تنظيم أردني يتبنى اغتيال دبلوماسيين أميركي وإسرائيلي   
الثلاثاء 14/3/1425 هـ - الموافق 4/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد القادر دعمس يحضن أخاه أثناء توجهه إلى قاعة المحكمة (أرشيف - الفرنسية)

منير عتيق- عمان

أعلن تنظيم مجهول يطلق على نفسه اسم "شرفاء الأردن" مسؤوليته عن عملية اغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في الأردن يوم 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، وهي القضية التي فصلت فيها محكمة أمن الدولة الأردنية مؤخرا بإعدام ثمانية من بين المتهمين فيها على أساس أنهم من تنظيم القاعدة.

كما تبنى التنظيم في بيان له عملية اغتيال الدبلوماسي الإسرائيلي إسحق سنير في السادس من أغسطس/ آب 2001.

وقال نقيب المحامين الأردنيين حسين مجلي الذي ترافع عن المتهمين الرئيسيين بقضية مقتل الدبلوماسي فولي في مكالمة هاتفية مع الجزيرة نت، إنه تلقى بيانا من التنظيم المجهول ومعه فوارغ رصاصتين يقول البيان إنهما من نفس المسدسين اللذين استخدما في عمليتي اغتيال فولي وسنير.

وأوضح مجلي أن البيان المزعوم يقول إن المتهمين الذين حكم عليهم بالإعدام في قضية اغتيال فولي ليس لهم علاقة بعملية الاغتيال من قريب أو من بعيد، وأنه للتدليل على ذلك أرسل فوارغ رصاصة من نفس المسدس الذي استخدم في عملية القتل.

وزعم البيان أن كلا من فولي وسنير كانا ضابطين في المخابرات الأميركية والإسرائيلية وأنهما قاما بنشاطات أضرت بالأردن والأمة العربية. وأشار مجلي إلى أنه يأخذ البيان والرصاصتين على محمل الجد وأن ذلك سيخلق وضعا جديدا يدفعه إلى تغيير مسار القضية.

وكانت محكمة أمن الدولة الأردنية قضت في جلستها يوم السادس من أبريل/ نيسان الماضي بإعدام المتهمين في قضية اغتيال فولي، وهم المعتقل الليبي سالم سعيد بن صويد والأردني الهارب أحمد فضيل نزال الخلايلة الملقب بأبي مصعب الزرقاوي.

كما أمرت بإعدام السوري الهارب محمد عبد الرحمن ظاهر والأردني المعتقل ياسر فريحات والفلسطيني الهارب شاكر يوسف العبسي والسوري الهارب محمد أحمد طيورة والسوري المقيم في العراق أحمد حسين حسون والأردني الهارب معمر يوسف الجغبير.

سيارة الشرطة تنقل المتهمين إلى المحكمة (أرشيف - الفرنسية)

وحكمت المحكمة بالأشغال الشاقة لمدة 15 عاما على المتهم الأردني محمد دعمس، والأشغال المؤقتة لمدة ست سنوات على الليبي محمد أمين. كما قضت ببراءة المتهم الأردني نعمان الهرش.

ووصفت هيئة الدفاع عن المتهمين الأحكام بالقاسية, مؤكدة رفع القضية إلى محكمة التمييز أعلى هيئة قضائية في البلاد.

وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة -وحسب لائحة الاتهام- قد أسند إلى المتهمين في هذه القضية تهمتي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان وحيازة سلاح أوتوماتيكي (رشاش كلاشينكوف) بدون ترخيص، مطالبا بتجريم المتهمين في هذه القضية بالتهمتين المسندتين إليهم.

ويشير ملف الدعوى في القضية إلى أن الزرقاوي -أحد أخطر أعضاء تنظيم القاعدة- هو الذي خطط للعملية ومول أعضاء التنظيم بالمال ورسم طريقة تنفيذ العمليات في الأردن، إضافة إلى توليه مهمة تزويد أعضاء التنظيم بالأسلحة التي تمكن من تهريبها من العراق لاستخدامها في تلك العمليات.
________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة