خلاصة عشبية تساعد على الوقاية من الاضطرابات الهضمية   
الاثنين 1422/9/10 هـ - الموافق 26/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهرت دراسة نشرتها مجلة (الهضم) الطبية المتخصصة أن خلاصة عشبية تحتوي على مادة قوية مضادة للأكسدة قد تساعد على الوقاية من حالة شائعة ومزعجة من الاضطرابات الهضمية التي تعرف بالجَزر المعدي المريئي ومعالجتها.

وقال الباحثون في الدراسة إن التلف التأكسدي الذي يصيب بطانة المريء قد يكون أشد تأثيرا في ظهور المرض من احتكاكها مع حمض المعدة. وأوضحوا أن هذا المرض يحدث عندما يلتهب المريء بسبب حمض المعدة الذي يندفع إلى أعلى نحو الحلق في ما يسمى بـ "الارتداد الحمضي" بدعم من العضلة الواقعة في النهاية السفلية من المريء, مشيرين إلى أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص يعانون من هذه الحالة التي قد تؤدي إلى سرطان المريء إذا بقيت دون علاج لمدة طويلة.

وقام الباحثون بتحفيز هذا المرض عند 60 فأرا, وفحص عينات من النسيج لوجود أي علامات للتقرح أو حتى الالتئام, بحيث لم يعط 15 فأرا منهم أي علاج, في ما تلقى الباقون دواء شائعا مثبطا للحمض أو 30 ملليغراما أو 100 ملليغرام من الخلاصة المضادة للأكسدة "DA-9601" المستخلصة من عشبة الأفَسِنْتين التي تعرف باسمها العلمي "آرتيميسيا آسياتيكا", قبل أن يتم تحفيز التهاب المريء وبعده.

وأظهرت التحليلات وجود تلف تأكسدي واسع لبطانة المريء بين 15 فأرا ممن لم يتلقوا أي علاج, مع وجود تقرح عند
80% منها, بينما لوحظ مثل هذا التقرح عند خمس فئران فقط من بين 15 تلقوا جرعة عالية من مضاد الأكسدة, ولكنه أصاب ثلثي الـ15 فأرا الذين عولجوا بمثبط الحمض.

وأشار العلماء إلى أن العلاج بمضادات الأكسدة أنتج قروحا خفيفة وموزعة ودرجات بسيطة من الالتهاب والتئاما أكبر, مقارنة بآثار العلاج بمثبط الحمض أو بدون علاج على الإطلاق, كما تبيّن وجود مستويات عالية من المواد الكيماوية التي تحمي الخلايا من التلف ومستويات منخفضة من الكيماويات المؤذية الناتجة عن تأثير الشوارد الحرة بين المجموعات التي تعالجت بالخلاصة DA-9601, وخصوصا في المجموعة التي تلقت أعلى جرعة.

وخلص الباحثون إلى أن التلف الناتج عن الشوارد الأكسيجينية الحرة هي السبب الرئيسي لمرض الارتداد المعدي المريئي, لذلك فمن الضروري اعتبار المواد المضادة للأكسدة إلى جانب مثبطات الحمض علاجا أوليا رئيسيا لهذا المرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة