فرنسا تعترف بنقل اليهود لمعسكرات الاعتقال النازية   
الثلاثاء 21/2/1430 هـ - الموافق 17/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)
قالت صحيفة لوفيغارو إن مجلس الدولة أكد رسميا مسؤولية الحكومة الفرنسية عن نقل اليهود إلى معسكرات الاعتقال النازية في ظل حكومة فيشي إبان الحرب العالمية الثانية، مؤكدا في المقابل أنه تم التعويض عن الضرر بصورة عامة.
 
وأضافت الصحيفة أن هذا القرار يأتي في نفس اتجاه القرارات السابقة ذات الصلة بالموضوع لكنه يكتسب أهمية تاريخية لأنه سينشر في الجريدة الرسمية.
 
ورأى مجلس الدولة أن "الاعتقالات والاحتجاز والنقل إلى مخيمات العبور تمثل المرحلة الأولى قبل نقل المعتقلين إلى المخيمات حيث تمت إبادة أكثرهم".
 
واعتبر المجلس الذي يعد أعلى سلطة قضائية إدارية في البلاد أن "مسؤولية" الدولة نابعة من الأضرار التي نجمت عن تصرفات سيئة, لم تأت تحت إكراه من المحتل, وسمحت أو سهلت نقل أشخاص -انطلاقا من فرنسا- كانوا ضحايا اضطهاد معاد للسامية.
 
تعويض كاف
وأشارت لوفيغارو إلى أن المجلس شدد في المقابل على أن الدولة الفرنسية قامت بجبر الضرر قدر الإمكان, مشيرا إلى أن التعويضات تمت وفق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وهي "مماثلة" لتلك التي اتخذت في دول أوروبية أخرى في نفس الحالة.
 
وقد أكد رئيس جمعية أبناء وبنات اليهود المنقولين من فرنسا سيرج كلارسفيلد أن التعويضات فعلا ملائمة، وذكّر بالإجراءات المختلفة المنبثقة عن لجنة ماتيولي التي أنشئت عام 2000 لتسليط الضوء على ممتلكات اليهود على غرار الرواتب المخصصة للأيتام ولجنة جرد المسروقات التي قدمت تعويضات هذه السنة تصل إلى 500 مليون يورو، إضافة إلى تلقي مؤسسة ذكرى المحرقة منحة من الدولة هذه السنة بـ393 مليون يورو، وأضاف أن الأشخاص الذين يطالبون حاليا بتعويضات أخرى حصلوا في السابق على تعويضات عبر الجهاز المعني الموجود حاليا.
 
واعتبرت الصحيفة أن مجلس الدولة قد أغلق الباب أمام أي مطالبات محتملة بالتعويضات التي أصبحت من اختصاص المحكمة الإدارية على غرار حالة ابنة أحد الضحايا التي طالبت بالحصول على تعويض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة