بريطانيا تشرع بإصلاح العلاقة مع إيران   
الثلاثاء 1434/12/4 هـ - الموافق 8/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)
هيغ أوضح أمام برلمان بلاده أن اختبار صدق طهران يحتم أن تكون قنوات التواصل البينية مفتوحة (رويترز-أرشيف)

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بلاده وإيران شرعتا في عملية قد تؤدي إلى فتح السفارتين بعد إغلاقهما في 2011.

وخلال كلمة له أمام برلمان بلاده اليوم الثلاثاء، أوضح هيغ أن البلدين سيعينان الآن قائمين بالأعمال غير مقيمين يكلفان بتنفيذ مهمة بناء العلاقات، بما في ذلك خطوات انتقالية على الطريق نحو فتح سفارتي البلدين في نهاية الأمر.

وأضاف أنه ينبغي لطهران أن تجري ما وصفه بـ"تغييرات جوهرية" في برنامجها النووي قبل أي تخفيف للعقوبات الغربية. وتابع أن مستقبل العلاقات البريطانية الإيرانية يتوقف على خطوات محددة من الجانبين.

وبرر هيغ إقدام حكومة بلاده على هذه الخطوة -رغم عدم تسجيل تقدم بأزمة الملف النووي الإيراني- بأن على حكومته اختبار صدق الحكومة الإيرانية، ولذلك من المهم أن تكون قنوات التواصل مفتوحة لهذا الغرض.

وعن لقائه بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش الاجتماع الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال هيغ "أوضحت لظريف أننا نؤيد إجراء اتصالات مباشرة أكثر، وتحسينا للعلاقات الثنائية". 

وأوضح هيغ أنه التقى نظيره الإيراني مرتين في نيويورك الشهر الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، واتصل به الاثنين.

واعتبر هيغ أن الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني ووزراء حكومته يمثلون بلادهم في شكل أكثر إيجابية، مقارنة بسابقيهم.

ويأتي إعلان هيغ بينما تستعد إيران ومجموعة الدول الست الكبرى -التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا- لاستئناف المفاوضات في جنيف في محاولة لإيجاد حل لأزمة الملف النووي الإيراني.

وهذه أول مفاوضات على هذا المستوى منذ انتخاب حسن روحاني رئيسا لإيران في حزيران/يونيو الماضي.

وكانت بريطانيا أغلقت سفارتها في طهران بعد هجوم على مبناها في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 شنه مئات من الغاضبين، تعبيرا عن احتجاجهم على إعلان عقوبات جديدة من جانب لندن على طهران بسبب برنامجها النووي.

وفي نفس الشهر، أغلقت السفارة الإيرانية في لندن، غير أن البلدين لم يقطعا رسميا العلاقات الدبلوماسية بينهما إذ إن سلطنة عُمان تمثل حاليا المصالح الإيرانية في بريطانيا، في حين تمثل السويد المصالح البريطانية في إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة