السورية مارديني من "قوارب الموت" للحلم الأولمبي   
السبت 1437/6/10 هـ - الموافق 19/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:05 (مكة المكرمة)، 0:05 (غرينتش)

كانت السباحة السورية الشابة يسرى مارديني تصارع أمواج الموت قبل ستة أشهر عندما غرق القارب المطاطي الذي كان من المفترض أن يبعدها عن الحرب في بلادها إلى شواطئ الأمان في اليونان، لكنها تجد نفسها الآن أمام إمكانية المشاركة في الألعاب الأولمبية الصيف المقبل في ريو دي جانيرو.

وشاء القدر أن تحل يسرى في ألمانيا التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين السوريين في أوروبا، حيث حظيت بفرصة مواصلة تمارينها تحضيرا لإمكانية مشاركتها في أولمبياد ريو الصيف المقبل تحت علم اللجنة الأولمبية الدولية التي اختارت لائحة أولية من 43 رياضيا.

وأعربت اللاجئة السورية يسرى مارديني عن أملها فى الوصول إلى دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو التي تقام  في وقت لاحق هذا العام.

وقالت أمام الصحفيين "أريدهم (اللاجئون الآخرون) أن يفتخروا بي، أريد أن أشجعهم، حتى في بلد آخر غير بلدنا، على أنه لا يزال بإمكاننا فعل أشياء عظيمة".

وهربت مارديني (18 عاما) من مسقط رأسها دمشق، التي مزقتها الحرب، برفقة عائلتها لألمانيا عبر طريق البلقان. 

وكانت مارديني بدأت تعلم السباحة في سن الثالثة، تحت إشراف والدها الذي كان مدربا، وهذا ما قادها إلى نادي فاسرفروند سبانداو 04 بالعاصمة الألمانية.

وساعدتها السباحة على الاندماج في ألمانيا، ولكن طريق التألق لأولمبياد ريو دي جانيرو أصبح الآن عرضا خاصا بالنسبة لها، في ضوء اعتزام اللجنة الأولمبية الدولية دعم فريق من اللاجئين في دورة الألعاب المقبلة.

وتبتعد يسرى بفارق يقارب ثماني ثوان عن الوقت المؤهل الثاني لسباق مئتي متر سباحة حرة، ولكن المدرب سفن سبانكريبس متأكد من أنها ستتمكن من الوصول للوقت المحدد في الوقت المناسب.

وقال "إنها تتحسن بسرعة وحققت أرقاما قياسية شخصية".

والتحقت يسرى بمدرسة رياضية ببرلين، وبالإضافة إلى حلمها الذي تخفيه بأن تصبح قائدة طائرة، تتلقى مارديني تدريبا مرتين يوميا في المسبح الذي أنشئ لاستضافة أولمبياد 1936.

وسيشارك بين خمسة وعشرة رياضيين لاجئين تحت راية اللجنة الأولمبية الدولية سيتم اختيارهم من اللائحة الأولية، وتأمل يسرى بطبيعة الحال أن تكون بينهم.

وحاليا، تلقت 17 لجنة أولمبية وطنية دعما من اللجنة الأولمبية الدولية للمساعدة في تحديد وتطوير مواهب من اللاجئين في بلادهم.

ومع وجود نحو ستين مليون لاجئ في العالم ليس مفاجئا أن يكون بينهم من يستطيع خوض المنافسات الرياضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة