توجه عربي لعضوية الجنائية الدولية   
الخميس 1432/6/23 هـ - الموافق 26/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)

المتحدثون في الجلسة الختامية (الجزيرة نت)


سيد أحمد الخضر-الدوحة

اختتمت في الدوحة أعمال المؤتمر الإقليمي  للمحكمة الجنائية الدولية، وسط اهتمام عربي كبير للانضمام إلى هذه المحكمة.

وقال النائب العام القطري الدكتور علي بن فطيس المري أثناء كلمته في ختام المؤتمر على مدى يومين، إن ثورتي مصر وتونس برهنتا على أن الانضمام إلى المحكمة مطلب شعبي في المقام الأول.

ورأى النائب العام القطري أن انضمام العرب إلى المحكمة جماعيا أكثر جدوى في الدفاع عن قضاياهم العادلة من دخولهم فرادى ومشتتين.

وعبرت شخصيات رسمية عربية شاركت في المؤتمر عن اهتمام دولها بالانضمام إلى المحكمة رغم إصرار الجامعة العربية على ضرورة مراجعة علاقتها بمجلس الأمن.

وكان وزير العدل القطري حسن بن عبد الله الغانم قال إن عدة دول عربية -بينها قطر- تدرس الانضمام إلى معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية.

تعزيز الدور
من جانبها، قالت رئيسة "قلم كتاب المحكمة" سيلفانا آربيا إن استعداد الدول العربية للانضمام إلى المحكمة سيساعدها على القيام بدور فعال في إنجاز العدالة واحترام حقوق الإنسان.

وحثت آربيا الدول العربية على التعاون مع المحكمة -حتى قبل الانضمام- في حماية الشهود على أراضيها، وتأمين بعثات التحقيق وتبادل المعلومات.

وأعلنت عن إطلاق المحكمة حملة بجامعة قطر لتشجيع المحامين العرب على الترافع أمامها "لأن الضحايا يرغبون في التواصل مع محامين يشاركونهم اللغة والثقافة".
 
أما مدير الشؤون الأوروبية بوزارة العدل الفرنسية إيريك ميتر بيار فقال إن الدول المتقدمة لا تمكن محاسبتها من طرف المحكمة الجنائية الدولية ولو كانت طرفا في نظام روما، لأن أنظمتها القضائية تتمتع بالحيدة والاستقلال.

 علي خشان عبر عن ارتياحه لتأكيد أوكامبو متابعته للجرائم التي تقع بفلسطين (الجزيرة نت)
موقف فلسطيني
واستغرب النائب العام الفلسطيني أحمد المغني عدم رد المحكمة سلبا أو إيجابا على طلب عضوية بلاده الذي قدمته قبل عامين. وتساءل عما إذا كانت المحكمة تنتظر موت جميع الفلسطينيين حتى تحقق في الجرائم التي ترتكبها بحقهم إسرائيل. 
 
لكن وزير العدل الفلسطيني الدكتور علي خشان قال إن المؤتمر مثل فرصة مهمة لنقاش الكثير من الأسئلة والاستفسارات التي قدمتها فلسطين، وعبّر عن ارتياحه لتأكيد المدعي العام بالمحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو متابعته للجرائم التي تقع في فلسطين.

وأضاف أن المدعي العام أبدى جدية في طلب فلسطين الانضمام إلى المحكمة، قائلا إن العضوية "لو حصلت ستخدم الشعب الفلسطيني في الكثير من الأمور".

أما أستاذ الحقوق بجامعة الرباط هشام الشعراوي فاعتبر أن المصادقة على المحكمة ما زالت مطلبا نخبويا لعدم وضوح دورها لدى معظم شرائح المجتمع العربي.

وعزا الشعراوي سوء الفهم بين المجتمع العربي والمحكمة الجنائية إلى أن الأخيرة لا تملك صلاحية التحرك بتلقائية تجاه جرائم إسرائيل في فلسطين.

ورأت مداخلات على هامش المؤتمر أن نظام روما غير واضح الأهداف بالنسبة للكثير من المجتمعات، بينما ربط البعض بين عدم الانضمام إلى المحكمة وغياب حرية الإعلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة