مسيرات فلسطينية وتأهب إسرائيلي في ذكرى انتفاضة الأقصى   
الجمعة 1422/7/10 هـ - الموافق 28/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زيارة شارون التي فجرت انتفاضة الأقصى (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين دون سن الأربعين من الوصول للمسجد الأقصى
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يقفون ثلاث دقائق حدادا على أرواح شهداء انتفاضة الأقصى يعقبها مسيرات
ـــــــــــــــــــــــ

تواجه الهدنة الهشة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل اليوم تحديا جديدا مع ذكرى مرور عام على انتفاضة الأقصى ضد الاحتلال الإسرائيلي. ففي الوقت الذي وضعت فيه السلطات الإسرائيلية قواتها في حالة تأهب قصوى وفرضت إجراءات أمنية مشددة وقيودا صارمة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى بالقدس، يعتزم الفلسطينيون إحياء المناسبة بالمسيرات والفعاليات المختلفة.

الشرطة الإسرائيلية تواصل حملات البحث عن متفجرات في المجمعات التجارية

وأعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أنها ستفرض قيودا صارمة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى في القدس الشرقية، تفاديا لأي مواجهات محتملة في ذكرى الانتفاضة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال ستسمح فقط للفلسطينيين الذين تزيد أعمارهم عن الأربعين ويحملون بطاقة هوية إسرائيلية بالوصول إلى الحرم القدسي وأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

وستطال هذه القيود كل الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية باستثناء المقيمين في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل. وزعم متحدث باسم الشرطة أن تلك الإجراءات اتخذت "بصفة وقائية لتفادي اضطراب محتمل قد يحدث لمناسبة الذكرى الأولى لانطلاق الانتفاضة". كما ستنشر الشرطة تعزيزات إضافية في محيط القدس لتفادي تسلل فلسطينيين من الضفة الغربية إلى المدينة القديمة ومدخل الحرم القدسي الشريف.

يشار إلى أن إسرائيل قد عزلت نفسها عن العالم منذ الأربعاء في احتفالاتها بعيد الغفران اليهودي وتستمر حتى اليوم، وفرضت إجراءات أمن مشددة ومنعت الفلسطينيين من اجتياز الحواجز العسكرية التي أقامتها بشكل كبير على طول الخط الأخضر.

الشرطة الإسرائيلية تقمع المحتجين الفلسطينيين (أرشيف)
إحياء ذكرى الانتفاضة

وسيسير الفلسطينيون مسيرات بعد صلاة الجمعة لإبداء الرفض والغضب الفلسطيني على الاحتلال، دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية. ويأمل الفلسطينيون في مشاركة الشعوب العربية لهم في الذكرى الأولى للانتفاضة التي سقط فيها مئات الشهداء.

وقال مراسل الجزيرة إن الفلسطينيين سيقفون ثلاث دقائق صمت في قطاع غزة والضفة الغربية بعد صلاة الجمعة حدادا على أرواح شهداء الانتفاضة الذين تجاوز عددهم 650 فلسطينيا، فضلا عن آلاف الجرحى، يعقبها مسيرات قد تتحول إلى مصادمات مع جنود الاحتلال عند خطوط التماس.

وكان مئات الأطباء الفلسطينيين قد شاركوا في غزة أمس في مسيرة جماهيرية دعت إليها اللجنة الوطنية والإسلامية العليا المشرفة على الانتفاضة بمناسبة ذكراها الأولى.

وتأتي ذكرى الانتفاضة مع تزايد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث ودع الفلسطينيون خمسة شهداء قتلوا برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة إثر توغل القوات الإسرائيلية في منطقة رفح الخاضعة للحكم الذاتي. وذلك قبل مرور أقل من 48 ساعة على اتفاق هدنة بين الجانبين في سعي لتثبيت وقف إطلاق النار.

فلسطينيون يحاولون الاحتماء من القصف الإسرائيلي على مخيم رفح بغزة أمس

انتقاد أميركي

كما تأتي هذه التطورات في وقت طلبت فيه واشنطن من إسرائيل وقف الأعمال الاستفزازية التي تصعد التوتر مثل هدم منازل الفلسطينيين وإنهاء عمليات التوغل داخل المناطق الفلسطينية. فقد دعت وزارة الخارجية الأميركية السلطة الفلسطينية لإحباط ما أسمته بأعمال العنف واعتقال المسؤولين عن تخطيط وتنفيذ هذه الأعمال.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "دعونا الحكومة الإسرائيلية لوقف هدم منازل الفلسطينيين ووقف عمليات التوغل.. نعتقد أن من المهم لإسرائيل أن تكف عن الأعمال الاستفزازية التي لا يمكنها إلا أن تصعد التوتر وتقوض جهود السعي نحو تحقيق وقف دائم للعنف". ووصفت تصريحات باوتشر بأنها أعنف لهجة توجهها واشنطن إلى إسرائيل منذ هجمات الحادي عشر من الشهر الحالي على نيويورك وواشنطن.

اجتماع أمني
ياسر عرفات يصافح شمعون قبيل بدء اجتماعهما في مطار غزة برفح (أرشيف)
في هذه الأثناء
من المقرر أن يجتمع مسؤولو الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية اليوم، وقال مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان إن اجتماع اللجنة الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية المفترض عقده الجمعة هدفه تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وإيجاد آلية لضمان تنفيذ إسرائيل البنود التي تنص على وقف الاعتداءات والاغتيالات ورفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية.

وتحدث دحلان عن الفرق بين التنسيق الأمني وعودة اللقاءات الأمنية "حيث إنه من المبكر الحديث عن تنسيق أمني". وفيما يتعلق بلائحة النشطاء التي قدمتها إسرائيل في اجتماع عرفات وبيريز قال إن إسرائيل تقدم دوما لوائح اتهام ضد أبرياء ومناضلين فلسطينيين، وجزء كبير من هؤلاء لا علاقة لهم بما تتهمهم إسرائيل به "ونحن لن نقدم على اعتقالات كما تريد إسرائيل"، مضيفا أنه إذا لم تكن الالتزامات متبادلة والتنفيذ متبادلا بطريقة كاملة "بالتأكيد نحن لن نخضع للابتزاز الإسرائيلي بأن يضربوا باليد اليمنى ويمدوا يد السلام باليد الأخرى".

وأشار مدير الأمن الوقائي إلى أن اجتماعات اللجنة الأمنية تبدأ بحضور أميركي، "نحن حريصون على وجود شاهد حتى لو كان منحازا لإسرائيل حيث إن الجانب الإسرائيلي يريد أن يفشل هذا اللقاء والدليل على ذلك ما حدث اليوم في رفح".

إقرأ أيضا:
عام على انتفاضة الأقصى

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة