استشهاد فلسطيني وإسرائيل تهدد باقتحام شامل لبيت جالا   
الخميس 1422/5/26 هـ - الموافق 16/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتشاجرون مع فلسطيني يطالبهم بالانسحاب من بيت الشرق في القدس المحتلة

ــــــــــــــــــــــ
تجدد المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أمام بيت الشرق
ــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر: القوات المتمركزة قرب بيت لحم لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت مستوطنة جيلو لهجمات فلسطينية
ــــــــــــــــــــــ
بوش وشارون يتفقان في اتصال هاتفي على منع تصاعد "العنف" وتنفيذ توصيات ميتشل
ــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن فلسطينيا استشهد وأصيب خمسة آخرون عندما فتح مستوطنون النار عليهم قرب قرية الزاوية بين رام الله ونابلس. في غضون ذلك هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر باقتحام عسكري لمدينة بيت جالا لوقف ما أسماه هجمات المسلحين على مستوطنة جيلو المجاورة. في هذه الأثناء أدى نزاع داخل حركة فتح إلى مقتل أربعة فلسطينيين.

وأكد شهود عيان أن فلسطينيا يدعى كمال مسلم (51 عاما) من بلدة سلفيت قضاء نابلس استشهد على الفور عندما فتح المستوطنون النار على سيارة كان يقودها. وأوضح مراسل الجزيرة أن هناك تضاربا في الأنباء بين تعرض السيارة لهجوم بالرصاص وبين ما تردد من أن المستوطنين ألقوا الحجارة بقوة على السيارة مما أدى إلى استشهاد السائق. وقد قررت لجنة الارتباط الفلسطنية تسليم إسرائيلي إلى السلطات الإسرائيلية بعد أن اعتقل لساعات داخل رام الله للاشتباه بتورطه في الهجوم، لكن تبين بعد ذلك أنه محام كان في مهمة عمل.

في غضون ذلك تظاهر عشرات الفلسطينيين مجددا حول بيت الشرق الذي تحتله إسرائيل. واشتبك بعض المتظاهرين مع قوات الاحتلال التي منعتهم بالقوة من الاقتراب من المبنى. واعتقلت قوات الاحتلال أحد المحتجين الفلسطينيين.

كما أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن عبوة ناسفة انفجرت عند مرور آلية عسكرية إسرائيلية جنوب مدينة جنين في الضفة الغربية. وأضاف الناطق أن موقعا إسرائيليا تعرض لإطلاق نار ولهجمات بالقنابل اليدوية في محيط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

دخان يتصاعد من أحد المنازل الفلسطينية عقب تبادل لإطلاق النار في مدينة الخليل (أرشيف)

وكان خمسة فلسطينيين قد أصيبوا بجروح إثر قيام دبابة إسرائيلية بقصف حاجز لقوات الأمن الفلسطيني قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية. ووقع الحادث إثر تبادل لإطلاق النار بالأسلحة الآلية بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة. وزعم ناطق عسكري إسرائيلي أن الفلسطينيين أطلقوا النار صباح اليوم على موقع للجيش الإسرائيلي داخل الحي اليهودي في الخليل.

وزعم مصدر عسكري إسرائيلي أن قذيفتي هاون أطلقتا صباح اليوم على موقع للجيش الإسرائيلي قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوبي قطاع غزة. كما تعرضت مستوطنتا نيفي ديكاليم ونتساريم في قطاع غزة لإطلاق نار من أسلحة آلية. وأضاف المصدر الإسرائيلي أن مركز تدريب المظليين التابع للجيش الإسرائيلي في سنور شمالي الضفة تعرض لنيران مسلحين فلسطينيين.

وفي الضفة الغربية تعرضت شاحنة لقوات الاحتلال لهجوم بالرصاص عندما كانت تعبر شمالي رام الله في الضفة الغربية. كما اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر اليوم في شمال نابلس الناشط في حركة فتح محمود أبو خلطه.

وفي بيت لحم أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة المحيطة بالمدينة بالحواجز الإسمنتية والسواتر الترابية وأوقفت حركة السير بالكامل. وأضاف أن قوات الاحتلال لا تسمح للمواطنين بدخول بيت لحم إلا سيرا على الأقدام. ومازالت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية متمركزة في المواقع الأمامية حول بيت جالا وبيت لحم.

من جهة أخرى ذكر مراسل الجزيرة أن أربعة فلسطينيين من بلدة سلفيت القريبة من نابلس ينتمون جميعا لحركة فتح قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في شجار مسلح بينهم داخل مستشفى رفيديا بنابلس إثر خلاف عائلي يعود لثأر قديم. وأفاد المراسل أن القتلى ينتمون لنفس العائلة ويمتون بصلة قربى إلى الشهيد كمال مسلم الذي استشهد اليوم. وسارعت حركة فتح لاستنكار الحادث ودعت إلى وحدة الصف والابتعاد عن الحوادث العشائرية.

تهديدات بن إليعازر

بنيامين بن إليعازر

من جهته هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر باقتحام عسكري لبلدة بيت جالا لوقف ما أسماه بالهجمات المسلحة على مستوطنة جيلو اليهودية المجاورة. وقال بن إليعازر إن "القوات الاسرائيلية المتمركزة قرب بيت لحم لن تقف مكتوفة الأيدي إذا فتح مسلحون فلسطينيون النار مرة أخرى من قرية بيت جالا".

وأوضح في تصريح لإذاعة جيش الاحتلال أن إسرائيل ألغت يوم الثلاثاء الماضي عملية لاقتحام بيت جالا التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني لإعطاء الرئيس ياسر عرفات فرصة لوقف إطلاق النار. وقال بن إليعاز "قوات الجيش الإسرائيلي لا تقف هناك لاستعراض القوة.. نحن نعطي فرصة للجهود التي يبذلها الجانب الآخر لمنع إطلاق النار".

وذكرت مصادر صحفية إسرائيلية أن الجيش حصل على تصريح من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باقتحام مناطق تابعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ردا على أي هجمات فلسطينية تتعرض لها المستوطنات اليهودية عند مشارف القدس المحتلة.

اتصال بوش بشارون

بوش وشارون

وعلى الصعيد الدبلوماسي أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش اتصالا هاتفيا بشارون اتفقا خلاله على ضرورة تجنب تصعيد العنف في الشرق الأوسط. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إن بوش اتصل بشارون لتقديم تعازيه لضحايا العملية الفدائية الأخيرة في القدس الغربية. وأكد الناطق تأييد بوش وشارون لضرورة تنفيذ توصيات لجنة ميتشل والعمل على تطبيق خطة مدير الاستخبارات الأميركية جورج تينيت.

كما اتخذت الولايات المتحدة وروسيا موقفا مشتركا واتفقتا على تنسيق الجهود لإنهاء العنف وتمهيد الطريق أمام استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط. وجاء في بيان للخارجية الروسية أن وزير الخارجية الأميركية كولن باول ونظيره الروسي إيغور إيفانوف أجريا مساء أمس اتصالا هاتفيا لتنسيق مواقف البلدين تجاه الوضع المتدهور في المنطقة.

وأكد بيان للخارجية الروسية أنه يجب على الفلسطينيين والإسرائيليين الامتناع عن أعمال القتال. وحذر البيان من الانزلاق إلى كارثة بسبب ما أسماه بالعنف المتبادل بين الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة