هل تستطيع قوى التحالف ضبط الحدود اليمنية؟   
السبت 1436/7/7 هـ - الموافق 25/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

ياسر حسن-عدن

تبرز القدرة على ضبط الحدود اليمنية ومنع وصول السلاح إلى جماعة الحوثي، كأكبر تحد لقوى التحالف العربي بعد إعلانها انتهاء عملية "عاصفة الحزم"، وتأكيدها زوال أي تهديد على السعودية والدول المجاورة، وتدشين مرحلة جديدة من الحرب ضد الحوثيين.

واختلفت آراء خبراء ومحللين يمنيين حيال ذلك، حيث يرى بعضهم أن الضبط الكامل للحدود اليمنية غير ممكن، لطولها واختلاف تضاريسها، بينما يرى آخرون إمكانية ذلك، لامتلاك قوى التحالف تقنيات عالية تمكنها من السيطرة الكاملة على الحدود برا وبحرا وجوا.

ويرى الخبير العسكري والباحث في النزاعات المسلحة علي الذهب، أن السعودية ودول التحالف لا يمكنها تأمين الحدود البحرية والبرية لليمن بشكل كامل، لأن الوضع الراهن يجعل منه سوقاً مربحة للدول المصنعة للسلاح وسماسرة السوق السوداء الذين ينشطون في مثل هذه الظروف، ولا يعدمون الوسائل التي تمكنهم من إيصال الأسلحة إلى عملائهم.

وأضاف الذهب في حديث للجزيرة نت أن الحوثيين استطاعوا إفراغ مخازن سلاح الجيش اليمني من كامل محتوياتها، واتخذوا من الضربات التي تعرضت لها الوحدات العسكرية مبرراً لنقل الأسلحة، وهي كميات كبيرة تكفي لخوض قتال مستمر يتجاوز ستة أشهر.

الذهب: وضع اليمن يجعله سوقاً مربحة للدول المصنعة للسلاح (الجزيرة)

إحكام القبضة
وتابع أنه لو نشبت حرب واسعة تخوضها دول التحالف، براً وبحراً وجواً، فإن الوضع سيكون أشد خطورة، وستظهر تباينات لدول وأطراف داخلية وخارجية، مما قد يخلخل إحكام القبضة ويؤدي إلى حصول الحوثيين وحلفائهم على ما يشاؤون من الأسلحة.

واعتبر أن الدور الإيراني سيكون غير مباشر، لأن ما يجري هو تنفيذ لقرار مجلس الأمن الأخير 2216 الذي يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وقال إن إيران ربما تحاول الدفع بعناصر مقاتلة وخبراء عسكريين من حزب الله للقتال في اليمن.

ووافق المحلل السياسي صادق الروحاني سابقه، واعتبر أن طول الحدود البرية والبحرية المقسمة بين البحرين الأحمر والعربي، يجعل مهمة ضبطها أمراً صعباً، وهذا ما تؤكده النزاعات الحدودية بين كثير من دول العالم.

وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أنه يتطلب من قوى التحالف القيام بأعمال كبيرة على مستوى القوات الجوية والبرية والبحرية، وتحتاج في ذلك إلى دوريات على مدار الساعة بالطائرات والعربات البرية والمراقبة الإلكترونية، كما تحتاج إلى تنسيق مع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة للمراقبة عبر الأقمار الصناعية.

وفيما يخص المجال الجوي، قال الروحاني إنه بالإمكان تأمينه رغم وجود حديث عن هبوط طائرات روسية في مطار صنعاء لغرض إجلاء الرعايا، بينما كانت تحمل أسلحة للحوثيين.

الروحاني: طول الحدود البرية والبحرية يجعل مهمة ضبطها صعبة (الجزيرة)

حصار مطبق
بدوره، رجَّح عضو مؤتمر الحوار الوطني باسم الحكيمي قدرة قوى التحالف على فرض حصار بري وجوي وبحري وحماية الحدود اليمنية.

واعتبر -في حديث للجزيرة نت- أن الأيام الماضية أثبتت القدرة على فعل ذلك، حيث استطاع التحالف فرض حصار مطبق على اليمن، وأصبح الحديث عن إمداد الحوثيين بالأسلحة أمراً مستحيلاً.

وقال إن قوى التحالف تمتلك تجهيزات فنية ولوجستية وعسكرية متطورة تجعلها قادرة على منع دخول أي شيء للبلاد، لأنها إن مكنت الحوثيين من التزود بالسلاح، فإنه لا جدوى مما قامت به من ضربات في عاصفة الحزم، على حد تعبيره.

وأشار الحكيمي إلى أنه قد تكون هناك ردود أفعال من قبل إيران، غير أن قوى التحالف تشكل قوة رادعة بشكل كبير وتستطيع أن تمتص أي ردود أفعال مستقبلية قد تتبناها إيران، مما يضق هامش المساحة التي تتحرك فيها طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة