مسؤولون أميركيون: الوجود العسكري بالعراق سيبقى طويلا   
الاثنين 19/2/1424 هـ - الموافق 21/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أميركية في العراق (أرشيف - الفرنسية)
توقع عضو جمهوري بارز بمجلس الشيوخ الأميركي أمس أن يستغرق الوجود الأميركي في العراق خمس سنوات على الأقل قبل أن تقوم حكومة جديدة بمباشرة عملها هناك.

ووسط تقارير بأن الإدارة الأميركية تبحث ترتيبات لوجود عسكري طويل الأمد في العراق، قال السناتور ريتشارد لوغار، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن ما تقوم به الولايات المتحدة بقيادة الجنرال المتقاعد جاي غارنر للبدء في إعادة بناء عراق ما بعد الحرب "بدأ متأخرا جدا" إذ قام مسلمون شيعة وآخرون يريدون إقامة دولة دينية بملء الفراغ السياسي.

وقال لوغار وهو من ولاية إنديانا في مقابلة مع شبكة (NBC) التلفزيونية الأميركية "اعتقد أن علينا أن نفكر في فترة من الوقت لا تقل عن خمس سنوات".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس أن الولايات المتحدة تخطط لإقامة علاقة عسكرية طويلة الأجل مع الحكومة العراقية الجديدة تعطي وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، حرية الوصول إلى أربع قواعد عسكرية في هذا البلد. وقد يزيد مثل هذا الإجراء مشاعر القلق المتنامية في الشرق الأوسط حيث يرغب العرب عامة في انسحاب سريع للولايات المتحدة من العراق.

جورج بوش في تكساس أمس (رويترز)
وفي حديثه للصحفيين في تكساس رفض الرئيس الأميركي جورج بوش التكهن بمدة بقاء القوات الأميركية في العراق قائلا إنه لن يعلن انتهاء الحرب إلى أن يعلن ذلك القائد العسكري الجنرال تومي فرانكس. وقال ألكسندر داونر وزير خارجية أستراليا في وقت سابق من يوم أمس إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة تستعد لإعلان انتصارها خلال الأيام القليلة القادمة. وأكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن القوات الأميركية ستبقى في العراق ما يلزم من الوقت لضمان أمن البلد ثم ترحل.

وأحجم السناتور الجمهوري بات روبرتس رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ عن القول بأنه سيكون هناك وجود "دائم" للقوات الأميركية في العراق ولكنه قال إن الولايات المتحدة سيكون مطلوبا منها الإبقاء على وجود لها في المنطقة. وقال روبرتس لمحطة تلفزيون فوكس نيوز "جئنا لنبقى ولكن جئنا لنرحل". وأضاف "أتذكر عندما أشار الرئيس كلينتون إلى أننا سنكون في البلقان لنحو عام. والآن مرت عشر سنوات ونحن هناك ومازلنا في حاجة للبقاء هناك". وبدأت عملية لحفظ السلام بقيادة حلف شمال الأطلسي في البوسنة في ديسمبر/ كانون الأول عام 1995 وعلى الرغم من خفض عدد القوات إلا أن عددها مازال أكثر من عشرة آلاف جندي.

وقال السناتور الديمقراطي إيفان باي عضو لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ إنه يتوقع أن يكون وجود القوات الأميركية" عملية متطورة" مع وجود عدد كبير في البداية وإلى أن يستقر الوضع. وأضاف باي في حديث مع شبكة فوكس "نحن بصدد البقاء هناك لفترة وليس بشكل دائم لكن لفترة لأننا لا نريد أن نكسب الحرب ثم نخسر السلام".

وكان ريتشارد بيرل مستشار وزارة الدفاع الأميركية وأحد أقوى المؤيدين لعمل عسكري ضد العراق أكثر تفاؤلا وقال في حديث مع شبكة (CBS) الأميركية "الفترة الانتقالية يجب أن تكون قصيرة.. مسألة أشهر.. يحدوني أمل أن تكون مسألة أشهر فقط".

وقال وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر لشبكة (CNN) إن من المحتمل أن "تبقى القوات الأميركية أكثر من عامين". ومن ناحيته دعا المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية جيمس وولسي لبقاء القوات الأميركية وقال إن على الولايات المتحدة أن تبقي على وجود عسكري لها" بدرجة جوهرية إلى حد ما" في منطقة الخليج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة