تقرير: العنصرية ما زالت متفشية بفرنسا   
الأربعاء 1435/6/2 هـ - الموافق 2/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:16 (مكة المكرمة)، 23:16 (غرينتش)
مظاهرات سابقة في باريس تنديدا بانتشار ممارسات عنصرية (الجزيرة-أرشيف)

خلص تقرير صدر الثلاثاء عن اللجنة الفرنسية الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان إلى أن العنصرية ما زالت متفشية بفرنسا ولكنها على المدى الطويل تتراجع، مشيرا إلى أن العنصرية في فرنسا حاليا قد لا تترجم كثيرا باعتداءات جسدية، لكن الكلام العنصري يخترق كل طبقات المجتمع.

واعتبرت رئيسة اللجنة كريستين لازيرغ أن "العنصرية التي تتطور اليوم أكثر خبثا ولم تعد حكرا على المجموعات المتطرفة".

وأضافت أن العنصرية تخترق جميع طبقات المجتمع، موضحة أن مستوى التسامح الذي احتسب وفقا لمجموعة أسئلة طرحت على المستطلعين يتراجع للسنة الرابعة على التوالي.

والدليل على هذا المناخ -حسب اللجنة- هو زيادة عدد الفرنسيين الذين يقرون بعنصريتهم بحسب استطلاع أجراه معهد متخصص لصالح اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان لدى عينة تمثيلية شملت 1026 شخصا في الـ18 من العمر أو أكثر.

ومن بين المستطلعة آراؤهم أقر 9% أنهم "عنصريون قليلا"، و26% أنهم "عنصريون بعض الشيء".

وعن السؤال (هل عدد المهاجرين كبير في فرنسا؟) أجاب 74% من الفرنسيين بنعم، أي بزيادة خمس نقاط عن استطلاع عام 2012 وبزيادة 27 نقطة عن استطلاع 2009.

ويزداد القلق حيال قضية الهجرة عند 16% من المستطلعة آراؤهم، وهو أعلى مستوى منذ 2002، كما أن عدد الفرنسيين الذين يرون أن عملية الدمج سيئة ازداد إلى 63% أي بزيادة سبع نقاط عن الاستطلاع السابق.

وكشفت دراسة نوعية أجراها معهد (سي إس أي) الذي أجرى ثلاثين مقابلة وجها لوجه بين 9 و17 ديسمبر/كانون الأول الماضي أن العرب المسلمين هي الفئة التي تثير القلق الأكبر أكثر من كل الأقليات الأخرى في البلاد، باستثناء أقلية الروم (غجر) التي تتعرض أيضا لكلام عدائي جدا.

وتتهم أقلية الروم بأنها تضم لصوصا ومتسولين ومشردين وتستغل الأطفال وتستفيد من سخاء الحكومة.

وبين توصياتها شددت اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان على أهمية التربية لأن "الاستطلاعات تدل على أنه كلما كان المستوى الثقافي عاليا تراجعت نسبة العنصرية".

وقالت اللجنة إنها تتوقع في ظل الحكومة اليسارية الحالية خطابا واضحا حول هذه المسائل وليس غامضا كما كان الحال مع الروم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة