منتدى آسيان يناقش أمن الممرات البحرية وعقلية الحرب الباردة   
الجمعة 1428/7/20 هـ - الموافق 3/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

المتظاهرون أحرقوا صورا لبوش ونغروبونتي احتجاجا على سياسة الولايات المتحدة (رويترز)

تناولت الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا وشريكاتها في المنتدى الإقليمي المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا العديد من المواضيع الساخنة على الساحة الدولية وأهمها الاستقرار الإقليمي وسط تبادل للأتهامات بين اليابان وكوريا الشمالية.

 

وفي شوارع العاصمة مانيلا احتشد المئات في مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة الأميركية بسبب سياساتها في المنطقة والعالم.

 

فقد دعا اللقاء -الذي شارك فيه أعضاء دول رابطة آسيان العشر بالإضافة إلى نظرائها في المنتدى الإقليمي المعني بالقضايا الأمنية- إلى الإفراج الفوري عن الرهائن الكوريين المحتجزين في أفغانستان من قبل حركة طالبان.

 

وفي هذا الإطار عرضت أستراليا على لسان وزير خارجيتها ألكساندر داونر -المشارك في لقاء مانيلا- استعدادها للمساعدة في الإفراج عن الرهائن؟

 

يذكر أن أستراليا لديها عدد من الجنود المنتشرين جنوب أفغانستان، بيد أن الوزير الأسترالي لم يحدد في الخطاب الذي ألقاه أمام المنتدى طبيعة المساعدة الأسترالية لحل قضية الرهائن.

 

دعم الاستقرار الأمني

كذلك واصلت لقاءات المنتدى نقاشاتها اليوم بشأن ضرورة دعم الاستقرار الأمني في المنطقة عبر توحيد الجهود في محاربة ما يسمى الإرهاب، فيما حذرت الصين من تداعيات عقلية الحرب الباردة في المنطقة.

 

فقد ذكر وزير الخارجية السريلانكي روهيتا بوغولاغاما للصحفين عقب انعقاد جلسة اليوم أنه دعا الدول الأعضاء لضرورة الاهتمام بأمن الممرات البحرية، لافتا إلى المخاطر الجمة التي قد تتعرض لها التجارة العالمية في حال وقوع عمل إرهابي في تلك الممرات.

 

وشدد الوزير السريلانكي على المسؤولية الجماعية لدول المنطقة والمجتمع الدولي لتحسين الإجراءات الأمنية في مضيق ملقا الذي تعبره نصف شحنات العالم من النفط الخام.

 

أما وزير الخارجية الصيني يانغ جي تشي فقد طالب دول شرق آسيا بضرورة إعادة النظر بمفهومها الأمني والتخلي عن ما سماه عقلية الحرب الباردة التي تتميز بتنافس محموم على التفوق العسكري واستبدالها بمزيد من الثقة والتعاون.

 

ووصف الوزير الصيني قوة بلاده العسكرية المتنامية على أنها عامل استقرار في المنطقة لتعزيز السلام في آسيا.

 

بيد أن جي تشي تجنب في خطابه التطرق مباشرة إلى تطوير الصناعة العسكرية الصينية وتهافت القيادة على شراء الأسلحة المتطورة مستغلة النمو الاقتصادي الهائل من أجل تحسين قدراتها العسكرية.

 

وزير الخارجية الكوري الشمالي باك يوي تشن (يسار) يصافح نظيره الفلبيني (رويترز)
اتهامات متبادلة

كما تبادل وزيرا الخارجية الياباني والكوري الشمالي الاتهامات خلال جلسة المنتدى الإقليمي اليوم على خلفية قضية اليابانيين المختطفين وهو ما يعكس العلاقات المتوترة بين البلدين التي يمكن أن تترك آثارها على الجولة المقبلة من المحادثات السداسية بخصوص إنهاء الملف النووي لكوريا الشمالية.

 

فقد طالب وزير الخارجية الياباني تارو آسو الدول المشاركة في منتدى آسيان الإقليمي بتقديم دعمها لليابان لحل قضية المختطفين اليابانيين لدى كوريا الشمالية.

 

واعتبر آسو في كلمته أمام المنتدى أن قضية اليابانيين -الذين اختطفتهم الاستخبارات الكورية الشمالية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي- تبقى على صدارة الأولويات بالنسبة للحكومة اليابانية.

 

يشار إلى أن طوكيو رفضت تقديم مساعدات لكوريا الشمالية لتشجيعها على التخلي عن برنامجها النووي بسبب قضية المختطفين.

 

ورد وزير الخارجية الكوري الشمالي باك يوي تشن على الموقف الياباني متهما طوكيو باتباع سياسات عدائية تجاه بلاده.

 

كذلك دعا الوزير باك الولايات المتحدة إلى التخلي عن سياساتها المعادية ورفع كوريا الشمالية من لائحة الدول الراعية للإرهاب ورفع الحظر التجاري الذي تفرضه عليها قبل مطالبة بيونغ يانغ القيام بخطوات إضافية على صعيد تفكيك برنامجها النووي.

 

مظاهرات

وعلى هامش لقاء المنتدى تظاهر المئات من مناهضي الحرب والعولمة في شوارع العاصمة مانيلا حيث أحرقوا العلم الأميركي وصورا للرئيس جورج بوش ونائب وزيرة الخارجية جون نغروبونتي الذي يشارك في منتدى آسيان.

 

وقد تجمع المتظاهرون أمام قاعة المؤتمرات التي تجرى فيها لقاءات المنتدى ورددوا هتافات تندد بالحرب على العراق وبالسياسات الخارجية للولايات المتحدة.

 

كما رفعوا صورا للرئيس بوش ونغروبونتي كتب عليها (إحذروا الإرهابيين الحقيقيين).

 

واشتبك رجال الشرطة مع المتظاهرين لمنعهم من الاقتراب من مكان المؤتمر لكن دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بين الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة