البنتاغون يتوقع تناقص قدرات المسلحين ونهاية الزرقاوي   
الأربعاء 1426/1/22 هـ - الموافق 2/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:41 (مكة المكرمة)، 2:41 (غرينتش)

جون أبي زيد أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ (الفرنسية)

اعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد أن عدد المسلحين في العراق آخذ في التناقص وأن أيام أبي مصعب الزرقاوي باتت معدودة.

وأبلغ جون أبي زيد لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أن ما لا يزيد عن 3500 مسلح شاركوا في محاولات فاشلة لإفساد الانتخابات التي جرت في العراق في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي, حينما تجاهل العراقيون المخاطر وخرجوا بأعداد كبيرة للمشاركة في الانتخابات, على حد تعبيره.

ويعد هذا التصريح تقديرا علنيا نادرا من مسؤول أميركي للقوة العددية للمسلحين، لكن أبي زيد قال إن هناك "متسعا للكثير من التأويلات فيما يتعلق بأعداد التمرد". وخلال جلسات عقدت مؤخرا في الكونغرس رفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ومسؤولون آخرون بوزارته تحديد حجم ما يطلقون عليه التمرد في العراق.

وبخصوص الزرقاوي قال المسؤول العسكري الأميركي إن تحسن مصادر الاستخبارات العراقية و"الخيانة من داخل منظمته" أدت إلى تحقيق انتصارات عليه وأن"أيامه أصبحت معدودة". وكان التنظيم المرتبط بالقاعدة قد أعلن مسؤوليته الاثنين عن تفجير سيارة ملغومة قتلت 125 شخصا في مدينة الحلة جنوبي بغداد.

وبدورها رأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء أنه "لا مستقبل سياسيا للمقاومة في العراق",وأن العراقيين يعتقدون"أن مستقبلهم السياسي يندرج في العملية التي تبلغ نهايتها في ديسمبر/ كانون الأول 2005 بانتخابات حرة وعادلة".

واعتبرت أنه "ليس لدى المتمردين رد على ذلك". وأضافت "نحن لا نتحدث عن إستراتيجية خروج, نحن نفكر في إستراتيجيات النجاح".


الوضع الميداني
قوات أميركية تحتجز سائقين عراقيين بحثا عن مسلحين بالموصل (الفرنسية)
وعلى صعيد التطورات الميدانية تواصلت الهجمات المتفرقة في أنحاء عدة من العراق أمس, إذ أعلنت مصادر في الشرطة مقتل تسعة عراقيين وإصابة آخرين بجروح.

وقالت مصادر بالشرطة إن اثنين من المقاولين العراقيين قتلا مساء الثلاثاء في منطقة الدورة جنوب بغداد بيد مسلحين مجهولين، مشيرة إلى أن الشركة التي يعملان فيها، لديها تعاقدات مع الجيش الأميركي والعراقي.

وفي الرمادي قال شهود عيان إن شخصا قتل حرقا في سيارته عندما أطلق جنود أميركيون النار عليه، بينما أعلنت وزارة الداخلية العراقية مقتل أربعة عراقيين وإصابة عدد آخر بجروح في هجمات متفرقة ببغداد والديوانية.

من جهة أخرى قالت القوات المتعددة الجنسيات إن الجيش العراقي قتل ثمانية مسلحين واعتقل 11 آخرين في محافظة واسط جنوب بغداد.

وفي ملف الرهائن قال وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه إن بلاده تدرس شريط الفيديو الذي ظهرت فيه الثلاثاء الصحفية فلورانس أوبيتا المختطفة في العراق منذ عدة أسابيع وهي تطلب المساعدة والنجدة. وقد وجهت أوبيتا نداء عاجلا لمساعدتها في شريط فيديو لا يحمل تاريخا بثه خاطفوها، قائلة بعد أن عرفت نفسها إنها في حالة صحية ونفسية سيئة للغاية.

فلورانس أوبيتا كما بدت في الفيديو(الفرنسية)
ووصف النائب الفرنسي اليميني ديدييه جوليا الذي طلبت أوبينا مساعدته في الشريط الذي نشر في إيطاليا, خاطفيها بأنهم "بالتأكيد وطنيون وليسوا من العصابات وأنهم مقاومون يدافعون عن القضية الوطنية".

وعلى صعيد القوات الأجنبية في العراق أعلن الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو الثلاثاء أن أوكرانيا ستسحب قواتها البالغ عددها 1650 جنديا من العراق على ثلاث مراحل بين منتصف مارس/ آذار الجاري ومنتصف أكتوبر/ تشرين الأول القادم. وأضاف أن مجلس الأمن القومي أخذ في الاعتبار الرأي العام في العراق وأوكرانيا واستنتج أن "الوضع العسكري في العراق قد تغير".

وكان انسحاب القوات الأوكرانية من العراق أحد الوعود التي أطلقها يوتشينكو خلال حملته الانتخابية. لكن واشنطن التي دعمت يوتشينكو خلال "الثورة البرتقالية" وجهت له تحذيرا في شأن سحب قواته من العراق, طالبة منه" أن يدرس بعناية" هذا القرار.

وبالمقابل أعلنت القوات الجورجية المنضوية تحت القوات المتعددة الجنسيات في العراق أنها بدأت الثلاثاء تعزيز قوتها المنتشرة هناك ليرتفع بذلك عددها من 300 إلى 850 عنصرا.

وقال رئيس هيئة الأركان ليفان نيكوليشفيلي أثناء حفل أقيم بمناسبة مغادرة الجنود في مكان غير بعيد عن تبليسي, إن انطلاق 550 عسكريا جورجيا إلى العراق بدأ الثلاثاء.


تطورات سياسية
مسعود البارزاني (يمين) مع إبراهيم الجعفري (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء تواصلت المحادثات الجانبية بين الأطراف السياسية التي فازت في الانتخابات التي جرت في الثلاثين من يناير/ كانون الثاني الماضي من أجل الإعداد للمرحلة القادمة هناك.

إذ أكد المرشح لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق إبراهيم الجعفري وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني على ضرورة أن يكون هناك دور للعرب السنّة في الحكومة المقبلة.

وقال البارزاني للصحفيين بعد مشاورات مع الوفد الذي يتزعمه الجعفري أمس إن هناك تقاربا في وجهات النظر وإن الأطراف اتفقوا على مواصلة التشاور حتى يكون هناك توافق في تشكيلة الحكومة.

كما أكد الجعفري أن الطرفين استطاعا أن يتجاوزا عدة نقاط دون أن يحددها، موضحا أن اللقاء أكد على الوحدة الوطنية وضرورة مشاركة السنّة في الحكومة. ولم يتطرق اللقاء لموضوع كركوك حسب الجعفري الذي أكد أن هذه المسألة سبق أن نوقشت في مجلس الحكم.

وكان الجعفري قد وصل على رأس وفد يضم خمسة أعضاء من لائحة الائتلاف -الذي تصدر الانتخابات العراقية- منتجع صلاح الدين مقر إقامة زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، حيث بدأ مشاورات مع المسؤولين الأكراد بشأن مستقبل العملية السياسية في البلاد.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة