استمرار الاشتباكات بشرقي أوكرانيا   
الاثنين 1435/10/9 هـ - الموافق 4/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:29 (مكة المكرمة)، 7:29 (غرينتش)

لقي عشرة مدنيين مصرعهم بشرقي أوكرانيا في الاشتباكات المستمرة بين الجيش الحكومي والانفصاليين بينما قررت ألمانيا إلغاء صفقة كبيرة تزوّد بموجبها روسيا بمركز تدريب للجيش الروسي كامل التجهيزات بسبب الأزمة الأوكرانية.

وخلفت المعارك خلال اليومين الماضيين ستة قتلى و13 جريحا في ضواحي مدينة دونيتسك، كما قتل ثلاثة في مدينة لوغانسك وجميعهم مدنيون، وحذرت بلدية دونيتسك أمس من اقتراب الوضع فيها من "شفير كارثة إنسانية"، في إشارة إلى نقص في إمدادات الغذاء والوقود وانقطاع الكهرباء والمياه.

وأعلن الجيش الأوكراني أنه أحرز تقدماً في الأسابيع الماضية على حساب الانفصاليين، وأنه يحاول عزلهم في معقليهما دونيتسك ولوغانسك.

استمرار البحث
واستأنف خبراء من الشرطة الهولندية والأسترالية أمس البحث عن أشلاء ضحايا الطائرة الماليزية التي تحطمت شرقي أوكرانيا، رغم استمرار المعارك بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا.

وكان قصف في منطقة سقوط الطائرة الماليزية أمس الأول قد أجبر بعض الخبراء على مغادرة جزء من منطقة البحث بعدما بدؤوا عملهم الجمعة. وقد تمكن هؤلاء من العثور على رفات للضحايا وبعض حاجياتهم، والتي ستنقل لاحقاً إلى مدينة خاركيف الخاضعة لسيطرة السلطات الأوكرانية، قبل أن تنقل إلى هولندا للكشف عن هويات الضحايا.

ويقول المسؤولون عن أعمال البحث التي تتم في مساحة تمتد لعشرين كيلومترا مربعا، إن العملية قد تستغرق أكثر من ثلاثة أسابيع، رغم أنه تم نقل 220 جثة إلى هولندا للتعرف عليها. ويُنتظر أن يلتحق خبراء ماليزيون بفرق البحث لأجل تكثيف عملياتها.

غابرييل رفض التوقيع على صفقة كبيرة بين ألمانيا وروسيا (غيتي/الفرنسية)

وقد قضى في تحطم الطائرة الماليزية يوم 17 يوليو/تموز الماضي 298 راكباً. وتتهم كييف الانفصاليين الموالين لروسيا بإسقاط الطائرة بصاروخ روسي، وهو ما ينفيه هؤلاء ويلقون باللائمة على السلطات الأوكرانية.

العقوبات على موسكو
وعلى صعيد العقوبات الغربية على روسيا، قالت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ الألمانية إن وزير المالية الألماني سيغمار غابرييل رفض التوقيع على صفقة تزوّد بموجبها ألمانيا روسيا بمعسكر للجيش بكامل تجهيزاته سبق أن عُطلت إجراءاتها في مارس/آذار الماضي عقب استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم.

وكانت موسكو قد وصفت تعطيل إكمال الصفقة البالغة قيمتها 140 مليون دولار بأنه غير بناء واتهمت برلين بالخضوع لضغوط أميركية.

وأقرت ألمانيا بأن العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضت على روسيا ستلحق الضرر بالاقتصاد الألماني، وأنه لا يمكن تفادي حدوث نكسات اقتصادية نتيجة الأزمة السياسية في أوكرانيا.

يذكر أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو دخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة، وتستهدف قطاعات إستراتيجية مثل الطاقة، والبنوك، والدفاع في روسيا. وترتبط ألمانيا -أكبر اقتصاد أوروبي- بعلاقات تجارية وثيقة مع روسيا.

تحذير لصربيا
من جهة أخرى حذرت موسكو صربيا المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي من تأييد العقوبات التي فرضها كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على روسيا.

وتقع صربيا الآن تحت ضغط من بروكسل لتأييد سياسة العقوبات التي اتخذها الغرب تجاه روسيا، إلا أنها تعلن حتى الآن رفضها هذه الإجراءات، وذلك بدافع العلاقات التاريخية التي تربط بينها وبين روسيا.

وقد أعرب وزير خارجية صربيا إفيكا داشيتش عن ذلك قائلاً إنهم ليس بإمكانهم فرض عقوبات على بلد أكبر وأقوى من صربيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة