نشاط المحاجر الصحية البيطرية بالصومال   
الأحد 6/7/1433 هـ - الموافق 27/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:03 (مكة المكرمة)، 10:03 (غرينتش)
 عملية تطعيم الماشية من حمى الوادي المتصدع (الجزيرة نت)

عبد الفتاح نور أشكر- بوصاصو

تنتشر في الصومال محاجر صحية لحجر المواشي المصدرة، بعد اشتراط الدول الخليجية والعربية تحصين الثروة الحيوانية الصومالية قبل شحنها إلى الخارج.

وتعتبر هذه المحاجر الصحية البيطرية صمام أمان للدول المستوردة للثروة الحيوانية الصومالية، حيث تسهم هذه المحاجر في تحقيق الأمن الغذائي وسلامة اللحوم، لتوفير منتج صحي من لحوم الصومال في السوق الخليجي والعربي.

ونتيجة حظر فرضته المملكة السعودية على الثروة الحيوانية الصومالية عام 2000، بدأت أربعة محاجر صحية تمارس نشاطها بكل من بربرة الساحلية بمناطق شمال الصومال أو ما يعرف حالياً بأرض الصومال، ومدينة بوصاصو الساحلية، ويدير هذه المحاجر شركتا السعودية الإماراتية لإدارة وتشغيل المحاجر والشركة العالمية الأولى للمحاجر الصحية البيطرية.

الطبيب المصري عبد العزيز محمد البحيري يعمل مديرا لمحجر بوصاصو الصحي (الجزيرة نت)

الشركة السعودية الإماراتية
ويقول مدير محجر بوصاصو الصحي البيطري التابع للشركة السعودية الإماراتية لإدارة وتشغيل المحاجر البيطرية إن المحجر يعمل في حجر القطيع، وإجراء الفحوص اللازمة على المواشي قبل تصديرها إلى الخارج.

وأوضح الطبيب عبد العزيز محمد البحيري للجزيرة نت أن الفحوصات التي يجرونها على المواشي تختلف وفق شروط كل دولة من دول الخليج العربي "فمثلاً تشترط دولة قطر حجر الماشية لمدة أربعة عشر يوماً، فترة مراقبة للحالة الصحية للحيوان، وفحصه من مرض البروسيلا، ويتم تطعيم الماشية من حمى الوادي المتصدع، والحمى القلاعية ومرض البروسيلا والطاعون البقري، وجذري الجمال، بالإضافة جذري الأبقار".

وأشار إلى أنه فور وصول الماشية إلى المحجر يقوم الأطباء البيطريون المختصون بترقيمها، وترجيعها وتغطيسها لمكافحة الطفيليات والميكروبات الخارجية.

ويؤكد البحيري أن المحجر الصحي في بوصاصو منذ تأسيسه عام 2008، قام بحجر مليونين ونصف مليون من الماشية تم شحنها إلى دول الخليج العربي ولبنان.

الفحوصات التي تجرى على المواشي تختلف وفق شروط كل دولة من دول الخليج العربي(الجزيرة نت)

توفير فرص العمل
وهناك محاجر بيطرية وطنية يساهم فيها رجال أعمال صوماليون وعرب من الدول الشقيقة، كالمحجر الوطني في بوصاصو التابع للشركة الدولية الأولى لتشغيل وإدارة المحاجر البيطرية الصحية.

ويقول مدير المحجر الوطني في بوصاصو محمد عبده الأحول إن المحجر قام بحجر مليون رأس من الأغنام وثمانية آلاف رأس من البقر، وثلاثين ألف رأس من الإبل طيلة فترة عملهم بدءاً من عام 2010 حتى اليوم.

وذكر الأحول أن المحجر الوطني يجري كافة التحاليل الطبية اللازمة والمطلوبة وفق شروط الدول المستوردة لماشية الصومال، والتي وفق ما قال تتقارب في شروطها من ناحية حجر الماشية وإخضاعها للفحوص الطبية وتطعيمها من بعض الأمراض والأوبئة.

وأوضح للجزيرة نت أن المحاجر الصحية إلى جانب عملها الأساسي، والذي ينحصر وفق ما ذكر بحجر الماشية، تقوم بتوفير فرص العمل للمواطنين، ورفد الاقتصاد الوطني بالعملة الأجنبية الصعبة.

وأضاف الأحول أنه يكثر طلب الثروة الحيوانية الصومالية في عيد الفطر والأضحية بالحج, وقال "الثروة الحيوانية الصومالية ليس لها أي منافس في السوق العربي، نظراً لسعرها المناسب وجودة مذاق لحمها".

وزارة الثروة الحيوانية تجري فحوصات أخرى على الماشية قبل منحها شهادة التصدير(الجزيرة نت)

التنسيق
ويجري التنسيق بين المحاجر البيطرية الصحية المملوكة للقطاع الخاص، وبين وزارة الثروة الحيوانية بحكومة بونتلاند قبل شحن الماشية وتصديرها إلى الخارج للتأكد مما إذا كانت الماشية خضعت لعمليات الحجر المطلوبة.

ويقول مدير المكتب البيطري الصحي في ميناء بوصاصو الطبيب محمد يوسف حسين, إن وزارة الثروة الحيوانية تجري بدورها فحوصات أخرى على الماشية قبل منحها شهادة التصدير، وإن اللحوم المصدرة صالحة للاستهلاك الآدمي.

وأوضح حسين للجزيرة نت أن الصادر من الثروة الحيوانية العام الجاري وصل حتى الآن 140139 رأس ماشية, بحيث بلغ إجمالي الصادر العام الماضي مليونين وأربعمائة رأس ماشية. وقال "ننتظر أن يقفز الرقم هذا العام إلى مستويات قياسية، لأن موسمي الأضحية والفطر على الأبواب".

حظائر في محجر بوصاصو الوطني    (الجزيرة نت)

تقديم الاستشارات
ويقول سكرتير رابطة البيطريين في بونتلاند سعيد عبد الله علي -في حديث للجزيرة نت- إن الرابطة بحكم كواردها البيطريين البالغ عددهم ثمانين بيطرياً صوماليا، يعملون مع المحاجر البيطرية الصحية الموجودة في بوصاصو, لتقديم الاستشارات الفنية المطلوبة في مجال ثروة الصومال الحيوانية، وتبادل الخبرات بين الأطباء الصوماليون والأطباء العرب العاملين في محجري بوصاصو.

وذكر أيضاً أنهم ينظمون لقاءات مع الرحل وأصحاب المراعي، من أجل تدريبهم على القيام بتطعيم الماشية، ورفع الحالات الخطيرة التي تواجه المواشي في الأرياف والنجوع، لضمان سرعة التعاطي مع الوباء قبل انتشاره، وإرسال لجنة من الخبراء البيطريين لاحتواء الوباء.

ويضيف علي "الثروة الحيوانية الصومالية خالية من أية أوبئة، وخلال عملنا مع المحاجر لم يتم تسجيل حالات خطيرة من الأمراض الفتاكة، وكل ما تقوم به المحاجر البيطرية الصحية بالتنسيق مع الجهات المختصة، مجرد إجراءات وقائية للتأكد من سلامة المواشي المصدرة إلى الخارج".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة