مشار يتهم سلفاكير بالتطهير العرقي ويدعوه للاستقالة   
السبت 1435/4/1 هـ - الموافق 1/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:19 (مكة المكرمة)، 6:19 (غرينتش)
رياك مشار يتحدث من معسكر لقواته في ولاية جونقلي شرق جنوب السودان (رويترز)
اتهم رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار حكومة الرئيس سفاكير ميارديت بما سماه التطهير العراقي ومحاولة عرقلة محادثات السلام في أديس أبابا، ودعاه لتقديم استقالته.
 
وقال رياك مشار إن سلفاكير "ارتكب فظائع في جوبا وتورط في تطهير عرقي ولا يزال يقوم بأعمال مماثلة"، وذلك في تصعيد لتبادل الاتهامات بين طرفي الصراع اللذين وقعا اتفاق هدنة هشة الشهر الماضي في أديس أبابا برعاية الهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا (إيغاد).

وبعد إعلان السلطات في جوبا الأسبوع الماضي أن مشار وأربعة من حلفائه سيواجهون تهما بالخيانة ومحاولة قلب نظام الحكم قال النائب السابق للرئيس إنها اتهامات بانقلاب "مزعوم لم يحدث أصلا"، وقال إن "الهدف من ذلك عرقلة محادثات السلام".

واعتبر مشار في مقابلة مع وكالة رويترز من معسكر لقواته بولاية جونقلي أن سلفاكير خسر تأييد مواطني جنوب السودان، وردا على سؤال بشأن مطالبه في محادثات السلام قال إنه لا يهتم بإعادة تعيينه نائبا أول للرئيس بعد إقالته في يوليو/تموز الماضي.

وطالب سلفاكير بالاستقالة، مشيرا إلى أن حكومة مؤقتة ستشكل قبل الانتخابات عام 2015 من دون أن يحدد من يقود هذه الحكومة.
 
وأنحى مشار باللائمة على الجيش في انتهاكات وقف إطلاق النار، وقال إن الجيش يحارب ليمد سيطرته إلى خارج مدينتي ملكال وبانتيو القريبتين من بور ومن حقول النفط الرئيسية في جنوب السودان، حيث دارت أعنف الاشتباكات. وقال إن سلفاكير كان على وشك السقوط لولا تدخل القوات الأوغندية.

مراقبة الهدنة
في الأثناء، أفادت السلطة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) بأن مراقبي وقف إطلاق النار سيبدؤون عملهم غدا الأحد بصورة مبدئية، على أن يعقب ذلك انتشار كامل للمراقبة.

video

وكانت المنظمة دعت -على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا أمس- إلى نشر المراقبين فورا لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.

ووقع اتفاق إطلاق النار في 23 يناير/كانون الثاني برعاية وسطاء إيغاد بعد أكثر من شهر من معارك خلفت آلاف القتلى، ودفعت نحو ثمانمائة ألف مواطن إلى النزوح من ديارهم.

لكن منذ ذلك الحين يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة، بينما لا تزال المعارك مستمرة في بعض مناطق الدولة الوليدة التي انفصلت عن السودان في يوليو/تموز 2011 بعد حرب أهلية استمرت أكثر من عشرين عاما.

وأمس أفادت تقارير بمقتل 22 شخصا وجرح ثمانية في حادث سرقة ماشية بولاية واراب شمالي البلاد. وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن الحادث أجبر الآلاف من الأشخاص على الهرب من ولاية الوحدة التي تحد واراب، وقال المتحدث باسم قوات مشار إن قتالا عنيفا يدور في المنطقة.

ويخشى مراقبون من انزلاق المواجهة في جنوب السودان إلى حرب قبلية بين سلفاكير الذي ينتمي إلى قبيلة الدينكا ومشار المنتمي إلى قبيلة النوير، وهما من أكبر القبائل في جنوب السودان، وحدثت في الماضي احتكاكات بينهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة