نواب بريطانيا يطلبون تفسيرات حول معلومات سرية   
الاثنين 2/8/1434 هـ - الموافق 10/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:54 (مكة المكرمة)، 16:54 (غرينتش)
ديفيد كاميرون قال إن أجهزة المخابرات عملت في إطار القانون (رويترز-أرشيف)

طالب نواب بريطانيون حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بتقديم إجابات بشأن تقارير أفادت بأن لندن تلقت معلومات جمعتها الولايات المتحدة سرا من شركات كبرى عاملة على شبكة الإنترنت. وقد دافع كاميرون في رده على علاقة المخابرات البريطانية ببرنامج التجسس الأميركي.     

ونشرت صحيفة الغارديان في وقت سابق تقريرا لمحت فيه إلى أن الولايات المتحدة ربما تكون سلمت للمخابرات البريطانية بيانات متعلقة بالهواتف والإنترنت تخص مواطنين بريطانيين، وهو ما قد يسمح -حسب النواب- لهذه الأجهزة بالالتفاف على قانون قائم والاستفادة من تجسس ليس مشروعا في البلاد.

وتساءل نواب في البرلمان البريطاني عما إذا كانت أجهزة المخابرات البريطانية قد تحايلت على قانون يستوجب الحصول على موافقة رفيعة المستوى للحصول على بيانات متعلقة بالبريد الإلكتروني والإنترنت تخص أشخاصا في بريطانيا، من خلال حصولها عليها ببساطة من الولايات المتحدة.

وقال كاميرون للصحفيين إن أجهزة المخابرات البريطانية عملت في إطار القانون، وأضاف أنه يشعر بالرضا لأن بلاده تملك أجهزة مخابرات تقوم "بمهمة رائعة وتجعل البلاد آمنة".

وأضاف كاميرون أنه من الضروري أن تعمل وكالات المخابرات داخل إطار قانوني مناسب، وأشار إلى أنه كي تعمل الأجهزة بطريقة صحيحة ومناسبة فهي تعمل أيضا داخل إطار يجعلها خاضعة لتدقيق مناسب من قبل لجنة المخابرات والأمن في البرلمان.

من جهته، صرح وزير الخارجية وليام هيغ بأن المخابرات البريطانية لم تخرق أي قانون، لكنه رفض أن يؤكد أو ينفي تلقيها لبيانات جمعت سرا.

حرج
وأثار برنامج أميركي سري للتجسس على الإنترنت حرجا لحلفاء واشنطن اضطرهم لتوضيح ما إذا كانوا يسمحون لواشنطن بالتجسس على مواطنيهم أم أنهم يستفيدون من البيانات التي تجمعها سرا.

مع العلم أن القانون الأميركي يفرض قيودا على سلطة الحكومة في التجسس داخل البلاد، ولكن ليست هناك قيود فعلية على تنصت أجهزة المخابرات الأميركية على اتصالات الأجانب، بما في ذلك في الدول الحليفة التي تتبادل معها واشنطن المعلومات الاستخبارية.

ويعني ذلك أن واشنطن يمكن أن تمد الحكومات الصديقة بكمية ضخمة من المعلومات بشأن الاتصالات الخاصة لمواطنيها على شبكة الإنترنت.

وكانت صحيفتا واشنطن بوست الأميركية وغارديان البريطانية قد ذكرتا في وقت سابق أن وكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الاتحادي يراقبان عبر برنامج سري يُسمى "بريزم" شركات الإنترنت الرئيسية بالولايات المتحدة ويستخلصان منها تسجيلات صوتية ومرئية وبيانات من البريد الإلكتروني ووثائق أخرى تساعد المحللين لديهما على تعقب تحركات واتصالات الأشخاص.

وقد تمكنت تلك الأجهزة الرسمية من الوصول مباشرة إلى الخوادم المركزية لتسع على الأقل من شركات الإنترنت الرائدة مثل غوغل وفيسبوك وآبل وياهو و"إي أو أل" وسكايب ويوتيوب ومايكروسوفت عبر برنامج بريزم.

واعترف موظف سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية يعمل متعاقدا مع وكالة الأمن القومي الأميركي أمس الأحد بأنه هو مصدر تسريب تفاصيل برنامج تجسس أميركي سري للغاية، وذلك بعد طلب وكالة المخابرات رسميا إجراء تحقيق جنائي في تسريب المعلومات المذكورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة