مقتل 11 شخصا في معارك جديدة بكشمير   
السبت 1421/10/19 هـ - الموافق 13/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أرشيف: مدنيون كشميريون يفرون من انفجار

قتل أحد عشر شخصا من بينهم خمسة مقاتلين مسلمين وجندي هندي في معارك جديدة بكشمير, في حين لايزال أعضاء التحالف الرئيس للفصائل الكشميرية ينتظرون جوازات سفرهم من الحكومة الهندية لزيارة باكستان، من أجل دفع مبادرة للسلام في إقليم كشمير المضطرب.

وقالت مصادر أمنية إن المواجهات المسلحة حدثت في مدن متفرقة من كشمير, وراح ضحيتها مقاتلون مسلمون ومدنيون ورجال شرطة هندية. يذكر أن المقاتلين الكشميريين الذين يحاربون حكومة نيودلهي رفضوا الهدنة التي أعلنها رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي خلال شهر رمضان الماضي، ومددها لشهر آخر.

في هذه الأثناء يستعد تحالف مؤتمر حرية الكشميري لإرسال فريق تفاوضي إلى باكستان، لبحث مشروع السلام في المنطقة. وينتظر الوفد صدور جوازات سفر هندية لأعضائه الخمسة الذين أعلنتهم اللجنة التنفيذية للمؤتمر. واتهم زعيم الحزب عبد الغني بهات السلطات الهندية بتأخير إصدار جوازات السفر.

وقالت مصادر حكومية في نيودلهي إن قرار إصدار وثائق سفر لوفد التحالف مرتبط بعودة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي من جولة يقوم بها في عدد من دول الخليج العربي.

ويعتزم قادة مؤتمر حرية وهو تحالف يضم أكثر من 22 جماعة كشميرية، القيام بزيارة إلى إسلام آباد من المنتظر أن تبدأ الاثنين، يجرون خلالها محادثات مع حكومة إسلام آباد والجماعات المسلحة التي تتخذ من باكستان قواعد لها، بهدف خفض حدة التوتر بين الهند وباكستان من خلال إيجاد حل دائم لمشكلة كشمير.

في غضون ذلك حث زعيم حركة المجاهدين فاروق كشميري الحكومة الهندية على إجراء محادثات مباشرة مع الجماعات الكشميرية المسلحة، ودعا إلى تجاهل وساطة وفد تحالف مؤتمر حرية قائلا إنهم لا يملكون حلا للمشكلة.

عبد الغني بهات(يسار) يلتقي بمؤيدي حزب حرية
وقد رحبت إسلام آباد وعدد من الجماعات المسلحة التي تتخذ من باكستان مقرا لها، مثل لشكر طيبة، بوفد التحالف الكشميري، واعتبرت أن الوفد يتألف من أعضاء يتصفون بالحكمة والاعتدال.

وأعلنت نيودلهي التي تتهم إسلام آباد بتدبير حملات العنف في الإقليم استعدادها للدخول في مفاوضات حول كشمير. وتجاوبت باكستان بشكل كبير مع وقف الهند لإطلاق النار، وخفضت عدد قواتها في منطقة الحدود.

ويرى المراقبون أن من شأن هذه المساعي التمهيد لمحادثات مباشرة بين البلدين بعد توقفها العام الماضي.

يذكر أن المواجهات بين المقاتلين الكشميريين والحكومة الهندية قد أودت بحياة أكثر من ثلاثين ألف شخص منذ بدء المواجهات في جامو وكشمير قبل أحد عشر عاما. كانت الفصائل الكشميرية المسلحة قد رفضت وقف الهند لإطلاق النار، وتعهدت بمواصلة العمليات العسكرية، بعد أن اتهمت نيودلهي بالسعي لكسب التعاطف الدولي.

وتتهم نيودلهي باكستان بتدريب وتسليح المقاتلين وإرسالهم إلى كشمير، وخاضت الدولتان حربين بسبب إقليم كشمير، وكانتا على شفا حرب ثالثة العام الماضي، إثر احتلال بعض المقاتلين الكشميريين لمنطقة استراتيجية في مرتفعات كارغيل شمالي الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة