إعلان النصر الآن سابق لأوانه   
الأحد 1426/6/25 هـ - الموافق 31/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:00 (مكة المكرمة)، 5:00 (غرينتش)

حذرت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد من أن الوقت لا يزال مبكرا على إعلان النصر على الإرهابيين في أعقاب اعتقال كل المشتبه في مشاركتهم بمحاولة تفجير وسائل النقل البريطانية الأخيرة, كما تطرقت إلى الانشقاق الذي كان بين مساعدي بلير بشأن غزو العراق, وتناولت هجوما عنصريا قتل فيه أحد السود في بريطانيا.

"
منفذو هجمات لندن السابقة لا يمكنهم القيام بذلك دون مساعدة جوهرية من أناس وفروا لهم المال وأدوات التفجير الحديثة, وحتى لو كانوا هم الذين صنعوا قنابلهم بأنفسهم فإنهم لا بد تدربوا على كيفية تجميع الأجزاء اللازمة لصناعة القنابل
"
إندبدنت أون صنداي
خلية ثالثة
نسبت صحيفة صنداي تايمز لمصادر أمنية تحذيرها من احتمال قيام خلية إرهابية ثالثة بموجة جديدة من الأعمال تشمل عمليات انتحارية في المترو وفي أهداف أخرى سهلة.

وذكرت الصحيفة أن الشرطة تعتقد أن أعضاء هذه الخلية الجديدة مستقلون عن أعضاء مجموعتي 7/7 و21/7.

وبدورها قالت صحيفة إندبندنت أون صنداي إن شرطة سكوتلاند يارد لا تستبعد قيام هجمات جديدة في ظل تأكدها من أن منفذي هجمات لندن السابقة لا يمكنهم القيام بذلك دون مساعدة جوهرية من أناس وفروا لهم المال وأدوات التفجير الحديثة.

وحتى لو أنهم كانوا هم الذين صنعوا قنابلهم بأنفسهم فإنهم لا بد تدربوا على كيفية تجميع الأجزاء اللازمة لصناعة القنابل.

وذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن الشرطة البريطانية تبحث الآن احتمال أن يكون العقل المدبر لعملتي لندن في السعودية بعد أن اكتشفت أن أحد المتهمين اتصل قبيل اعتقاله في إيطاليا برقم في السعودية.

وأشارت إلى أن بعض التقارير التي لم يتسن التأكد منها ذكرت أن السلطات السعودية تحقق في احتمال أن تكون الهجمات دبرت من متطرفين في السعودية.

وقالت الصحيفة إن الخبراء الأمنيين في سكوتلاند يارد يشككون في وجود علاقة بين مدبري هجمات 7/7 ومدبري هجمات 21/7, لكنهم يحققون في احتمال وجود علاقة بين هاتين الخليتين ومعسكرات إرهابية خارج بريطانيا.

وتحت عنوان "إعلان النصر الآن سابق لأوانه" قالت صحيفة أوبزورفور في افتتاحيتها إن هناك مجالا للتعبير عن الارتياح والغبطة بعد النجاحات التي حققتها الشرطة في عملياتها ضد منفذي هجمات لندن, محذرة في نفس الوقت من عناوين الصحف التي تنم عن البهجة والانتصار.

وأرجعت الصحيفة ذلك إلى كون النضال الإسلامي الحديث "ظاهرة دولية جد معقدة وذات جذور تاريخية عميقة, ولا تعتمد على مجرد منظمة واحدة إذا تفككت أمكن التغلب عليها بل على فكرة جذابة تستقطب عددا كافيا من الأشخاص ينذر بتهديد الاستقرار في المستقبل المنظور".

من جهة أخرى قالت صنداي تلغراف إن قوانين مكافحة الإرهاب التي وافق عليها زعماء الأحزاب السياسية الأساسية في بريطانيا أحدثت شقاقا بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وزوجته تشيري التي حذرت الحكومة البريطانية من أن عليها أن لا تتصرف خارج القانون مهما كان حجم التهديد الذي يواجه الأمن القومي.

"
مساعدو بلير المقربون عبروا عن تخوفهم الشديد من دخول الحرب دون تفويض من مجلس الأمن كما حذروا بلير من أن بريطانيا أقحمت في هذه المغامرة دون أي مقابل
"
سلدون/صنداي تايمز
انشقاق بسبب الحرب
قالت صنداي تايمز إن الخلاف الذي نشب في صفوف أعضاء حزب العمال بسبب مشاركة بريطانيا في غزو العراق شمل أيضا المحيط الضيق لبلير الذي يضم مستشاريه الخاصين.

ونسبت إلى آنتوني سلدون الذي يؤلف الآن كتابا عن السيرة الشخصية لبلير والذي استطاع في هذا الإطار- مقابلة بعض المقربين من بلير قبيل غزو العراق القول إن المدير السابق للإعلام في رئاسة الوزراء البريطانية آلستير كامبل والمديرة السابقة لعلاقات الحكومة السياسية أبديا "تحفظات سرية" على إستراتيجية بلير.

وقال سلدون إن بلير أصحب تأييده للأميركيين في العراق بشروط عدة شملت تدخل الأمم المتحدة في الصراع والضغط لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

لكن الصحيفة نقلت عن سلدون قوله إن مساعدي بلير المقربين عبروا عن تخوفهم الشديد من دخول الحرب دون تفويض من مجلس الأمن وأنهم حذروا بلير من أن "بريطانيا أقحمت في هذه المغامرة دون مقابل".

"
الحادث الذي نحن بصدد التعامل معه هو هجوم وحشي على شاب أسود سببه فيما يبدو عنصري
"
صنداي تلغراف
هجوم عنصري
أوردت صنداي تلغراف خبر قتل مجموعة من البيض لأنتوني ووكر وهو مراهق أسود بينما كان ينتظر مع زميلته البيضاء أحد الباصات العمومية في هيوتن ليفربول مساء الجمعة.

وذكرت الصحيفة أن ووكر تعرض لسيل من الإهانات اللفظية العنصرية قبل أن يأخذ أحد الجناة قدوما حادا ويفلق به رأسه ليموت بعد ذلك بساعات في المستشفى.

ونقلت عن قائد الشرطة برنارد لوسون قوله إن الحادث الذي نحن بصدد التعامل معه هو هجوم وحشي على شاب أسود سببه فيما يبدو عنصري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة