مقتل وجرح العشرات في موجة عنف جديدة بالعراق   
الأحد 27/10/1427 هـ - الموافق 19/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:26 (مكة المكرمة)، 6:26 (غرينتش)
 القتل وهجمات السيارات المفخخة لم يتوقفا في العراق منذ 2003(الفرنسية)
 
أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية صباح اليوم أن 17 شخصا قتلوا وأصيب 43 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في تجمع للعمال وسط مدينة الحلة (100 كم جنوب بغداد).
 
وأوضحت المصادر أن انتحاريا يقود سيارة مفخخة استهدف تجمعا لعمال البناء بمنطقة باب الحسين في وسط المدينة، وأشارت إلى أن أعداد الضحايا مرشحة للارتفاع.
 
وشهد يوم أمس مقتل 53 شخصا على الأقل في هجمات وحوادث شهدها العراق إضافة إلى استمرار مسلسل الجثث المجهولة الحاملة لآثار التعذيب. وسقط عدد كبير من الضحايا بمدينة بعقوبة إلى الشمال من بغداد, حيث دارت معارك عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين.
 
وكان من بين أبرز هجمات السبت تلك التي أودت بحياة علي العضاض عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي كان يتهيأ لشغل منصب سفير بلاده لدى منظمة الأمم المتحدة بجنيف.
 
كما عثرت الشرطة العراقية على 23 جثة أغلبها في بغداد, في حين تضاربت الأنباء عن مصير مختطفي وزارة التعليم العالي, فبينما أكدت الداخلية إطلاقهم جميعا و"طي الملف", قال مصدر بالوزارة إن نحو 66 ما زالوا مختطفين, وإن بعضهم قتل وبعضا آخر ممن أطلق سراحه تعرض للتعذيب.
 
براون يتحدث إلى أحد جنود بريطانيا في البصرة (الفرنسية)
زيارة براون
من جهة ثانية قام وزير المالية البريطاني غوردون براون خليفة توني بلير القادم في منصب رئيس حزب العمال بزيارة غير معلنة للعراق أقر خلالها بصعوبة الوضع هناك.
 
وقال براون إنه يزور البصرة ليشيد بـ"العمل المهم" للقوات البريطانية وليبحث مع الوزراء العراقيين التحديات التي تواجههم.
 
وأكد التزام حكومته بدعم العراقيين في بناء "أمة ديمقراطية تجلب الأمن والرفاهية لشعبها وتقوم بدور كامل في اقتصاد المنطقة والعالم", لكنه أبدى الأمل في إمكانية بدء خفض القوات خلال أشهر قليلة.
 
زلة لسان
في غضون ذلك قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إن تصريحات توني بلير لقناة الجزيرة الإنجليزية حول كارثية الوضع بالعراق كانت مجرد "زلة لسان".
 
وكان بلير في رد على سؤال حول ما إذا كان "الوضع حتى الآن كارثيا" في العراق, قد أجاب بـ"نعم, لكن يجب أن نسأل أنفسنا لماذا الوضع صعب في العراق؟ إنه ليس صعبا بسبب خطأ في التخطيط".
 
وقال مكتب بلير إن ما أراد قوله هو أن "الوضع في العراق شيء مؤسف للغاية ومأساوي وصعب جدا جدا, لكن العنف هو نتيجة تدخل خارجي ماكر".
 
من جهتها دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) بالعاصمة الفيتنامية هانوي العراقيين إلى تجاوز خلافاتهم لتحقيق الوحدة وعدم الاستسلام للتوترات العرقية والطائفية.
 
وحثت رايس الحكومة العراقية على اتخاذ "قرارات صعبة" لمواجهة الخلافات العراقية، مؤكدة دعم واشنطن ومعترفة بصعوبة الوضع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة