كاتبة مصرية: يسقط الرئيس المقبل   
الاثنين 1433/7/29 هـ - الموافق 18/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)
كاتبة المقال: أيا كان الرئيس المقبل لن يحقق طموحات معظم المصريين (الجزيرة)

قالت الكاتبة والصحفية المصرية أهداف سويف إن الرئيس المقبل لمصر لن يكون الشخص الذي يتمناه معظم المصريين، متسائلة: كم من الخمسين مليون المؤهلين للتصويت سيدلون بدلوهم؟ ومعربة عن تأييدها لشعار تفشى أخيرا يقول: ليسقط الرئيس المقبل. 

واستهلت الكاتب مقالها في صحيفة ذي غارديان بمقارنة النسب في الإقبال على التصويت بين الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس/آذار 2011 والجولة الأخيرة للانتخابات الرئاسية.

وقالت إن نسبة الإقبال -لدى كتابتها لهذه السطور- على الجولة الحاسمة لم تتجاوز 15%، في حين بلغت نسبة الإقبال على الاستفتاء نحو 80%.

وقالت إن المصريين اصطفوا بالآلاف للإدلاء بأصواتهم، ولكن العسكر طوع نتائج الاستفتاء وغش في تنفيذها للبقاء في السلطة، ثم عمل على نشر الفوضى والانقسامات للتعامل مع الشعب بوحشية.

فالمشهد السائد في مصر الآن -والكلام لسويف- هو أن كل شيء الآن في مصر يتعارض مع طموحات الشعب في يناير/كانون الثاني، مشيرة إلى أن ما جلبه المرشح للانتخابات الرئاسية أحمد شفيق والجنرالات لا علاقة له بالثورة.

ففي يوم السبت وحده -خلال اليوم الأول من التصويت في الجولة الحاسمة- اعتقل 35 ناشطا من حركة السادس من أبريل وفق السلطات الجديدة التي منحتها وزارة العدل للجيش قبلها بيومين.

كما تم تحذير الصحفيين الغربيين من إجراء مقابلات في الشارع، واعتقلت سيدة كانت تترجم لصحفي غربي، وتجولت قوات أمنية في عدد من البلدات للتحقيق عن وجود مغتربين عرب، واعتقل 22 فلسطينيا وأردينا، وسبعة سوريين.

وأصدرت وزارة الداخلية تحذيرا من أن المسلحين الفلسطينيين قد تم إرسالهم من غزة لارتكاب أعمال إرهابية في مصر.

الثورة المصرية ستستمر لأنه لا النظام السابق ولا التوجه الإسلامي بشكله الحالي سيتمكن من تحقيق "العدالة الاجتماعية والحرية والخبز

اعتقاد خاطئ
وتشير الكاتبة إلى أن الائتلاف العسكري ومن وصفتهم بسماسرة السلطة من النظام السابق وأصدقائهم الأجانب يعتقدون بأنهم كسبوا المعركة في مصر، ويتحدثون عن انتهاء الثورة، ولا سيما أن وزارة الداخلية تقول إنها ستمنع المظاهرات فور الإعلان عن الرئيس المقبل.

وهنا تؤكد سويف أن الثورة ستستمر لأنه لا النظام السابق ولا التوجه الإسلامي بشكله الحالي سيتمكن من تحقيق "العدالة الاجتماعية والحرية والخبز".

كما أن أيا من الطرفين لن يقر بضحايا النظام السابق الذي قتل 1200 وشوه ثمانية آلاف، وأخضع 16 ألفا أمام المحاكم العسكرية.

وما زال هناك الآلاف من الشباب الذين يقبعون في السجون العسكرية، يخوض بعضهم إضرابا عن الطعام.

وتلفت النظر إلى أنه في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية صوت أقل من خمسة ملايين لصالح أحمد شفيق، وأقل كذلك من العدد نفسه لصالح منافسه عن الإخوان المسلمين محمد مرسي، في حين أن 12 مليونا صوتوا لصالح ممثلي التوجه العلماني في الثورة، ولكن هذه الأصوات لم تحسب لأنها جاءت متفرقة بين خمسة مرشحين.

وتمضي سويف بالقول إن الشعب دائما يفعل الصواب، فيخرج إلى الشارع عندما يشعر أن القضية قضيته، ويلزم المنازل عندما تكون القضية مفتعلة، وأصبح يتحلى بالشجاعة فنقل احتجاجاته إلى المصانع والجامعات والبلدات.

وتختم مقالها بتأييدها لشعار تفشى خلال الأشهر الأخيرة في البلاد، وهو: فليسقط الرئيس المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة