ميلوسوفيتش اليوم وصدام غدا   
الاثنين 1422/1/8 هـ - الموافق 2/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الكويت - شعبان عبد الرحمن
مازالت "الحالة بين الكويت والعراق" تحتل الاهتمام الأول في الصحافة الكويتية، فقد خرجت صحف اليوم بعناوين متباينة تؤكد وتكرر الشروط الكويتية للمصالحة مع العراق, ولكن هذه التصريحات تأتي للمرة الأولى على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد الصباح خلال الندوة التي أقيمت في ديوان النائب فهد الهاجري بعنوان "قمة عمان".

فتحت عنوان "محمد الصباح: هذه شروطنا للمصالحة مع العراق" أشارت السياسة إلى اعتبار محمد الخالد الصباح وزير الدولة للشؤون الخارجية محاولات العراق الدخول في حوار مباشر مع الكويت بأنه أمر غير متوازن, مؤكدا رفض أن تكون لما أسماه بالنظام العراقي أي صلة بمجلس الأمن حول "الحالة بين الكويت والعراق".

وأبرزت الوطن ارتياح سعد العبد الله ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء لنتائج قمة عمان وإشادته أثناء اجتماع المجلس بمواقف قادة ورؤساء الوفود المشاركة تجاه المطالب الكويتية وسعيهم المستمر لتعزيز العمل العربي المشترك.
كما أبرزت في عنوانها الرئيسي قول محمد الصباح:
"لا مصالحة مع العراق بطريقة العشائر.. وحب الخشوم".

أما الأنباء فقد خرجت بعنوان يقول:
- محمد الصباح: مبادئنا ثابتة تجاه جريمة العدوان العراقي.
- لا يمكن للأسير أن يكون مجرد ضيف.

وأشارت الأنباء إلى تأكيد الوزير الكويتي أن الاحتلال لا يمكن أن يكون نزهة أو القتل مشاجرة أو الأسير مجرد ضيف. وعن شروط المصالحة قال محمد الصباح: نريد ضمانات بعدم تكرار الغزو الذي يمثل يوم الغدر والخيانة وأن يعترف العراق بأن ما قام به هو عدوان علي الكويت.

في الموضوع ذاته أبرزت الأنباء قول الرئيس المصري حسني مبارك في رده على تساؤلات لصحيفة واشنطن بوست قبل توجهه إلى واشنطن: إن صدام حسين أهان العرب كلهم وإذا كانت واشنطن لا تريد التعامل مع نظامه فعليها مساعدة الشعب العراقي هناك.

لكن القبس وإن كانت قد اتفقت مع الأنباء فيما قاله مبارك بشأن صدام إلا أنها أبرزت مطالبته واشنطن بتخفيف العقوبات عن الشعب العراقي وقالت في عنوانيها التمهيدي والرئيسي "طالب واشنطن بتخفيف العقوبات.. مبارك: المعارضة العراقية لا تستطيع الحكم".

أما الرأي العام التي أفردت بعض عناوينها الرئيسية أيضا لنفس الموضوع فقد أبرزت تأكيدات الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران السعودي عدم التزام بلاده بما قد تسفر عنه الجهود برئاسة العاهل الأردني لمتابعة ملف "الحالة العراقية الكويتية".

ورد الأمير سلطان على وصف بعض وسائل الإعلام الخارجية عدم التزام السعودية بما قد تسفر عنه جهود لجنة المصالحة بين الكويت والعراق بأنه "خروج على النهج العربي" قائلا: إن جهود اللجنة غير مرتبطة بوقت معين إذ إنها ستستمر حتى موعد انعقاد القمة المقبل بحيث يقدم الملك عبد الله نتائج مساعيه.

وأضاف في تصريحات له بالرياض: إن هذه المساعي غير مرتبطة بحض الجانبين على القبول بالصيغة التوفيقية لبند الحالة العرقية الكويتية التي ألغتها القمة من بيانها الختامي بعد رفض العراق الموافقة عليها.

الحالة العراقية الكويتية أيضا مازالت تستحوذ على اهتمامات الكتاب والمحللين في الصحافة الكويتية.

نهاية صدام اقتربت، فهو مهما اختبأ وتحصن لن يبلغ ما بلغه سفاح البلقان من قبله والذي انتهى أول أمس إلى الأقفاص

السياسة

ففي جريدة السياسة كتب رئيس التحرير أحمد الجار الله الافتتاحية تحت عنوان "ميلوسوفيتش اليوم وصدام غدا" قائلا: سفاح البلقان ومتعهد المجازر في البوسنة وكوسوفو يسقط بثورة شعبية ويلقى عليه القبض في وكره في بلغراد.. ميلوسوفيتش هذا هو النسخة الأوروبية لصدام حسين.. والعجييب أن التعاون بين السفاحين لم ينقطع.
وقالت السياسة مؤكدة: لابد من نهاية لصدام، وهو اليوم محاصر كما لم يكن محاصرا من قبل ويبدو من مواقفه وكأنه يناطح الجبال بقرون التيوس التي لابد وأن تنكسر.

وخلصت الصحيفة إلى أن "نهاية صدام اقتربت فهو مهما اختبأ وتحصن لن يبلغ ما بلغه سفاح البلقان من قبله والذي انتهى أول أمس إلى الأقفاص".


تمخضت القمة العربية عن نجاح منقطع النظير للسياسة الكويتية، فقد مزق التحرك الكويتي القناع عن الحمل العراقي الوديع! وأظهر وجه صدام الرافض للم الشمل العربي

سامي النصف-الأنباء

الكاتب سامي النصف وفي زاويته اليومية "محطات" بصحيفة الأنباء قال: تمخضت القمة العربية عن نجاح منقطع النظير للسياسة الكويتية، فقد مزق التحرك الكويتي القناع عن الحمل العراقي الوديع! وأظهر وجه صدام.. الرافض للم الشمل العربي.

أما الكاتب صالح الشايجي فقد سخر في مقاله "بلا قناع" بصحيفة الأنباء أيضا من إعلان العراق تجهيز جيش القدس وإعلانه التبرع للانتفاضة الفلسطينية بمليار يورو.. فعن الجيش الذي أوله في القدس وآخره في بغداد يتساءل الكاتب: ماذا ينتظر حتى يتحرك لتحرير القدس؟ هل ينتظر حتى ينهي شارون حياة آخر فلسطيني أم أنه ينتظر حتى يتحول الأقصى إلى مقر للكنيست الإسرائيلي؟!

حرية الصحافة
في موضوع محلي آخر أفردت الصحافة الكويتية جانبا كبيرا من عناوينها الرئيسية لتأكيدات أمير الكويت جابر الأحمد الصباح أثناء استقباله لوفد جمعية الصحفيين الكويتية على دعم حرية الصحافة الكويتية وأهمية تكاتف الجميع من أجل صالح الكويت. ونقرأ في صحيفة الوطن بهذا الصدد عنوان "الأمير: صحافتنا مقروءة لتمتعنا بالحرية.. ولنتكاتف لمصلحة الكويت.

أما عناوين القبس والأنباء فقد اتفقت مع عنوان الوطن لكن السياسة والرأي العام أبرزتا قول الأمير: نحن في سفينة واحدة إذا غرقت غرقنا جميعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة