اتفاق مبدئي بشأن ستارت2   
الجمعة 1431/1/2 هـ - الموافق 18/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)

صاروخ توبول أم الروسي العابر للقارات القادر على حمل رأس نووي (الفرنسية-أرشيف)

توصلت موسكو وواشنطن إلى اتفاق مبدئي حول الخطوط العريضة لمعاهدة جديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية تحل محل معاهدة ستارت1 التي انتهت صلاحيتها القانونية.

فقد نقل عن مصدر دبلوماسي روسي -متابع للمفاوضات الجارية بين الطرفين في جنيف- قوله اليوم الجمعة إن الوفدين الروسي والأميركي توصلا لمبادئ عامة بخصوص معاهدة جديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية على أن يتم إصدار بيان مشترك بهذا الصدد في وقت لاحق اليوم.

وأضاف المصدر أنه لا يزال عمل "تقني" كبير قد يستغرق عدة أسابيع للوصول إلى الصيغة النهائية للمعاهدة التي ستحمل اسم ستارت2.

قمة كوبنهاغن
في هذه الأثناء ذكرت مصادر إعلامية أن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف سيلتقيان الجمعة على هامش أعمال قمة المناخ في كوبنهاغن من أجل تسريع الجهود الرامية للتوصل إلى معاهدة جديدة.

بيد أن مصادر روسية دبلوماسية شككت في احتمال توقيع أي اتفاقية جديدة قبل شهر من الآن، مشيرة إلى أن الوفدين الروسي والأميركي سيعودان إلى بلديهما نهاية الأسبوع الجاري وسط مؤشرات على رغبة الولايات المتحدة في توقيع معاهدة ستارت2 منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

وسبق للرئيسين أن أعلنا خلال لقائهما بموسكو في يوليو/تموز الماضي رغبتهما في التوصل لمعاهدة جديدة تعمل على تخفيض الأسلحة الإستراتيجية بنسبة 30% تقريبا من المعدلات التي نصت عليها ستارت1 بواقع 1500 إلى 1675 رأسا نوويا.
 
أوباما اتفق مع ميدفيديف على خفض كبير في الترسانة النووية ووسائط نقلها
(الفرنسية-أرشيف)
اتفاق يوليو
كما اتفق الرئيسان على وضع سقف أقصى لعدد أنظمة وسائط نقل الأسلحة الإستراتيجية من قاذفات وغواصات وصواريخ لا يتجاوز 1100 وحدة.

وكان مسؤول أميركي قد رجح في تصريح له الخميس أن يتوصل الرئيسان أوباما وميدفيديف -خلال لقائهما في قمة كوبنهاغن- لاتفاق حول الخطوط العريضة للمعاهدة على أن يتركا للوفدين مسؤولية التوصل إلى صيغة نهائية في وقت لاحق، باعتبار أنه من المستحيل توقيع المعاهدة في وقت قصير.

وربط المسؤول الأميركي إمكانية التوصل لتفاهم حول الخطوط العريضة بتسوية الخلاف المتصل بآليات التحقق من التزام كل طرف بخفض أسلحته الإستراتيجية.

المطالب الروسية
يشار إلى أن روسيا طالبت خلال المفاوضات بوضع آلية بسيطة لمراقبة تقليص الترسانة النووية في حين دعت واشنطن إلى اتفاق عام مناسب لكل من الطرفين اللذين شهدا عداوة صامتة خلال الحرب الباردة.

"
اقرأ أيضا

-العلاقات الأميركية الروسية
"

وكان البيت الأبيض قد أكد في بيان أمس الخميس أن الجانبين حققا تقدما في مفاوضات ستارت على الرغم من وجود بعض بوادر التوتر، في الوقت الذي طالب فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -في تصريح من موسكو-بضرورة التخلص من "الشك الزائد" كخطوة أساسية للتوصل إلى معاهدة جديدة.

يذكر أن معاهدة ستارت1 -التي وقعها الرئيسان الأميركي جورج بوش الأب والسوفياتي ميخائيل غورباتشوف في يوليو/تموز 1991- استغرقت عقودا من المفاوضات بين الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة