توني بلير يذوب تحت حر العراق   
الأحد 1426/3/22 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:03 (مكة المكرمة)، 6:03 (غرينتش)

حددت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد مواقفها من مرشحي الانتخابات البريطانية القادمة مركزة على قضية غزو العراق، فاعتبرت إحداها أن بلير يذوب تحت حر العراق وأكدت أخرى أن حزب العمال هو الخيار الصحيح, كما تحدث بعضها عن قضايا أخرى مثل انتقال إنفلونزا الطيور من الإنسان إلى الإنسان.

"
بلير قرر إقحام بريطانيا في الحرب على العراق ثم بدأ يغري الرئيس العراقي السابق صدام حسين للحصول على المبررات القانونية لذلك
"
صنداي تايمز
الخطة السرية

كشفت صنداي تايمز ما جاء في وثيقة سربت إليها تؤكد أن توني بلير قرر إقحام بريطانيا في الحرب على العراق ثم بدأ يغري الرئيس العراقي السابق صدام حسين للحصول على المبررات القانونية لذلك.
 
وأكدت الوثيقة السرية أن بلير أيد "تغيير الحكم في العراق بالقوة" رغم تحذير النائب العام البريطاني له بأن ذلك الفعل قد يكون منافيا للقانون.

وقالت الصحيفة إن الوثيقة تحتوي على ما جرى في اجتماع سري عقده رئيس الوزراء البريطاني مع كبار المسؤولين العسكريين ومسؤولي الاستخبارات في يوليو/تموز 2002 وناقش معهم الخيارات العسكرية المتاحة، وذلك بعد أن كان عاهد الرئيس الأميركي جورج بوش على تأييد خطته الرامية إلى الإطاحة بصدام حسين.

وذكرت أن تقرير أحد اجتماعات هذه اللجنة يقول إن على أميركا وبريطانيا أن "يخلقا" الظروف المواتية لتبرير هذا الغزو, مشيرة إلى أن هذا التسريب الأخير قد يضر كثيرا بحظوظ بلير في الفوز.

وخصصت هذه الصحيفة المحافظة افتتاحيتها لدعوة البريطانيين إلى التصويت لحزب المحافظين الذي اعتبرته الحامي الوحيد لبريطانيا من التقهقر, معتبرة أنه حان الأوان لوقف غطرسة العماليين وإعطاء الفرصة للمحافظين.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن حر العراق يحاصر بلير ولم يعد أمامه أي مكان للاحتماء من الذوبان تحته.

وأشارت إلى أن تصبب بلير عرقا أمام عدسات التلفزيون البريطاني يوم الخميس الماضي عندما كان يواجه أسئلة الجمهور، يجعل كثيرا من الناس يتساءلون عن سبب إصراره على مواصلة مشواره.

كما طالبت هذه الصحيفة في افتتاحيتها البريطانيين بالتصويت لحزب الديمقراطيين الليبراليين حيثما كانت لدى هذا الحزب فرصة للفوز وتأييد العماليين في المناطق الأخرى.

"
بلير ليس في مأمن من التعرض للمقاضاة هو أو بعض قادته أمام محكمة الجرائم الدولية إذا ما وجهت اتهامات إلى الجيش البريطاني بارتكاب جرائم حرب في العراق
"
مايكل بويس/
أوبزيرفر

الخيار الصحيح
أما صحيفة أوبزيرفر فجاءت افتتاحيتها بعنوان "حزب العمال هو الخيار الصحيح", مشيرة إلى أن العراق ربما كان محل خلاف, لكن حزب العمال -حسب رأيها- يبقى "الحزب الوحيد الملتزم فعلا بالعدالة الاجتماعية".

كما أشارت إلى أن حزب الديمقراطيين الليبراليين يستحق هو الآخر الاعتراف بجميله خاصة فيما يتعلق بمعارضته للحرب على العراق ودفاعه المستميت عن الحريات العامة إضافة إلى نهجه الصحيح بشأن الضرائب.

ودعت إلى إعطاء هذا الحزب مزيدا من المقاعد في البرلمان البريطاني ليضطلع بدور أكبر في تحديد سياسات بريطانيا.

وفي موضوع متصل قالت أوبزيرفر إن قائد القوات البريطانية خلال غزو العراق أدميرال سير مايكل بويس قال إن بلير والنائب العام البريطاني سيمثلان في قفص الاتهام إذا ما قدم الجيش البريطاني للمحاكمة بسبب جرائم الحرب في العراق.

وذكر بويس أنه ليس في مأمن من التعرض للمقاضاة هو أو بعض قادته أمام محكمة الجرائم الدولية, مضيفا أنه في تلك الحالة لا بد أن يصحبه إلى المحكمة مسؤولون آخرون.

وفي موضوع ذي صلة قالت صنداي تلغراف إن الشرطة البريطانية ستطلق أهم حملة أمنية تعرفها بريطانيا خلال أي انتخابات من قبل، سعيا منها إلى الحيلولة دون قيام "مسلمين متطرفين" بهجمات إرهابية.

"
هناك أدلة على أن مرض إنفلونزا الطيور القاتل بدأ بالفعل يتحول للانتقال من الإنسان إلى الإنسان, ما ينذر بقتل عشرات الملايين من الأشخاص عبر العالم
"
خبراء صحة/
ذي إندبندنت
أون صنداي

إنفلونزا الطيور
أوردت ذي إندبندنت أون صنداي تحذيرا لبعض الخبراء الطبيين من أن هناك أدلة على أن مرض إنفلونزا الطيور القاتل بدأ بالفعل يتحول للانتقال من الإنسان إلى الإنسان, ما ينذر بقتل عشرات الملايين من الأشخاص عبر العالم.

وقالت الصحيفة إن الخبراء لاحظوا أن هذا المرض أصبح أقل فتكا بالذين يصيبهم لكنه في نفس الوقت أسرع انتقالا بالعدوى من الإنسان إلى الإنسان.

وفي موضوع علمي آخر نقلت أوبزرفر عن دراسة جديدة تأكيدها أن الوخز بالإبر الصينية لا يقل نجاعة عن العقاقير المضادة للآلام المتوفرة في الصيدليات.

وذكرت الصحيفة أن الدراسة كشفت لأول مرة أن هذه الطريقة الطبية تحدث استجابة خاصة في دماغ الإنسان, ما يلقي مزيدا من الضوء على كيفية تأثيرها على الطرق التي تسلكها الآلام في جسم الإنسان.

وفي موضوع ثالث أوردت صنداي تايمز تقريرا عن كتاب جديد مثير للجدل يحاول صاحبه أن يبرهن على أن ثقافة شاشة التلفزيون والفيديو والجوالات التي أصبحت منتشرة في العالم تعزز من الذكاء عند الأطفال والمراهقين.
 
ونقلت الصحيفة عن جورج أردوس أستاذ علم النفس بجامعة نيوكاسل قوله "إن أغلب اختبارات الذكاء المعيارية تعتمد على سرعة معالجة المعلومات واتخاذ القرارات، وإنه إذا كان دماغ إنسان ما تعود على معالجة المعلومات بسرعة منذ الصغر فإن ذلك يعني أن أداءه في مثل هذه الاختبارات سيكون أفضل في سن متقدمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة