مظاهرات طلابية متواصلة بمصر   
الأحد 1435/1/8 هـ - الموافق 10/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:09 (مكة المكرمة)، 15:09 (غرينتش)
طلاب الجامعات نددوا بالانقلاب العسكري (الجزيرة)
تواصلت المظاهرات الطلابية في مصر رفضا للانقلاب العسكري في إطار فعاليات أسبوع يحمل اسم "الحرية للشرفاء"، في الوقت الذي طالبت فيه حركة تمرد الداعمة للسلطة الحاكمة بسرعة إقرار قانوني التظاهر ومكافحة الإرهاب لمواجهة المظاهرات المناوئة للنظام، وسط معارضة حقوقية.

فقد تظاهر آلاف من طلاب الجامعات في أنحاء مصر تلبية لدعوات من حركة "طلاب ضد الانقلاب" والتحالف الوطني لدعم الشرعية رفضا للانقلاب العسكري وللمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وفي ثاني أيام أسبوع "الحرية للشرفاء"، نظم طلاب بجامعة الأزهر مظاهرة جابت أرجاء الحرم الجامعي للتنديد باعتقال آلاف المتظاهرين المعارضين للانقلاب العسكري لا سيما النساء. وردد الطلاب هتافات تطالب بإنهاء الحكم العسكري للبلاد وتؤكد استمرار الاحتجاجات حتى عودة مصر إلى المسار الديمقراطي، على حد قولهم.

كما نظم طلاب جامعة القاهرة مظاهرة حاشدة نددوا خلالها بالانقلاب العسكري وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين، ونظم طلاب بجامعة عين شمس مظاهرة قرب وزارة الدفاع ردا على إغلاق الحرس الجامعي لأبواب الجامعة ومنعهم من الدخول.

وفي القاهرة أيضا نظم طلاب جامعة حلوان فعاليات مختلفة تطالب بالإفراج عن الطلاب المعتقلين. وردد الطلاب المشاركون في الفعاليات، التي شملت التظاهر وتنظيم معارض فنية، هتافات تندد بما تناقشه سلطات الانقلاب من قوانين اعتبرها الطلاب محصنة للفاسدين ومقيدة للحريات كقانون التظاهر الجاري إعداده.

كما احتشد الآلاف من طلاب جامعة المنيا وطلاب جامعة الأزهر بالدقهلية تنديدا باستمرار ما سموها أعمال القمع من اعتقال وتعذيب وانتهاكات. وردد الطلاب المشاركون في المسيرات الهتافات المنددة بوزارة الداخلية، ورفعوا شعارات تندد بقادة الانقلاب وأكدوا استمرارهم في التظاهر حتى الإفراج عن زملائهم المعتقلين.

ونظم طلاب كلية الطب البيطري بالزقازيق إضرابا عن الدراسة احتجاجا على اعتقال زملائهم، وأعلنوا استمرار تصعيدهم في الاحتجاج السلمي حتى عودة المعتقلين، في حين أعلنت حركة طلاب ضد الانقلاب بجامعة دمياط عن اعتصام مفتوح حتى الإفراج عن المعتقلين وتوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الطلاب.

وفي بني سويف بصعيد مصر، شهدت كليات عدة مظاهرات ومسيرات ضمن أسبوع "الحرية للشرفاء"، رفع خلالها الطلاب صورا لعدد من زملائهم المعتقلين ولافتات تندد بالتضييق على حرية التعبير داخل الجامعات وبالاقتحامات المتكررة للجامعات من قبل الأمن، كما رددوا هتافات تطالب بمحاكمة وزيري الدفاع والداخلية.

وتأتي مظاهرات اليوم بعد أن تواصلت أمس المظاهرات والمسيرات في مدن عدة ومناطق مصرية للتنديد بالانقلاب والمطالبة بعودة الشرعية.

video

قانون التظاهر
من جانب آخر طالبت حركة تمرد الداعمة للسلطة الحاكمة في مصر بسرعة إقرار قانون التظاهر الذي رفع إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور، كما طالبت بإقرار قانون مكافحة الإرهاب لمواجهة المظاهرات المناوئة للنظام.

وأوضح المتحدث باسم الحركة حسن شاهين أن إصدار قانون التظاهر بعد التعديلات التي أدخلت عليه سيكون مقبولاً، وأضاف أن مواجهة مظاهرات الإخوان المستمرة منذ شهور تتطلب ضرورة تفعيل قانون الإرهاب.

ووفق مشروع القانون يحدد المحافظون أماكن حَرَم آمن في مسافة بين خمسين ومائة متر يحظر على المتظاهرين تجاوزها أمام المقرات الرئاسية والتشريعية ومجلس الوزراء والوزارات والمحافظات ومقرات الشرطة والسجون.

من جهتها دعت عشرون منظمة حقوقية الحكومة المصرية إلى رفض مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي تقدمت به وزارة الداخلية. وحذرت المنظمات من أن اعتماد القانون من شأنه أن يعيد ما أسمتها مرتكزات الدولة البوليسية إلى سابق عهدها.

وأضافت المنظمات في بيان لها أن مكافحة "الإرهاب" لا تقتضي تفويضا مفتوحا للشرطة أو الجيش، بل تحتاج إلى إلزام الشرطة بأداء واجبها ضد ممارسات العنف في إطار سيادة القانون.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد شجبت نهاية الشهر الماضي مشروع قانون التظاهر، معتبرة أنه يمنح الشرطة "صكا على بياض لحظر المظاهرات".

وعددت المنظمة عيوب المشروع، وقالت إنه يحظر كافة المظاهرات قرب المباني الرسمية، ويمنح الشرطة سلطة تقديرية مطلقة لحظر أي مظاهرة أخرى، ويسمح لرجال الأمن بتفريق المظاهرات السلمية "في الأغلب بالقوة، إذا قام ولو متظاهر واحد بإلقاء حجر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة