إدارة المجلس. وأشار إلى أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن أيضا الوضع في العراق ومستقبل البلاد أمنيا واقتصاديا.
جانب من اجتماع تجمع عشائر العراق في بغداد (الفرنسية)

ويشارك في الاجتماع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني ورئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي وبرهام صالح ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.

ويشارك أيضا في الاجتماع ممثلو المجموعات الأربع الأخرى وهي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة الشيعي والوفاق الوطني العراقي إضافة إلى ممثل عن العرب السنة.

وكان سيرجيو فييرا دي ميلو المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أكد أمس أن الحاكم الأميركي المدني للعراق بول بريمر وافق على إنشاء مجلس حكومة انتقالي عراقي يتمتع بسلطات تنفيذية مع احتفاظ الحاكم الأميركي بحق الفيتو.

وفي سياق متصل عقد مجلس بلدية بغداد أول اجتماع له بحضور بريمر الذي اعتبر أن هذه الخطوة هي أبرز تقدم يتم إحرازه منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي. وقال إن هذا اليوم يعني عودة نظام ديمقراطي إلى بغداد كان غائبا منذ 30 عاما.

وأشاد بريمر بشجاعة أعضاء المجلس الذين قبلوا تعيينهم في وقت كان فيه العراقيون الذين يتعاونون مع التحالف الأميركي البريطاني عرضة لهجمات دامية.

ويضم هذا المجلس الذي لا يتمتع إلا بصلاحيات استشارية 37 عضوا، ويراهن عليه بريمر للقيام بدور مهم في إعادة أمور بغداد إلى طبيعتها.

من جهته طالب تجمع عشائر العراق في أول مؤتمر لهم قوات الاحتلال الأميركية بتوفير الأمن واحترام الأعراف والتقاليد العراقية. لكنهم دعوا العراقيين من ناحية أخرى إلى عدم اللجوء إلى القوة مع الأميركيين لنيل حقوقهم. وكان المؤتمر قد انعقد اليوم في بغداد تحت شعار "ليكن العراق عشيرتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة