جدل بشأن فيتناميين عاشا لأربعين عاما بالغابة   
الاثنين 1434/10/6 هـ - الموافق 12/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)
الأب وابنه بعد يوم من العثور عليهما (الفرنسية)

تثير عودة رجل وابنه للعيش في بلدتهما الأصلية بعد أن عاشا في غابة مدة 42 عاما أثناء حرب بلادهما مع الولايات المتحدة الأميركية جدلا بين من يؤيد ذلك ومن يطالب بالسماح لهما بالعيش في الطبيعة.

وعثر على هو فان ثانه (82 عاما) -وهو جندي شيوعي سابق- ونجله فان لانج (41 عاما) وسط فيتنام الأسبوع الماضي، حيث يقيمان الآن مع أحد أقاربهما.

وقال ابن شقيق ثانه "لقد تحسنت صحة عمي، لكنه لا يزال صامتا ولا ينطق بكلمة لأنه يفتقد موطنه في الغابة"، وأضاف "يريد ابن عمي أيضا الهرب إلى جبل أبون لأنه لا يريد العيش معنا".

وقالت السلطات المحلية إنها تخطط لبناء منزل للرجل وابنه ومنحهما بعض الأراضي، وسيحصل الأب على إعانة لمساهمته التي قدمها للبلاد أثناء الحرب.

وأخبر ترونج نجوك دونج، رئيس بلدية ترا فونج، الأسرة أن تبقي عيونها على الرجلين بعد تلقي تقارير تفيد بأنهما يريدان العودة إلى البرية.

لكن أناسا آخرين قالوا إنه ينبغي السماح للرجلين بالعودة إلى الغابة إذا رغبا في ذلك.

وقال أحد مستخدمي فيسبوك ويدعى نجوين ثو نجا "لماذا نجبرهما على العيش بطريقة لا تروق لهما.. علينا احترام حقوقهما".

وكتب أحد القراء لصحيفة "آن نينه ثو دو" الصادرة عن إدارة الشرطة "الرجاء احترام إلهامهما بدلا من سجنهما.. التدخل في حياتهما الخاصة لن يكون عملا جيدا".

وكتب قارئ آخر تعليقا أذيع في إذاعة "صوت فيتنام" الوطنية "لقد عاشا في الطبيعة لمدة 40 عاما دون مشاكل صحية بفضل الغذاء الآمن والخضراوات في الطبيعة.. هل سيكون دمجهما في المجتمع أكثر صحة لهما؟".

وكان الأب قد فر بصحبة ابنه ذي العامين من القرية إلى الغابة القريبة عام 1972 بعد تعرض منزله للتدمير إثر غارة أميركية أدت إلى مقتل والدته وباقي أطفاله، حسبما أفاد مصدر حكومي.

واكتُشِف وجود الرجلين عندما دخل شخصان من قرية قريبة في الغابة بحثا عن حطب، ورصدا منزل الشجرة الخاص بالرجلين. ثم أبلغ القرويان السلطات المحلية عما وجداه حيث قامت بدورها بإخراج الثنائي من الغابة قبل أيام.

وظل الرجلان على قيد الحياة بزراعة خضراوات في الغابة وصيد الحيوانات من دون أي اتصال بالعالم الخارجي، وهما لم يعودا يتكلمان إلا بعض المفردات من اللغة المحلية.

ويخضع الوالد لفحص طبي بسبب تردي حالته الصحية، في حين تعكف الحكومة على إعادة بناء منزله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة