اعتقالات بالضفة واعتداءات جديدة للمستوطنين   
الأربعاء 1435/3/8 هـ - الموافق 8/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
سيارة أحرقها المستوطنون في وقت سابق في قرية بيت فوريك شرق مدينة نابلس (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية الليلة الماضية حملة اعتقالات واسعة وهدمت منشآت مدنية في الضفة الغربية، فيما واصل المستوطنون مسلسل اعتداءاتهم على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وطالت الاعتقالات اليوم 13 فلسطينيا في عدة محافظات، لكن أكبرها تركز في الخليل حيث اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين في أوائل العشرينيات من العمر، وأقامت عدة حواجز عسكرية في مناطق ومفترقات مختلفة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن فلسطينيا اعتقل في بلدة أبو ديس شرق القدس، وأنه تم العثور بحوزته على عبوة ناسفة وسلاح وبيانات وصفتها بالتحريضية، دون الكشف عن مضمونها.

واستمرارا لمسلسل اعتداءات المستوطنين وما تعرف بمجموعات "تدفيع الثمن"، أحرق مستوطنون سيارتين فلسطينيتين في قرية مادما، جنوبي مدينة نابلس شمال الضفة، ولاذوا بالفرار بحسب شهود عيان.

وقال مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة غسان دغلس إن مستوطنين ملثمين أضرما النار في السيارتين، وكتبا شعارات عنصرية تحمل بصمات منظمة "تدفيع الثمن" ثم لاذا بالفرار.

دغلس: قوات الاحتلال هدمت عدة
منشآت سكنية وزراعية (الجزيرة نت)

هدم وتجريف
وأضاف دغلس في حديثه للجزيرة نت أن قوات الاحتلال هدمت أيضا عدة منشآت سكنية وزراعية في منطقة الجفتلك بالأغوار.

وفي شمال الضفة أيضا، أقدم مستوطنون على قطع العشرات من أشجار الزيتون بقريتين جنوب مدينة طولكرم.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية أفادت أن الجيش أعلن تكثيف تواجده في الأماكن التي تشهد نشاطات للمجموعات الاستيطانية، تحسبا لردود بعد احتجاز فلسطينيين أمس عددا من المستوطنين في بلدة قصرة قرب نابلس لساعات.

وكان مواطنون فلسطينيون احتجزوا أمس عدة مستوطنين متطرفين كانوا في طريقهم لارتكاب اعتداءات عليهم وعلى ممتلكاتهم، ثم أوسعوهم ضربا قبل أن يُخلى سبيلهم بتدخل قوات كبيرة من الجيش.

ونقلت الإذاعة عن وزير الدفاع موشيه يعالون اعتباره ممارسات ظاهرة "تدفيع الثمن" أعمالا إرهابية، وأن "أجهزة الأمن ستتعامل معها بحزم، ولن تسمح لها بفرض سيطرتها بالقوة على أراض وتوجيه تهديدات للفلسطينيين".

وعقب دغلس على أقوال يعالون بأن المطلوب بالدرجة الأولى رحيل المستوطنين، موضحا أن جميع الاعتداءات تتم برعاية الجيش وتحت حمايته، وبغطاء من الحكومة الإسرائيلية والكنيست.

وأضاف أنه لو كان الجيش جادا في معالجة الظاهرة لمنع عملية الحرق الليلة الماضية، حيث إن كاميرات الأبراج العسكرية صوّرت اعتداء المستوطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة