مقتل ثلاثة في احتجاجات في كشمير   
الاثنين 1429/8/24 هـ - الموافق 25/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)

الشرطة الهندية تعتقل محمد ياسين مالك أحد زعماء المسلمين الكشميريين (رويترز)

قتل ثلاثة من المتظاهرين المسلمين وأصيب 50 على الأقل اليوم برصاص الشرطة في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير، وذلك في إطار تجدد الاحتجاجات على نقل السلطات الهندية ملكية أرض ومنحها للهندوس لبناء معبد عليها في المنطقة ذات الغالبية المسلمة.

وللحيلولة دون تنفيذ تجمع احتجاجي حاشد دعت له الأحزاب المسلمة في سرينغار العاصمة الصيفية للولاية، فرضت الشرطة والجيش حظرا للتجول وجابت عربات مدرعة شوارع المدينة التي خلت تقريبا من المارة.

كما اعتقلت الشرطة في وقت سابق ثلاثة من زعماء الإقليم قبل الاحتجاجات التي كان مقررا القيام بها اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إن ميرويز عمر فاروق رئيس مؤتمر حرية كل الأحزاب وهو التحالف الرئيسي في الإقليم، والزعيم سيد علي شاه جيلاني احتجزا أثناء مداهمات جرت الليلة الماضية في سرينغار.

واعتقلت الشرطة زعيما آخر هو رئيس جبهة تحرير جامو كشمير محمد ياسين مالك في وقت لاحق اليوم الاثنين بعد أن تحدى حظر التجول.

ورغم ذلك، وخارج سرينغار تحدى المتظاهرون الشرطة والجيش في أكثر من عشر مناطق ريفية في مواجهات أدت إلى قتل ثلاثة محتجين وإصابة 50 على الأقل عندما أطلقت الشرطة الرصاص والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

وكان شخص قد قتل وأصيب العشرات أمس الأحد عندما أطلقت الشرطة أعيرة نارية واستخدمت الهراوات لتفريق آلاف المحتجين المطالبين بالاستقلال الذين تحدوا حظر التجول.

وكانت الشرطة قتلت ما لا يقل عن 27 محتجا مسلما في حين أصيب أكثر من 500 في اشتباكات أثناء مظاهرات على مدى أسبوعين في وادي كشمير على خلفية تخصيص أرض للهندوس لبناء معبد عليها.

وتزعم كل من الهند وباكستان أحقيتهما في إقليم كشمير ولكنهما تقاسما إدارته بعد استقلالهما عن بريطانيا عام 1947. وأدى الخلاف على هذا الإقليم لنشوب حربين من الحروب الثلاث بين الجارتين النوويتين.

وشهد الإقليم العديد من الحركات السياسية السلمية المطالبة بالانفصال حتى العام 1989 عندما اندلع تمرد مسلح تقوده تيارات إسلامية تطالب إما باستقلال الإقليم كليا عن الهند وإما بضمه إلى باكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة