الأمم المتحدة بحاجة لشهور للتحقق من أسلحة العراق   
السبت 1423/10/10 هـ - الموافق 14/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريق من المفتشين أثناء زيارة موقع الفاتح لإنتاج الصواريخ قرب بغداد

ــــــــــــــــــــ
مسؤول عراقي يقول إن غالبية المواقع التي زارها المفتشون الدوليون اليوم ترتبط ببرامج الصواريخ العراقية
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الأميركي يؤكد أن الحرب ضد العراق لن تكون إذا ما أوفت بغداد بالتزاماتها حيال نزع أسلحتها
ــــــــــــــــــــ

أعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم أن الأمم المتحدة في حاجة إلى بضعة أشهر, كي تخلص إلى نتائج بشأن التقرير العراقي عن برامج أسلحته.

وتحدث مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون من الأمم المتحدة عن المراجعة الأولية للتقرير المؤلف من 12 ألف صفحة والذي قدمه العراق قبل أسبوع, قائلين إنها توحي بأن بغداد لم تقدم على ما يبدو إحصاء كاملا كما طالب قرار الأمم المتحدة رقم 1441.

محمد البرادعي
ويرى مراقبون أن واشنطن التي تريد الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين قد تسعى لاستغلال أي انتهاك مفترض لقرار مجلس الأمن الصادر في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لشن الحرب.

ومن المقرر أن يقدم البرادعي ورئيس المفتشين هانز بليكس استنتاجات أولية عن التقرير العراقي لمجلس الأمن الخميس المقبل, وسط توقعات بأن تمتنع الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس عن إعطاء تصريحات عامة حتى ذلك الموعد.

وكانت الدول الخمس وحدها هي التي حصلت على نسخة كاملة من التقرير العراقي. ومن المفترض أن يتسلم ممثلو الدول العشر الأخرى بمجلس الأمن الاثنين المقبل مبدئيا صيغة من الوثيقة, خالية من أي معلومات تسمح بصنع أسلحة دمار شامل. كما سيحذف من هذه الصيغة أسماء كل الشركات أو الأشخاص الذين أبرموا عقودا مع العراق.

عمليات التفتيش
جندي عراقي يبعد الصحفيين عن أحد الخبراء الدوليين أثناء مغادرته مركز مراقبة الأمراض المعدية في بغداد
ومن جهة أخرى زار مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة اليوم 11 موقعا عراقيا, بينها مختبر تابع لوزارة الصحة في بغداد لم يتمكنوا من تفتيشه أمس الجمعة بسبب العطلة الأسبوعية.

وبدأ فريق من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) التفتيش في مباني مركز مراقبة الأمراض المعدية التي جرى ختمها بالشمع أمس, بحسب مسؤول عراقي.

وأوضح المسؤول أن غالبية عمليات التفتيش الأخرى شملت مواقع ترتبط ببرنامج الصواريخ العراقي في ضواحي بغداد, مشيرا إلى أن فريقا من الخبراء الدوليين زار مقر وكالة الطاقة الذرية العراقية بالتويثة على بعد 20 كلم إلى الجنوب من بغداد.

ويعد هذا أكبر عدد من عمليات التفتيش يتم في يوم واحد, منذ استئناف الخبراء مهامهم في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد توقف دام أربع سنوات.

بيل غراهام

الضربة الأميركية
من جانب آخر قال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام إن فرص قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري منفرد ضد العراق بدت أقل مما مضى, رغم الشكوك الأميركية في أن بغداد لم تقدم كل ما لديها بشأن أسلحتها الكيماوية والبيولوجية.

وقال غراهام للصحفيين إنه واثق من أن الرئيس الأميركي لن يشن هجوما, وإن احتمال اتخاذ إجراء أميركي منفرد أصبح أقل الآن. واعتبر أن ذلك لن يكون إلا تحت ظروف يرى من خلالها الأعضاء الدائمون بمجلس الأمن -إضافة إلى الأعضاء العشرة الآخرين- أن العراق انتهك بصورة مادية قرار المجلس، وأن خرقه هذا يمثل تهديدا للسلام والأمن.

وتعد كندا واحدة من أقوى الدول المعارضة لفكرة الهجوم المنفرد على العراق، وتصر على أن تتعامل الولايات المتحدة مع الأزمة العراقية من خلال الأمم المتحدة.

ومن جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الحرب ضد العراق لن تكون إذا تعاونت بغداد بصورة تامة مع عملية نزع أسلحتها. لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة "تعرف أنه (العراق) يمتلك السلاح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة