تقديرات أميركية: أربعة آلاف عسكري روسي بسوريا   
الخميس 23/1/1437 هـ - الموافق 5/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)

قال مسؤولون أمنيون أميركيون وخبراء مستقلون إن عدد أفراد القوات العسكرية الروسية في سوريا وصل إلى نحو أربعة آلاف، غير أن هذا العدد -إلى جانب الضربات الجوية الروسية التي بدأت قبل أكثر من شهر- لم يؤد إلى مكاسب ميدانية كبيرة لقوات النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن روسيا كانت تحتفظ بنحو ألفين من أفراد الجيش هناك عندما بدأت غاراتها الجوية في الثلاثين من سبتمبر/أيلول الماضي، مؤكدين أن هذا العدد وصل إلى المثلين تقريبا منذ ذلك الحين، كما ازداد عدد القواعد العسكرية التي تستخدمها.

وأكد كريستوفر هارمر -وهو محلل في  معهد دراسات الحرب للأبحاث- أن زيادة القوات الروسية على الأرض توفر أفراد الدعم اللوجستي اللازمين لاستمرار العمليات القتالية ومساندة القوات المقاتلة، وتوقع أن تزيد القوات الروسية عددها إلى ثمانية آلاف فرد أو أكثر.

وترفض وزارة الخارجية الروسية التعليق على حجم القوات الروسية الموجودة في سوريا، أو ما إذا كانت قد تكبدت أي خسائر بشرية.

ويؤكد الكرملين أنه ليس هناك جنود روس يضطلعون بمهام قتالية في سوريا، لكنه قال إن هناك مدربين ومستشارين يعملون إلى جانب الجيش السوري، فضلا عن قوات تحرس القواعد الروسية في غرب سوريا.

وكانت حالة الوفاة الوحيدة التي أعلنت عنها الحكومة الروسية هي لجندي قال الجيش إنه انتحر على الرغم من تشكيك والديه في هذه الرواية.

طيارون روس بالقرب من طائرة سوخوي 30 في قاعدة حميميم (رويترز)

خسائر بشرية
وقال ثلاثة مسؤولين أمنيين أميركيين مطلعين على تقارير مخابرات أميركية إن روسيا تكبدت خسائر أثناء القتال، شملت سقوط قتلى، لكنهم أشاروا إلى أنهم لا يعرفون أعدادا دقيقة.

وقال مسؤول أميركي لرويترز إن المقاتلات الروسية تقلع حاليا من أربع قواعد، غير أن عددا من أطقم تشغيل منصات إطلاق الصواريخ وبطاريات المدفعية طويلة المدى منتشرون خارج هذه القواعد، وأضاف أن "لديهم الكثير من الأفراد خارج القواعد".

من جهتها، قالت فكتوريا نولاند -وهي أكبر دبلوماسية أميركية معنية بشؤون أوروبا للمشرعين الأميركيين- إن روسيا بدأت نشر قطع برية مثل قطع المدفعية في المناطق التي فقدتها القوات السورية وسيطرت عليها الفصائل المعارضة المعتدلة، ويشمل ذلك بعض الأراضي قرب مدينتي حماة وحمص.

وتقع القاعدة العسكرية الروسية الرئيسية في مطار باسل الأسد الدولي على مقربة من مدينة اللاذقية الساحلية، كما تستخدم القواعد الثلاث الأخرى، وهي حماة وطياس وشايرات، للطائرات المروحية القتالية، وبدأ الروس استخدام قاعدة طياس هذا الأسبوع فقط.

وقال المسؤولون الأميركيون وخبراء مستقلون إن العمليات العسكرية البرية أخفقت حتى الآن في تحقيق تقدم كبير على الرغم من الغارات الروسية.

وقال مسؤول في المخابرات الأميركية إن العمليات العسكرية التي يدعمها الروس قد تحقق تقدما، لكن كلما طالت فترة الجمود زاد الضغط على الرئيس فلاديمير بوتين ليدرس خيارات بديلة، مشيرا إلى أن "العمليات العسكرية الكبرى لا تزال في بدايتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة