واشنطن تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان في الكاميرون   
السبت 1421/12/9 هـ - الموافق 3/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انتقدت الولايات المتحدة انتهاكات حقوق الإنسان في الكاميرون. ووجهت إلى حكومة ياوندي تهما بالقتل والاختطاف وسوء معاملة السجناء.

وقال التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية الخاص بحقوق الإنسان إن وحدات كاميرونية خاصة تقوم بتنفيذ تلك الجرائم.

وخص التقرير بالذكر وحدة قيادة العمليات العسكرية التي تمارس نشاطها في عاصمة الكاميرون الاقتصادية دوالا. ويقول التقرير إن وحدة قيادة العمليات العسكرية وظفت شبكة من المخبرين بينهم عدد كبير من المجرمين وموظفي سجون من أجل مساعدتها في الحصول على أسماء المشتبه بارتكابهم مخالفات قانونية وتنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحقهم بعد اعتقالهم.

وأضاف أن الوحدة كانت تجري مسحا في المناطق المجاورة بحثا عن المجرمين الذين يعدمون في الغالب بسبب جرائم صغيرة مثل تدخين سجائر الماريوانا المخدرة أو السرقة.

وحدد التقرير استنادا لتصريحات كبير أساقفة الكنيسة الكاثوليكية عدد الأشخاص الذين لقوا مصرعهم على يد وحدة قيادة العمليات العسكرية بخمسمائة قتيل، كما استمد  التقرير معلوماته من عدد من منظمات حقوق الإنسان العاملة في الكاميرون.

بول بيا

وحمل التقرير القوات الأمنية مسؤولية اختفاء عدد من المتهمين اقتيدوا من منازلهم دون إذن قضائي. كما تطرق إلى الأوضاع في سجون الكاميرون وقال إن سلطاتها تمارس شتى أنواع التعذيب بحق المعتقلين.

 وأضاف أن العديد من السجناء يلقون حتفهم جراء هذا التعذيب في السجون المزدحمة.

وأشار التقرير إلى أن الفساد وعدم كفاءة الحكومة يحولان دون دفع عجلة التطور الاقتصادي في البلاد. وأضاف أن الكاميرونيين لا يستطيعون تغيير الحكومة بالوسائل الديمقراطية.

وكان مراقبون دوليون شككوا في نزاهة الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد عامي 1992 و1997، وثبتت تلك الانتخابات الرئيس بول بيا الذي وصل إلى سدة الحكم عام 1982 مرتين.

أنصار وتارا يتظاهرون في أبيدجان (أرشيف)
ساحل العاج

من جانب آخر تظاهر قرابة مائة شخص في أبيدجان احتجاجا على انتقادات وجهها السفير الأميركي لدى ساحل العاج لسجل حقوق الإنسان في البلاد.

وكان السفير الأميركي جورج مو ذكر في التقرير السنوي لحقوق الإنسان إن حكومة البلاد متورطة في جرائم قتل وتخويف للناخبين أثناء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت العام الماضي، وأضاف أن الحكومة تجاهلت احترام سجل حقوق الإنسان.

وقد أثارت تلك التصريحات سخط السلطات، بينما طالب المتظاهرون المائة بطرد السفير من البلاد.

وكانت السلطات منعت رئيس الوزراء السابق حسن وتارا من المشاركة في انتخابات الرئاسة، كما منعته من الترشح في الانتخابات البرلمانية بحجة أنه ولد خارج البلاد. وأدى القرار الى تفجر مواجهات مع أنصار وتارا آنذاك، كما سحبت الأمم المتحدة بعثتها المكلفة بمراقبة الانتخابات احتجاجا على القرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة