متحف فيكتور هوغو بفرنسا تجسيد لحياة الحزن والمنفى   
الأربعاء 1428/8/9 هـ - الموافق 22/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
المجلس البلدي لمقاطعة سين ماريتيم اشترى المتحف عام 1951 (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

يقصد الفرنسيون والسياح متحفا بقرية فيل لوكييه للاطلاع على الجانب الخفي لحياة فيكتور هوغو أكثر أدباء فرنسا شهرة.
 
وتدل كل غرفة من غرف هذا المتحف المكون من ثلاثة طوابق ويقع غير بعيد من مدية دييب على الوجه الآخر لهوغو.
 
وقال فيليب روويه أحد المسؤولين عن متحف هوغو إن "أغلب الزوار من السيدات اللائي يأتين عادة بصحبة أطفالهن, أما الأجانب فيتقدم البريطانيون والألمان سائر السياح من الجنسيات الأخرى".
 
وأضاف روويه للجزيرة نت، الشائع أن الزائر يكتشف خصوصية هذا المتحف المتشح بمسحة حزينة وسياسية في آن.
 
فيليب روويه المسؤول عن المتحف (الجزيرة نت)
في الفجر أرحل 
في هذا المكان عاش شاعر فرنسا أحزان وفاة ابنته بصحبة زوجها غرقاً في نهر السين على بعد أمتار قليلة من الدار وكتب إثر ذلك قصيدته الشهيرة "غداً في الفجر أرحل".
 
 ووصف هوغو في أشعاره ابنته بأنها "تبدو كأميرة ينبعث الضوء من عينيها "وكأنها "الظل والريح" , دون أن يغفل تحيتها الصباحية وملابس طفولتها ونظراتها وهي من أعماله الشعرية التي تفيض بشوق الأب لابنته.
 
ومما قاله هوغو تعبيراً عن ولعه بالطفولة "جميل أن يضجر الطفل والأجمل أن يحتج، أما إذا بكى فهذا يعني الحياة".
 
وأشار المسؤول روويه إلى مواهب لهوغو لم تحظ بنفس الذيوع الذي حظيت به أشعاره ورواياته, حيث عكف على رسم العديد من اللوحات ومن بينها لوحة "قلعة رائعة".
 
كما يطالع الزائر مجموعة صور كاريكاتورية مليئة بروح الدعابة رسمها للترفيه عن أسرته التي مثلت له الشيء الكثير.
 
ومن بين المقتنيات صورة فوتوغرافية له مع 40 من أحفاده اشتراها المتحف عام 1978. وبعد وفاة ابنته ليوبولدين عكف هوغو على الكتابة دون أن ينشر أياً من أعماله على مدى عشر سنوات. كما اصطبغت هذه الفترة أيضاً بتركيزه على السياسة حيث انتخب نائباً عن الشعب.
 
ويضم المتحف بعض المخطوطات لهوغو يتذكر منها الزائر مواقفه السياسية المعارضة، حيث دأب على مخاطبة نابليون بقوله "من هوغو الكبير إلى نابليون الصغير".
 
جانب من رسومات هوغو الكاريكاتورية (الجزيرة نت)
لوحات زيتية 
وتذكّر المخطوطات بنفي هوغو إلى جزيرتي غيرزي وغيرنيزي البريطانيتين لمدة عشرين عاماً عقاباً على معارضته نابليون الثالث.
 
ومن الناحية الفنية يزدان المتحف بالكثير من اللوحات الزيتية مثل لوحتين لوجه هوغو أولاها من أعمال الفنان لليوبولد فلامونغ والثانية للوي بولانغي الذي رسم أيضاً لوحة أخرى لليوبولدين.
 
ويقتني المتحف أيضا لوحتين إحداها لصاحب الدار أوغوست فاكوري والثانية لابنه شارل زوج ليوبولدين وكلاهما للرسام أوغوست دو شاتيو.
 
محتويات المتحف
ومعظم الأثاث بالمتحف أصلي فيما عدا بعض القطع التي دمرت خلال الحرب العالمية الثانية، فتم شراء قطع مثيلة لها تعود لنفس الفترة الزمنية. ويعود المتحف لدار صديقه وصهره فاكوري وهي دار إضافية للعائلة التي كانت تعيش في مدينة لوهافر شمالي فرنسا.
 
ويتكون المتحف من مبني تاريخي من ثلاثة طوابق تحيطه حديقة واسعة بها ركن اعتاد الجلوس فيه مع صهره.
 
كما يضم المتحف قطعة فنية لكنيسة نوتر دام الباريسية مطعمة بالذهب، أرسلها له الناشر من العاصمة تعبيراً عن سعادته لأرقام التوزيع الضخمة التي حققتها أعماله.
 
وقد آلت ملكية الدار إلى المجلس البلدي لمقاطعة سين ماريتيم بعدما اشترته في عام 1951 من ورثة فاكوري، ثم قام بإصلاحه وترميمه بعد الأضرار التي لحقت به في الحرب العالمية الثانية وحوله إلى متحف يحمل اسم فيكتور هوغو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة