بوش وبلير يطلقان حملة لحشد التأييد لضرب العراق   
الخميس 1423/6/28 هـ - الموافق 5/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جورج بوشو توني بلير أثناء مؤتمر صحفي في كراوفورد بتكساس في أبريل نيسان الماضي

ــــــــــــــــــــ
نواب الكونغرس يؤكدون عقب جلسة مغلقة مع رمسفيلد أنهم يسمعوا جديدا بشأن برنامج الأسلحة العراقي أو فيما يتعلق بالتهديد الذي يمثله
ــــــــــــــــــــ

لندن ترفض وصف اجتماع كامب ديفيد بين بوش وبلير بأنه مجلس حرب وتقول إنه لم يتخذ أي قرار حتى الآن بشأن القيام بعمل عسكري
ــــــــــــــــــــ

هوارد يعلن رفض أستراليا السير بشكل أعملة خلف الولايات المتحدة وبريطانيات والسويد تطالب بقرار من الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش مشاورات مكثفة بشأن العراق تشمل المسؤولين في الكونغرس وقادة الدول الكبرى في العالم للتمهيد لهجوم عسكري أميركي على العراق. قد طلب بوش من كبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس الذين استقبلهم أمس في البيت الأبيض التصويت على قرار يدعم سياسته التي تقضي باللجوء إلى القوة لإطلاق يده في استراتيجية القوة ضد العراق.

وأعلن الرئيس الأميركي أنه سيلتقي بعد غد السبت في كامب ديفيد رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير وأنه سيجري اتصالات هاتفية مع نظرائه الروسي والصيني
والفرنسي. وسيلتقي بوش الاثنين في ديترويت رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان قبل أن يلقي الرئيس الأميركي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 12 سبتمبر/ أيلول بشأن ضرورة التحرك ضد العراق.

بوش خلال لقاءه بقيادات الكونغرس
وقال بوش للصحفيين في ختام لقائه مع نواب الكونغرس إن "صدام حسين يشكل
تهديدا جديا للولايات المتحدة والعالم وعدم التحرك ضد هذا التهديد الجدي
ليس خيار الولايات المتحدة". ولقي طلب بوش قبول زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توماس داشل وغيره من مسؤولي الكونغرس. وقال داشل ان التصويت على هذا القرار قد يتم قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية خلال خمسة أسابيع.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر بعد ذلك أن تبني هذا القرار قد
يتم قبل أن يعد بوش الإجراءات التي يعتزم اتخاذها. وألمح الرئيس الأميركي إلى أنه يعتزم أن يتبع إستراتيجية تدريجية ضد العراق لا تتطلب بالضرورة وعلى الأقل في مرحلة أولى اللجوء إلى القوة العسكرية, موضحا أنه سيعرض على الأمم المتحدة "وسائل لإرغام صدام حسين على احترام التزاماته" حسب تعبيره.

الاتصالات مع الكونغرس
دونالد رمسفيلد
وبعد ساعات من تعهد البيت الأبيض بتزويد الكونغرس بالمعلومات بشأن العراق عقد أعضاء بمجلس الشيوخ جلسة مغلقة مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد وقالوا عقب الجلسة إنهم لم يسمعوا جديدا بشأن برنامج الأسلحة العراقي أو فيما يتعلق بالتهديد الذي يمثله للولايات المتحدة.

وأضاف الأعضاء أن رمسفيلد لم يفعل سوى ترتيب معلومات يتعين أن ترسم صورة أكثر تماسكا للخطر الذي يمثله صدام حسين. وقال السناتور الديمقراطي بوب غراهام رئيس لجنة المخابرات إنه لم يتلق أي معلومات جديدة. واعتبرالسناتور الجمهوري روبرت بينيت أنه ليس هناك دليل دامغ بل مجرد ترتيب تسلسلي للمعلومات.

من جهته صرح وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الوقت حان لتقنع واشنطن العالم بان التهديد العراقي حقيقي, معربا عن شكه في أن تكون عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد كافية لتبديد هذه المخاوف. وقال باول للصحفيين على هامش قمة الأرض في جوهانسبورغ الذي اجرى محادثات ثنائية مع العديد من القادة المشاركين في القمة, إنه تلقى "دعما قويا من الجميع للفكرة الأساسية وهي أنه ينبغي معالجة التحدي الناجم عن رفض العراق الالتزام بقرارات الأمم المتحدة حول نزع السلاح".

دعم بلير
بوش وبلير في سيارة الرئيس الأميركي خارج مدينة كراوفورد بتكساس( أرشيف)
وقد حصل بوش على دعم بلير الذي بدأ إعداد الرأي العام البريطاني لتدخل ضد
العراق. لكنه سيواجه صعوبة كبيرة في اقناع روسيا وفرنسا والصين والمانيا والدول العربية بضرورة القضاء على التهديد الذي يمثله صدام حسين واستخدام القوة لتحقيق ذلك في حال الضرورة.

وأكد مسؤولون بريطانيون كبار أن اللقاء الذي سيعقد بين بوش و بلير بعد غد السبت في كامب ديفيد لن يكون "مجلس حرب" بل اجتماع دبلوماسي. ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مسؤولين حكوميين إن الاجتماع سيتناول نقطتين محوريتين تهدف الأولى إلى معرفة ما إذا كان يتحتم على واشنطن ولندن السعي لإقناع
مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار جديد يدين نظام صدام حسين.

وأضاف هؤلاء المسؤولون أن النقطة الثانية تتعلق بمعرفة ما اذا كان يتحتم على
بريطانيا واالولايات المتحدة أو في مقدورهما بذل المزيد من الجهود لخفض التوتر
بين إسرائيل والفلسطينيين قبل شن أي حملة عسكرية ضد العراق.

ورفض عضو مجلس الوزراء ووزير الخارجية السابق روبن كوك مطالب البرلمان بإجراء مناقشة حول قضية العراق في جلسة عاجلة قائلا إنه لم يتخذ أي قرار حتى الآن بشأن القيام بعمل عسكري.

موقف دولية
وقد توالت ردود فعل وتصريحات المسؤولين في جميع أنحاء العالم تجاه الخطط الأميركية لضرب العراق.

جون هوارد
وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إنه لن يسير بشكل أعمى خلف الولايات المتحدة وبريطانيا في حربهما ضد العراق وأضاف هوارد أنه يفضل حلا دبلوماسيا على العمل العسكري للأزمة مع العراق.

كما صرح رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون عقب محادثات أجراها مع نظيره البريطاني في ستوكهولم أن أي ضربة أميركية للعراق يجب أن تتم بتفويض واضح من الأمم المتحدة

وقال وزير الخارجية التركي شكري سناء غوريل في حديث نقلته صحيفة بلجيكية اليوم الخميس إن أي عمل عسكري أمريكي ضد العراق قد ينشر الفوضى بالمنطقة. وأضاف غوريل أن واشنطن لم تحاول بعد الحصول على موافقة تركيا على استخدام قواعدها الجوية لضرب العراق وأن أنقرة لا تعرف الإجراء الذي تخطط له الولايات المتحدة ومتى سيحدث.

واعتبر مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كريس باتن أن أسلم طريقة للتعامل مع العراق هي الضغط عليه لاحترام القرارات الدولية الصادرة بشأنه.

في المقابل أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون استعداد إسرائيل لمساندة الولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد العراق.


كما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن الصين تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الخطط الامريكية المحتملة لضرب العراق. وجدد المتحدث معارضة بكين لاستخدام القوة مع العراق من وحث بغداد على استئناف التعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين.

من جهته حذر نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام اليوم الخميس في باريس
من مغبة تدخل عسكري أميركي ضد العراق, مشيرا في الوقت نفسه ان مثل هذا التدخل سيكون له عواقب وخيمة على منطقة الشرق الأوسط برمتها. وأكد خدام في ختام لقاء دام ساعة ونصف الساعة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصر الإليزيه أن وجهات النظر الفرنسية والسورية كانت متطابقة بشأن الملف العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة