واشنطن تهدد نواكشوط بالعزلة وتطالب بعودة الرئيس المخلوع   
السبت 15/8/1429 هـ - الموافق 16/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)

 تود موس: نواكشوط ستواجه عزلة إن لم يعد الرئيس المخلوع (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

قال الوفد الأميركي إلى موريتانيا إن الولايات المتحدة الأميركية لا تعترف بالسلطات الجديدة في موريتانيا، وتعتبر أن الرئيس الشرعي الوحيد لموريتانيا هو سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الذي يوجد رهن الاعتقال منذ الإطاحة به في السادس من الشهر الجاري.

وقال تود موس مساعد كاتبة الدولة للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الذي زار موريتانيا أمس الجمعة رفقة ممثل عن وزارة الدفاع الأميركية إن الأميركيين يشترطون إطلاق سراح سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله, وإعادته رئيسا لموريتانيا، وإلا فإن نواكشوط ستواجه عزلة دولية.

وكان الوفد الأميركي قد التقى أمس بقائد الانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز, كما التقى عددا من داعمي ومناهضي الانقلاب من بينهم رئيس الوزراء المقال يحيى ولد أحمد الوقف

وطلب الوفد لقاء الرئيس المخلوع لكنه "لم يستطع ذلك" حسب ما صرح به المبعوث الأميركي في مؤتمره الصحفي بالسفارة الأميركية في نواكشوط.

وبرر الوفد الأميركي موقفه من الانقلاب بما اعتبره "موقفا مبدئيا" لدى الأميركيين من الانقلابات العسكرية، بالإضافة إلى "موقف قانوني" يفرض على الكونغرس الأميركي قطع أي مساعدات إلى بلد الانقلاب، هذا فضلا عما اعتبره الوفد الأميركي حرصا أميركيا على الديمقراطية الناهضة في أفريقيا، بموجبه كانت بلاده تعتبر الديمقراطية الموريتانية نموذجا جيدا في القارة.


حل توافقي
وقال موس للجزيرة نت إن أميركا ستنظر في موقفها إذا اتفقت الطبقة السياسية الموريتانية على حل لا يتضمن عودة ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة شريطة أن يكون ذلك منسجما مع الدستور والقوانين الموريتانية، مشيرا إلى أن الأميركيين يريدون حلا لمشاكل موريتانيا، ولذلك أوفدوا مبعوثا للتباحث مع السلطات الجديدة.

وأعرب موس عن أمله في أن تحل مشكلة موريتانيا دون أن تلجأ الولايات المتحدة الأميركية إلى مزيد من العقوبات بعد أن أوقفت مساعدات سنوية بقيمة نحو 25 مليون دولار أميركي.

القواعد الأميركية

"
 أميركا لم تطلب قط من أي سلطات موريتانية السماح لها بإقامة قواعد عسكرية في موريتانيا، وهو ما يعني أن موضوع القواعد الأميركية ليس جزءا من مكونات الموقف الأميركي الحالي مما حدث في موريتانيا
"

تود موس

ونفى موس أن يكون الموقف الأميركي الرافض لانقلاب موريتانيا يأتي ضمن سياسة أميركية لابتزاز القادة الجدد من أجل الاستجابة لمطالب أميركية بينها إيجاد قواعد عسكرية في موريتانيا، مشيرا إلى أن التعاون العسكري بين البلدين مهدد إذا لم تعد الأمور إلى ما كانت عليه قبل انقلاب السادس من أغسطس/آب الجاري.

وقال إن أميركا لم تطلب قط من أي سلطات موريتانية السماح لها بإقامة قواعد عسكرية، وهو ما يعني أن موضوع هذه القواعد ليس جزءا من مكونات الموقف الأميركي الحالي مما حدث في موريتانيا.

وأضاف أن وزارة الدفاع الأميركية قررت أن تبقى القيادة العسكرية الأميركية المسؤولة عن أفريقيا (أفريكوم) عدة سنوات في مقرها الحالي بألمانيا، وأن أي إجراءات بخصوص تحويل هذا المقر من مكانه الحالي لن تبدأ إلا بعد سنوات.

وكان موضوع القواعد العسكرية الأميركية في موريتانيا قد أثار جدلا قويا في الفترة الماضية، بعد ما أبدت قوى في المعارضة تخوفا من أن تكون الحكومة الموريتانية السابقة قد سمحت للأميركيين بإقامة قواعد عسكرية في البلاد، بيد أن الرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله نفى أن يكون قد تلقى طلبا أميركيا بهذا الخصوص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة