بوش يطالب مجلس الأمن بقرار جديد لضرب العراق   
الجمعة 1423/12/5 هـ - الموافق 7/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش يلقي كلمته في البيت الأبيض أمس

ــــــــــــــــــــ
توني بلير يقول إن فرنسا وروسيا ستؤيدان في نهاية الأمر حربا على العراق إذا ثبت انتهاك بغداد لقرارات الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

أرميتاج يؤكد أن الولايات المتحدة تفضل العمل من داخل مجلس الأمن بشأن العراق ولكن بوش لن ينتظر إلى الأبد
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تستنفر الفرقة 101 المحمولة جوا وتأمرها بالانتشار في الخليج استعدادا لحرب محتملة
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه لن يسمح للرئيس العراقي صدام حسين بممارسة ما سماه جولة جديدة من الخداع. وأضاف في خطاب وجهه إلى مجلس الأمن أن واشنطن وحلفاءها مصممة على اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها ونزع أسلحة النظام العراقي.

وتابع خلال كلمة مقتضبة ألقاها في البيت الأبيض مساء أمس "أن العالم أجمع يستطيع المواجهة الآن". وقال إن الرئيس العراقي حصل على فرصة أخيرة لكنه رفضها، وإن مجلس الأمن الدولي سيضطلع الآن بدوره، مؤكدا أن واشنطن ستؤيد قرارا ثانيا للأمم المتحدة ضد العراق يوضح أن المجلس مصمم على تنفيذ قراراته السابقة.

وقال بوش "يجب ألا يتراجع مجلس الأمن عندما يهزأ دكتاتور ويسخر من طلباته"، مؤكدا أن "الانتهاكات التي ارتكبها العراق واضحة وهي مستمرة في هذه اللحظة بالذات".

وأضاف أن مصادر الولايات المتحدة أكدت أن صدام حسين أمر مؤخرا قادة جيشه باستخدام الأسلحة الكيماوية في مواجهة القوات الأميركية برغم أنه يقول إنه لا يمتلكها.

باول أثناء إلقائه كلمته في مجلس الأمن أمس الأول
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الإطاحة بنظام حكم صدام حسين ستتيح إمكانية إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط جذريا بما يعزز مصالح الولايات المتحدة.

وقال باول أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن مهاجمة العراق يمكن أن تسبب بعض المصاعب أثناء الصراع وخلال الأشهر التالية للحرب مباشرة. وأضاف أن مشكلة واشنطن مع العراق ليست فقط حول تعاونه مع الأمم المتحدة بل تمتد لشخص الرئيس العراقي باعتباره يهدد المنطقة، على حد تعبيره.

ومن جانبه قال مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إن الولايات المتحدة تفضل العمل من خلال مجلس الأمن فيما يتعلق بالعراق. وأضاف أرميتاج في لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج قضايا الساعة إن صبر بوش بدأ ينفد وإنه لن ينتظر إلى الأبد.

وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس إنه واثق من الحصول على تأييد فرنسا وروسيا وغيرهما من الدول الرافضة لعمل عسكري ضد العراق إذا ما ثبت انتهاك بغداد لالتزاماتها بنزع أسلحتها غير التقليدية، لكنه لم يستبعد أن تستخدم إحدى الدول حق النقض (الفيتو) في مواجهة قرار يدعو لشن الحرب.

حشد من قوات البحرية الأميركية بصحراء الكويت
حشود عسكرية
وقد تزامنت تلك التصريحات مع إعلان مسؤولين عسكريين أميركيين أن الفرقة 101 الأميركية المحمولة جوا والتي تعتبر من أكبر وحدات سلاح البر الأميركي تلقت الأمر بالانتشار في منطقة الخليج.

وأعلن مصدر عسكري أميركي أن حاملتي طائرات أميركيتين إضافيتين قد تنضمان إلى حاملات الطائرات الثلاث وأساطيلها المواكبة والموجودة الآن على مقربة من الخليج، وأن حاملة طائرات رابعة في طريقها إلى المنطقة. وأضافت المصادر أن حجم القوات المنتشرة حاليا في الخليج يزيد عن مائة ألف جندي بينهم حوالي 51 ألفا في الكويت.

كما أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن القوات الجوية البريطانية سترسل 100 طائرة حربية يدعمها حوالي سبعة آلاف جندي إلى الخليج في الأسابيع المقبلة استعدادا للحرب. وقال في تصريح أمام مجلس العموم إنه سيتم أيضا نشر 27 مروحية من طرازي بوما وتشاينوك في الخليج لدعم القوات البريطانية التي ستشارك في العمليات العسكرية.

تهديدات بليكس والبرادعي
وفي لندن صعد مسؤولو فرق التفتيش لهجة التهديد لبغداد. فقد طالب كبير المفتشين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي العراق بمزيد من التعاون مع المفتشين.

وأعرب بليكس في مؤتمر صحفي مشترك مع البرادعي عقب محادثاتهما في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس عن عدم رضاه عن كل ردود العراق بشأن الأسلحة، وقال إنه يريد ردا إيجابيا من بغداد وإلا سيجيء تقرير المفتشين التالي إلى مجلس الأمن سلبيا. وطالب بليكس الجانب العراقي إما بالكشف عن المواد المحظورة التي بحوزته لتدميرها أو تقديم الأدلة على خلوه من هذه المواد.

كما طالب البرادعي العراق بأن يغير "موقفه بصورة كبيرة" لأن الوضع حرج، وعلى المفتشين أن يظهروا في تقريرهم يوم 14 فبراير/ شباط الجاري أنه تم تحقيق تقدم. وأضاف أن زيارته مع بليكس إلى بغداد يوم السبت المقبل ستكون حاسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة