مدينة حلب مهددة بالحصار والنزوح   
الثلاثاء 9/3/1436 هـ - الموافق 30/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)
 
نزار محمد-حلب

بإصرار وعزيمة يؤكد السوري أبو فتحي من حلب أنهم لن ينزحوا من مدينتهم، فهم اختاروا "الشهادة أو النصر"، ويتابع "مللنا من النزوح كلما اقترب الخطر منا، فهذه المرة لن نذهب لأي مكان حتى إن تمت محاصرتنا". ويضيف أنه والكثير من الأهالي باقون بمنازلهم، ويدافعون عن مدينتهم حتى الرمق الأخير.

وبثت معارك الكر والفر بين المعارضة المسلحة وقوات النظام -التي تقدمت شمال حلب- الخوف بنفوس المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بعد اقتراب قوات النظام من حصار حلب من الطرف الشمالي الواصل بتركيا، الأمر الذي أعاد معاناة النزوح من جديد في ذاكرة المدنيين.

الصحفي الحلبي يمان الخطيب يتحدث عن أن حركة نزوح للمدنيين بدأت تشهدها مدينة حلب نحو الريف الغربي، حتى أن بعض العائلات توجهت إلى تركيا.

ويقول للجزيرة نت إن معظم فصائل المعارضة المسلحة مثل الجبهة الإسلامية، وجيش المجاهدين، وجبهة النصرة تشارك في القتال، في محاولة منها لوقف تقدم قوات النظام ومنع حصارها لحلب المدينة.

ارتفاع وتيرة المعارك بين قوات النظام والمعارضة في حلب (الجزيرة) video

قطع الإمدادات
ويؤكد أبو نافع -أحد القادة الميدانيين في الجبهة الإسلامية- أن حلب مهددة بالحصار بشكل كامل، فتقدم قوات النظام سيفصل ريف حلب الشمالي عن حلب المدينة، و"هذا ما لن نسمح به".

أما بالنسبة لأهمية الريف للمدينة فيقول أبو نافع للجزيرة نت "الريف هو خط الإمداد الأول لأحياء حلب المحررة، والإمداد ليس عسكريا فقط بل إغاثي وطبي، وفي حال حوصرت المدينة تنقطع هذه الإمدادات، وهذا سيؤثر على الثوار المرابطين في الجبهات".

في المقابل، توجه العديد من المقاتلين من أبناء حلب في الأيام الماضية إلى جبهتي الملاح وحندرات، حيث تؤكد فصائل عسكرية في المنطقتين أنها اجتمعت بمقاتلين جدد وأطباء وممرضين لبوا النداء قادمين من حلب والريف.

ويوضح أبو عطية -أحد المقاتلين القدامى في جبهة حندرات- طبيعة المعارك وتأثيرها عليهم بالقول إن جبهة حندرات تعد "الأكثر أهمية باعتبارها نقطة حصار حلب المحررة، أما عن المشاكل التي تواجهنا فهي قلة الذخيرة أحيانا، لكن هذا لن يوقفنا عن القتال، فما زلنا على خطوط الجبهة ومعنويات المقاتلين عالية".

ويقترب النظام من السيطرة على مزارع الملاح القريبة من طريق "الكاستيلو" نقطة العبور إلى الريف الشمالي، ولا سيما أن هذا الطريق يعتبر من الطرق الرئيسية المؤدية لتركيا.

وفي الأثناء، تشهد جبهات حلب وريفها نشاطا غير مسبوق، حيث استنفرت فصائل المعارضة، مما أدى إلى استعادة بعض النقاط العسكرية من قوات النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة