شهيد وغارات على غزة وعباس يلتقي بوش الجمعة   
الخميس 1429/12/21 هـ - الموافق 18/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:12 (مكة المكرمة)، 5:12 (غرينتش)

فلسطينيون يتفقدون منزل قصفته إسرائيل مما أدى لاستشهاد صاحبه شمال قطاع غزة(الفرنسية)

استشهد فلسطيني وجرح ثلاثة آخرون بقصف إسرائيلي أمس الأربعاء على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، فيما شنت طائرات حربية غارات فجر اليوم الخميس على شمال وجنوب قطاع غزة.

وذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان مساء أمس الأربعاء أن الشهيد والجرحى سقطوا جراء سقوط صاروخ أرض-أرض أطلقته المدفعية الإسرائيلية على منزل في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وقال الطبيب معاوية حسنين المدير العام للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية إن صلاح أبو عوكل (44 عاما) صاحب المنزل قتل بعد أن أصيب بشظايا عديدة حيث وصل إلى المستشفى عبارة عن أشلاء، كما أصيب اثنان من أولاده إضافة إلى مواطن آخر، وجرى نقل المصابين إلى مستشفى "كمال عدوان" في جباليا.

وأكد جيش الاحتلال شن غارة جوية على مواقع لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، ولكنه لم يشر إلى سقوط صاروخ على منزل فلسطيني.

وبرر ناطق باسم الاحتلال عملية القصف بإطلاق الفلسطينيين عددا من الصواريخ على بلدة سديروت جنوب قطاع غزة أدت إلى جرح إسرائيليين وإحداث أضرار مادية.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق 21 صاروخا محلي الصنع على عدد من الأهداف الإسرائيلية منذ صباح الأربعاء وتركزت في بلدة سديروت وكفار عزة.

من جهة أخرى أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى -الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بصاروخ "صمود" مطور وكذلك مستوطنة كفار عزة بصاروخ آخر من نوع "صمود" مطور طويل المدى.

وفي وقت مبكر من صباح اليوم شنت طائرات إسرائيلية على بلدتي جباليا وخان يونس شمال وجنوب القطاع. 

وذكر شهود عيان أن القصف على شمال القطاع استهدف منزلا يعود لأحد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قرب مسجد التوبة شرق جباليا.

وقال مصدر طبي إن القصف لم يصب أحدا بأذى، غير أن أضرارا مادية جسيمة لحقت بالمنزل.

وتزامن القصف مع غارة جوية شنتها طائرة حربية من نوع إف 16 على ورشة للحدادة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران في محتوياتها دون أن تسفر عن وقوع أي إصابات.

مصير التهدئة
يأتي ذلك في الوقت الذي تنتهي فيه غدا الجمعة (19 ديسمبر/ كانون الأول) التهدئة التي تم التوصل لها بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية في 19 يونيو/ حزيران الماضي.

في هذا السياق، علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية يوثق بها أن عاموس جلعاد رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية الذي زار القاهرة مؤخرا نقل إلى وزير المخابرات المصرية عمر سليمان شروط إسرائيل لاستمرار العمل في اتفاق التهدئة مع فصائل المقاومة في قطاع غزة.

وأفادت المصادر بأن إسرائيل تشترط وقف عمليات إطلاق الصواريخ وعدم الرد على أي عملية إسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى وقف التدريبات والتسلح في قطاع غزة، كما تطلب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ملاحقة مطلقي الصواريخ على إسرائيل.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل تطلب من القاهرة لتمديد التهدئة إحكام قبضتها على أنفاق التهريب بينها وبين القطاع وعدم السماح بتهريب الأسلحة إلى غزة، إضافة إلى متابعة ما تسميه الخروق الفلسطينية للتهدئة.

وشددت المصادر على أن النية الإسرائيلية تتجه نحو تمديد التهدئة لكنها لن تقبل بالمطالب الفلسطينية، وتربط فتح المعابر وإمداد غزة باحتياجاتها بوقف تام لعمليات المقاومة والتسلح في غزة.

وفيما لم تحسم الفصائل الفلسطينية موقفها النهائي من تمديد التهدئة، أكد الناطق الرسمي باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أبوعبيدة أن الحركة لا تهرول تجاه التهدئة مع إسرائيل، كما أن الأخيرة لم تلتزم باستحقاقات التهدئة.

وأوضح أبو عبيدة في تصريح حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "أن كتائب القسام ترى التهدئة بشكلها الحالي غير مرشحة للتقدم والتمديد، وهذا موقف لمسناه من كل الفصائل الفلسطينية، كما أن راعية التهدئة مصر عاجزة عن التنفيذ والمراقبة والضغط باتجاه تحقيق شروط التهدئة، والتجربة الأخيرة خير مثال، وعليه فإن الموقف الفصل من التهدئة سيعلن واضحا وصريحا في الأيام القليلة القادمة".

عباس يؤيد من لقائه مع بوش ضمان استئناف المفاوضات مع إسرائيل من النقطة التي توقفت عندها (الفرنسية-أرشيف)
عباس يلتقي بوش

من ناحية ثانية توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن الأربعاء لحشد الدعم لعملية السلام.

وسيعقد عباس لقاء وداعيا مع الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش الجمعة القادم. وفي هذا السياق قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الرئيس الفلسطيني يريد ضمان "عدم العودة إلى المربع الأول" عندما تتسلم السلطة في إسرائيل حكومة جديدة عقب انتخابات العاشر من فبراير/ شباط المقبل.

ورغم أن برنامج عباس في الولايات المتحدة لا يتضمن إجراء محادثات مع الرئيس المنتخب باراك أوباما فإنه سيطلب من الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها نقل رسالة لإدارة أوباما بضرورة أن تكون القضية الفلسطينية إحدى أولوياتها، وفق ما ذكر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة