خبراء أميركيون يعلقون على خطة أوباما للانسحاب من العراق   
الأحد 1430/3/4 هـ - الموافق 1/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

الرئيس الأميركي يعلن جدول الانسحاب من العراق (الفرنسية)

توقع خبير إستراتيجي أميركي أن يسود نوع مما سماه "العنف السياسي" العراق عقب انسحاب قوات بلاده من هناك، وانشغال العراقيين بترتيب أوضاعهم.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست اليوم عن مستشار الأمن القومي للرئيس السابق جيمي كارتر القول إن الاحتمال الكبير باندلاع العنف السياسي يقتضي وضع سياسة تتمثل في وجوب فك الارتباط الأميركي بالتزامن مع المؤتمر المنعقد حاليا لجميع جيران العراق (وعلى وجه الخصوص إيران وسوريا) لبحث الاستقرار السياسي بهذا البلد.

واقترح زبغنيو بريجينيسكي وهو أحد الخبراء الذين استطلعت الصحيفة آراءهم لمعرفة انطباعاتهم عن خطاب الرئيس باراك أوباما يوم الجمعة الماضي الذي حدّد فيه جدولا زمنيا للانسحاب من العراق، عقد مؤتمر آخر حول الأمن الإقليمي ليساعد في تسهيل انطلاق حوار أميركي إيراني "مطلوب" يعمل على تخفيف الخطر الإيراني في امتلاك أسلحة نووية.

ورأت نائبة مستشار الأمن القومي السابق لشؤون العراق وأفغانستان، أن قرار أوباما يُعد تحولا صريحا في طبيعة المهمة الأصلية للقوات الأميركية من إقرار "أمن السكان" إلى حزمة مهام تركز أكثر على مكافحة الإرهاب والتدريب, معتبرة ذلك خطوة تحظى بالترحيب والقبول.

وقالت ميغان أوسوليفان: هناك قضيتان ما تزالان غير واضحتين تتمثلان بالإجابة عن تساؤلين: هل تنظر إدارة أوباما للاستقرار بالعراق على أنه عنصر جوهري لأمن الولايات المتحدة الوطني؟ وما هي الإستراتيجية السياسية لواشنطن وكيف يتسنى ربطها بالإستراتيجية العسكرية التي حددها الرئيس؟

من جانبه, أكد ممثل حكومة إقليم كردستان بالولايات المتحدة الأميركية قوباد الطالباني تحسن الوضع الأمني بالعراق, لكنه أقر بأن تقدما طفيفا طرأ نحو تحقيق التسوية السياسية.

ومن بين المسائل السياسية الجوهرية التي ما تزال عالقة (في نظر الطالباني) اختلاف الآراء بشأن ضرورة الالتزام بـ دستور البلاد باعتباره قانونها الأسمى, والقبول بالفيدرالية إطارا للحكم, واستكمال الأوضاع الإدارية للمدن مثل كركوك على هدي المسار المحدد بالدستور.

وأشار المسؤول العراقي إلى أن الولايات المتحدة لن تستطيع تحقيق الاستقرار في بلاده ما لم تبت في تلك القضايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة